في تناقض تام مع تصريحات د. حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان اعلن امين الدائرة السياسية محمد الحسن الامين ان ابواب الحوار مع المعارضة لن تغلق وستظل مشرعة مؤكداً اجازة المؤتمر لآلية الحوار مع المعارضة وتفويض لجنة بهذا الخصوص . وفي اجتماعه امس الاول برئاسة الفريق عمر حسن البشير رئيس الجمهورية اجاز المكتب القيادي للمؤتمر الوطني (الحاكم) تقرير لجنة الحوار مع المعارضة الشمالية والتي يترأسها علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية وفوض الاجتماع الآلية للشروع في الحوار مع الاطراف الاخرى وان تستعين بمن تراه مناسباً من اجهزة المؤتمر وقال محمد الحسن الامين رئيس الدائرة السياسية عضو المكتب القيادي مقرر آلية الحوار في مؤتمر صحفي امس ان المؤتمر الوطني (الحاكم) سيصدر بياناً خلال الـ 48 ساعة المقبلة يوضح فيه رأيه في عملية الحوار الوطني واكد الامين ان الاجتماع قد اسس على عدم الدخول في حوار مباشر مع ما يسمى التجمع الوطني مجتمعاً وان يكون الحوار مع الاجهزة المكونة له كل على حدة واستطرد الامين ليقول ان الحوار لن يكون هي تلك الجهات التي ثبت تورطها بصورة سافرة في اعمال تمس سيادة الدولة وامن المواطنين ورجح مقرر آلية الحوار ان تشرع الآلية في المرحلة الثانية من عملها في غضون الاسبوعين المقبلين وقال بالنسبة للأحزاب المتوالية فقد بدأ الحوار معها فعلاً وسنكمل مع بقية الاحزاب التي لم نحاورها واكد الامين ان الحوار يشمل المعارضة الرافضة لقانون التوالي بالداخل والخارج مؤكداً ان الحوار بالنسبة للانقاذ امر مبدئي ولا حيدة عنه. وقال الامين ان رؤية المعارضة للحوار والتي رافقت المبادرة المصرية جاءت غير مشجعة للدخول في حوار حيث طالبت بقيام حكومة قومية وعقد مؤتمر دستوري وانتخابات باشراف دولي وهذه الاطروحات لم تخرج مما كان يثيره التجمع المعارض طيلة الفترة السابقة واردف بقوله وان قبول مثل هذه المقترحات يعني قبول نظام الانقاذ لازالة نفسه من الوجود وهذا ما جعل القيادات (في اشارة الى خطاب د. الترابي الاخير) ترد بصورة واضحة بان الذي يقدم مثل هذا الطرح غير راغب في الحوار ولا يمكن للحكومة ان تجلس معه للتحاور, وقدم الامين تفنيداً لآراء المعارضة فقال ان المطالبة بعقد مؤتمر دستوري هي مطالبة بأمر مستحيل لانه فيه تجاوز لعقد من الزمان هو عمر ثورة الانقاذ الوطني والعديد من الانجازات والتحولات التي حدثت فيه. من جهته صرح سفير السودان في كينيا فاروق محمد علي بأن حكومة الخرطوم ستشارك في اجتماعات السلام مع المعارضة السودانية والمزمع عقدها في نيروبي في العشرين من هذا الشهر تحت اشراف جماعة الايجاد. واضاف السفير ان الحكومة ملتزمة بحضور المحادثات لحل ازمة الجنوب سلمياً رغم انتهاكات (حركة التمرد السودانية لمعاهدة وقف اطلاق النار) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله