تشهد مدينة شتوتجارت الالمانية حضورا عربيا مكثفا في اجتماعات وزراء خارجية دول الشراكة الاوروبية المتوسطي التي تبدأ اليوم, حيث يشارك وزراء خارجية كل من مصر وسوريا والاردن وتشارك ليبيا لاول مرة والامين العام للجامعة العربية . واكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري قبل مغادرته ابوظبي امس متوجها الى شتوتجارت اهمية هذه الاجتماعات التي تشارك فيها 27 دولة منها 15 دولة اوروبية. وأوضح موسى في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اهمية اجتماعات شتوتجارت تنبع من استمرار الجمود في عملية السلام وتوقيت اعلان الدولة الفلسطينية مشيرا الى ضرورة توفر ضمانات لحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته بصرف النظر عن موعد اعلان الدولة. وقال ان مصر تنظر لاجتماعات شتوتجارت باهتمام في ضوء تعثر الشراكة الاوروبية المصرية. واعتبر وزير الخارجية المصري ان الوضع المتفجر في كوسوفو بعد تدخل الناتو وبدء القصف الجوي يطرح اهمية العمل المشترك بين الدول الاوروبية ودول البحر المتوسط لوقف انتشار عدوى العنف في اوروبا ودول الجوار. من جهة اخرى قالت مصادر أردنية ان وزير الخارجية الاردنى عبدالاله الخطيب سيلتقى نظيره السورى فاروق الشرع اليوم فى مدينة شتوتجارت الالمانية على هامش المؤتمر الثالث لوزراء خارجية الدول الاوروبية المتوسطية الذى يرأس الخطيب وفدالاردن فيه. وأشارت هذه المصادر الى أن الخطيب والشرع سيبحثان خلال لقائهما مختلف القضايا الثنائية والترتيبات الخاصة للزيارة التى سيقوم بها العاهل الاردنى الملك عبدالله بن الحسين للعاصمة السورية دمشق قريبا. ومن المتوقع أن يطرح الاردن خلال مشاركته فى المؤتمر مسألة استمرار تقديم المعونة الفنية والمالية لدول حوض البحر المتوسط لمساعدتها فى رفع مستوى منتجاتها وصادراتها ليتسنى لها الاستفادة من اتفاقات الشراكة الموقعة مع دول الاتحاد الاوروبى والتى تنص على اقامة منطقة تجارة حرة بين الاعضاء الموقعين على الاتفاقية. وأشارت المصادر الاردنية الى أن الاردن سيركز خلال اللقاءات الثنائية مع المسؤولين الاوروبيين على هامش الاجتماعات على مسألة شطب جزء من الديون الاردنية خلال الاجتماع المنتظر أوائل الصيف لقادة الدول الصناعية السبع وأنه سيتم التأكيد خلال هذه الاجتماعات على أهمية هذه المسألة بالنسبة للاردن. وفي بيان متصل علمت البيان ان الوفد السوري يضم مجموعة من الخبراء والمستشارين السياسيين والقانونيين والاقتصاديين الذين سيطرحون العديد من الافكار والمقترحات بشأن التعاون والشراكة المقترحة بين الدول الاوروبية ودول حوض البحر الابيض المتوسط. وكان الموفد الاوروبي انجل موراتينوس قد زار سورية الاسبوع الماضي ووجه دعوة رسمية لحضور مؤتمر شتوتجارت, وفي حينه اشترطت سورية للمشاركة في المؤتمر ان تقوم دول الاتحاد الاوروبي بتوجيه دعوة رسمية الى ليبيا بعد ان علقت العقوبات الاقتصادية والحظر الجوي الذي كان مفروضا عليها, وقد استجابت لهذا الطلب السوري مما اعتبرته سورية بأنه دعم ومساندة لموقف طرابلس وخطوة هامة على طريق اعادتها الى الاطار العالمي بعد سنوات من العزل والحصار والعقاب. وتأتي اهمية المشاركة السورية في هذا المؤتمر في ان الجانب السوري قد قطع شوطا مهما على طريق حسم موضوع الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاوروبي حيث كان الجانبان قد عقدا مؤخرا جولة جديدة من المفاوضات الرسمية في يروكسل اسفرت عن الاتفاق المبدئي على توقيع اتفاقية الشراكة في العام 2000 بصورة نهائية. دمشق ـ يوسف البجيرمي