باريس: بوتغليقة لن يستمد شرعية من هذه العملية، إقبال فاتر على مراكز انتخابات الرئاسة الجزائرية الأحزاب المنسحبة تنظم مسيرة احتجاج اليوم

تشهد مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس جزائري جديد اقبالا فاترا بعد افتتاحها أمس غداة انسحاب المرشحين الستة وإخلاء الساحة لعبد العزيز بوتفليقة المدعوم من قبل السلطة, وقال أحمد طالب الابراهيمي ان الانسحاب الجماعي للمرشحين جاء بعد ان تكشفت اللعبة وتبين للجميع ان الحكومة تخطط لوصول بوتفليقة لسدة الرئاسة وفق نتيجة معدة مسبقا . ودعت جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد لتسيير مسيرة احتاج اليوم على اجراء الانتخابات بمرشح وحيد وقد تنضم أحزاب أخرى للمسيرة التي ستكون على الطريقة اليوغسلافية. ودعا الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم السلطات الجزائرية لاتخاذ مبادرة سياسية غداة الانتخابات وأعلن ان بوتفليقة لن يستمد شرعية من هذه الانتخابات. وقد أدلى الرئيس الجزائري الأمين زروال أمس بصوته في حي المرادية الراقي قرب القصر الرئاسي في الوقت الذي بدأت العملية الانتخابية في نحو 39 ألف لجنة. ولم يعرف بالتحديد عدد الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم بعد انسحاب المرشحون الستة من التنافس الرئاسي ودعوتهم مؤيديهم الى المقاطعة احتجاجا على ما أسموه حدوث تزوير في عملية الاقتراع في المكاتب المقامة والمتنقلة في الصحراء بين البدو والرحل. وكان عدد الذين سجلوا أسماءهم قبل عملية الانسحاب هذه 17 مليونا وخمسمائة الف ناخب من عدد سكان الجزائر البالغ نحو 30 مليون نسمة. ورأى مولود حمروش أحد المرشحين المنسحبين ان (محاولة فرض مرشح الوضع القائم انقلاب على الارادة الشعبية) معتبرا ان على (السلطة ان تتحمل مسؤولياتها وليس لنا الان ان نقدم اقتراحات وانما فعلنا ما كان علينا فعله) . واعتبر المرشح المنسحب يوسف الخطيب اعتبر ان قرار الانسحاب (جاء نتيجة لما حدث من تجاوزات مست مصداقية الانتخابات ونزاهتها رغم التزام بعض المسؤولين باجراء انتخابات شفافة) . كما قال المرشح مقداد سيفي (اجتمعت مع المرشحين الاخرين الذين لا اتفق معهم في الافكار ما عدا فكرة العمل على ان لا يقع تزوير في الانتخابات الرئاسية لانه لو وقع تزوير فان الخاسر ليس المرشح وانما الجزائر) . وقال جمال زيناتي رئيس حملة المرشح المنسحب حسين آيت احمد الذي يعالج في سويسرا قال (ان المسؤول عن التزوير هو رئيس الجمهورية ومجموع مؤسسات الدولة واذا وقع التزوير فان الخاسر ليس سوى الشعب الجزائري) . المرشح المنسحب عبدالله جاب الله حمل رئيس الجمهورية مسؤولية قرار الانسحاب بعد رفضه استقبال المرشحين الستة معتبرا ان (التجاوزات التي حدثت تستحق اكثر من هذا القرار فاما ان تكون انتخابات ديمقراطية تعددية حقيقية او لا تكون) , معلنا (رفض القبول بديمقراطية تعددية على الورق مغذاة من طرف الانتهازية لصالح فئة معينة ضعيفة) . من جهته اعلن محمد بجاوي رئيس اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات ان (انسحاب الستة قرار سياسي سيعقد الامور) مضيفا انه (تلقى بأسف كبير نبأ الانسحاب) لان عملية الاقتراع كانت قد (بدأت بشكل جزئي ولم تنته) . اما الاحزاب المؤيدة لترشيح بوتفليقة فاكدت على المضي في الانتخابات ونددت بقرار انسحاب الاحزاب الستة. حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يعتبر (حزب الرئيس) اعرب عن (الاسف لانسحاب) المرشحين الستة واعتبر ان القرار (يتنافى ومحتوى القانون العضوي المتعلق بالانتخابات ولا يرتكز على اي مبرر منطقي) . وتبنى الحزب بيان رئيس الجمهورية الذي رفض اتهامات المرشحين بالتزوير ودعا الجزائريين الى الاقتراع بقوة معتبرا انه (الرد المنطقي على المناورات التي كانت تحضر لهذا القرار بالانسحاب) . حزب جبهة التحرير الوطني المؤيد لبوتفليقة رأى ان نص قانون الانتخابات (لا يقبل انسحاب المترشح الا في حالة وفاة او حدوث مانع قانوني) معتبرا ان المنسحبين يريدون تمديد الازمة وفرض آرائهم بطرق غير شرعية وان الشعب سيشارك جماعيا لابطال المؤامرة ضد استقرار البلاد) . ودعت حركة مجتمع السلم برئاسة محفوظ نحناح المؤيدة لبوتفليقة (المؤسسات الدستورية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية اصوات الناخبين) ودعت الشعب) الى المشاركة الفعالة في الانتخابات) . ودعت جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت احمد الى القيام بـ (مسيرة سلمية) الجمعة في العاصمة الجزائرية احتجاجا على الانتخابات التي جرت بمرشح وحيد هو عبد العزيز بوتفليقة. واكد مصدر في مكتب الجبهة ان المسيرة ستنطلق اليوم من ساحة الاول من مايو الى ساحة الشهداء. وعلم ان اتصالات تجري بين المرشحين الستة المنسحبين لتوحيد المواقف وربما القيام بمسيرة مشتركة. واعتبر فرنسوا هولاند السكرتير الاول للحزب الاشتراكي الفرنسي, الحزب الرئيسي الحاكم في فرنسا, أمس ان بوتفليقة (لن يتمكن من ان يستمد شرعية من هذه الانتخابات رغم ظاهرها الشرعي. ووصف ما يحصل في الجزائر بانه فرصة مهدورة مضيفا في مقابلة مع محطة الـ سي اي الاخبارية انه يجب ارجاء الانتخابات بسبب الشكوك حول حصول عمليات تزوير وذلك حتى يتمكن المرشح المنتخب من ان يكون رئيسا شرعيا, واوضح هذا ليس الحال حاليا. ودعا السلطات الجزائرية الى اتخاذ مبادرة سياسية غداة الانتخابات الرئاسية. وقال هولاند ان بوتفليقة سينتخب بطبيعة الحال بعد انسحاب المرشحين الستة الاخرين لكن عليه ان يعي الوضع الذي هو فيه لا اظن ان بامكانه ان يستمد شرعية ما من هذه الانتخابات رغم ظاهرها الشرعي. واضاف عندما تجرى انتخابات من الافضل ان تتوافر فيها شروط الشفافية والانتظام والتدقيق. من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية الفرنسي السابق هيرفيه دو شاريت (يميني) ان بوتفليقة لن يكون في مقدوره ان يعتبر نفسه رئيس الجزائر الشرعي مضيفا من الافضل ان ينسحب بوتفليقة ليسمح باجراء الانتخابات في وقت لاحق بشكل ديمقراطي بدلا من ان ينتخب بهذه الطريقة المنتقصة. ورأى دو شاريت ان اجراء الانتخابات الرئاسية بعد انسحاب ستة من المرشحين السبعة احتجاجا على عمليات تزوير, يشكل ازمة جديدة دونها مخاطر كبيرة. ــ ا.ف.ب. المرشح الرئاسي الوحيد عبد العزيز بوتفليقة (يسار) لدى وصوله الى مكان الاقتراع للادلاء بصوته في الانتخابات الجزائرية. ــ رويترز

طباعة Email