يتوجه اليوم نحو 17.5 مليون ناخب جزائري إلى صناديق الاقتراع لحسم مصير سبعة مرشحين لمنصب الرئيس خلفا للأمين زروال حيث اتهم ستة منهم الحكومة بالتخطيط لتزوير الانتخابات لضمان فوز المرشح عبدالعزيز بوتفليقة الأمر الذي حدا بوزارة الداخلية باصدار بيان اعتبرت فيه الاتهامات محاولة لزرع الشك في نزاهة الدولة. ونقلت الصحف صباح أمس بيانا لوزارة الداخلية اعتبر ان هذه الاتهامات هي سيناريو يهدف الى زرع الشك حول نزاهة الدولة ومغالطة الرأي العام والنيل من مصداقية اقتراع تتوفر فيه كل ضمانات الشفافية والنظامية. وكان المرشحون الستة الذين يتنافسون مع المرشح السابع عبد العزيز بوتفليقة على السباق الى رئاسة الجمهورية طالبوا في بيان مشترك مساء الثلاثاء بالغاء نتائج مكاتب الاقتراع التي فتحت ابوابها الثلاثاء امام قوى الامن من جيش ودرك, والغاء نتائج مكاتب الاقتراع الجوالة ايضا التي توفر الاقتراع لسكان الصحراء الجنوبية. كما عرض اربعة من المرشحين هم احمد طالب الابراهيمي ومولود حمروش وعبدالله جاب الله وممثل عن المرشح حسين آيت احمد في بيان تفاصيل حول التجاوزات التي يقولون انها تتم لمصلحة المرشح بوتفليقة. وحملت الصحف الجزائرية في معظمها أمس عناوين حول (الانتخابات المهددة) مبرزة بيان الستة في صفحاتها الاولى. ومع دعم أربعة من الاحزاب السياسية الكبرى في الجزائر بالاضافة إلى اتحاد العمال الجزائري, يعتقد المحللون أن بوتفليقة لديه أفضل الفرص للفوز في انتخابات الرئاسة اليوم الخميس. غير أن فوزه سيكون مثار جدل بالتأكيد. وقال المرشحون الستة الاخرون عشية الاقتراع أن الحكومة تخطط لتزوير الانتخابات لضمان فوز بوتفليقة ودعوا إلى عقد اجتماع مع الرئيس زروال. وقال المرشحون الستة في بيان مشترك عقب اجتماع استمر لثلاث ساعات ونصف بالرغم من تأكيدات الرئيس زروال والقيادة العليا للجيش فإن عمليات التزوير قد بدأت بالفعل. وقالوا أن عمليات الادلاء بالاصوات التي بدأت فعلا في أجزاء من الصحراء ومناطق أخرى بعيدة يتعين وقفها واعتبارها باطلة وكأنها لم تكن. وأشاروا في بيانهم بعد الاجتماع الذي عقدوه بمقر حزب القوى الاشتراكية (الافافاس) أن مشاركتهم فى الانتخابات تكتسى بطابع المشاركة الفعالة والايجابية للسماح للجزائريين كافة باختيار رئيسهم فى اطار تنافسى ديمقراطى . وقد تلى هذا البيان على نحو 150 صحفيا محليا وعربيا وأجنبيا يمثلون مختلف أجهزة الاعلام انتظروا نحو أربع ساعات حتى انتهى هؤلاء المرشحين من اجتماعهم المغلق . وقد بدا على المرشحين عند خروجهم الاعياء والتعب حتى أنهم لم يتحدثوا كثيرا مع الصحفيين. وفي الوقت نفسه دعا كل المرشحين مسانديهم إلى الادلاء بأصواتهم قائلين أن ذلك هو أفضل وسيلة لضمان عدم تزوير الانتخابات. ويتوقع المحللون أن يكون عدد من يدلون بأصواته كبيرا مما يعكس رغبة الجزائريين في فتح صفحة جديدة. وتتجه كل العيون إلى وزير الخارجية الاسبق بوتفليقة الذي يحبذ مساندوه أن يشيروا إليه بوصفه مرشح الاجماع الوطنى. والشعور السائد هو أن الجيش الجزائري القوى هو الاخر يفضل بوتفليقة وهناك تكهنات بأنه قد يستطيع الفوز في الجولة الاولى بأغلبية تفوق خمسين في المائة من الاصوات. وفي حالة عدم فوزه في الجولة الاولى فمن المؤكد أنه سوف يكون الفائز في الجولة الثانية للانتخابات والتي ستعقد خلال أسبوعين من تاريخ انعقاد الجولة الاولى وفقا لما يقضي به قانون الانتخابات. الوكالات