دشن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسة اسحق موردخاي وزير الدفاع السابق المعركة الانتخابية المقبلة في مايو المقبل بمناظرة تلفزيونية غاب عنها ايهود باراك زعيم حزب العمل وتحولت الى مشادة وتلاسن بين نتانياهو وموردخاي الذي اتهم رئيسه السابق بالافتقار للشرف والتزامه وتعريضه أمن اسرائيل للخطر مرارا . واعتبرت اوساط قيادية في حزب الليكود ان اسطورة نتانياهو التلفزيونية قد تحطمت في المناظرة. في بداية المناظرة التلفزيونية التي نظمتها القناة الثانية الخاصة الليلة قبل الماضية حاول نتانياهو جعل غياب باراك وبقاء مقعده شاغرا القضية الرئيسية للمناظرة. واتهم نتانياهو باراك بالهرب لاخفاء ارائه اليسارية والتغطية على موقف حزب العمل خلال اتفاقيات اوسلو. واتهم نتانياهو وزير الدفاع السابق الذي يتزعم حاليا حزب الوسط (بعدم اتباع اي خط سياسي) وبانه لا يملك اي حافز سوى (طموحه الشخصي) . وقال نتانياهو (انت على رأس حزب خاسر وعلى اي حال الخيار سيكون بيني وبين باراك واليسار الذي يريد التنازل للعرب وليس هناك خيار ثالث) . ورد موردخاي بمهاجمة نتانياهو معتبرا انه (لا يتمتع باي مصداقية ولا يتصف بالصراحة) ومؤكدا ان (كل اصدقائه السياسيين تخلوا عنه) . واكد موردخاي (ساكون حاضرا في الدورة الثانية لان 80% من الشعب يلتف حول الوسط) . ودار جدل حاد بين موردخاي ونتانياهو حول المجال الامني. وردا على سؤال عن شائعات مفادها انه منع تنفيذ (عمليات عسكرية خطرة) اقترحها نتانياهو, اكد موردخاي (انه تصرف مرات عدة كوزير للدفاع يدرك مسؤوليته ومنع بعض الامور التي كان من الممكن ان تغير وضعنا كليا) . واعتبر نتانياهو ان (لا اساس ) لهذه الاتهامات. واكد موردخاي مجددا استعداده للتفاوض من اجل تنازلات حول هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة العبرية في 1967. من جهته, هدد رئيس الحكومة بضم جزء من الضفة الغربية اذا اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دولة فلسطينية في الرابع من مايو المقبل. وقال نتانياهو (افكر جديا بتطبيق القانون الاسرائيلي على اراض (في الضفة الغربية) اذا اتخذ عرفات هذه المبادرة الاحادية الجانب) . وقد بدت اجابات مردخاي ونتانياهو متشابهة حول كثير من القضايا الرئيسة فقد قال الاثنان انهما لايوافقان على انسحاب احادي الجانب من جنوب لبنان بينما اشار مردخاي الى ان الحل الوحيد في الجنوب اللبناني هو التفاوض مع سوريا. وفي ختام المناقشة قال المعلق السياسي للاذاعة الحكومية يارون ديكيل ان موردخاي فاز بنقاط المواجهة, ورأى ان (الاسطورة التي تقول ان نتانياهو بطل الشاسة الصغيرة من دون منازع تحطمت) . وفي اعقاب المناظرة وصف المتحدث باسم حزب الوسط ميناشيه راز نتيجتها قائلا (ان مصداقية موردخاي وتسلحه بالحقيقة والامانة غلبت المناورات الاعلامية التلفزيونية لنتانياهو) . أما حزب الليكود فقال ان (المناظرة اثبتت ان مردخاي يفتقر الى الرؤية الواضحة) وان اسطورة نتانياهو قد تحطمت تلفزيونيا. وعلق حزب العمل على المناظرة معتبرا ان زعيم حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك الذي لم يشارك في المناظرة كان المنتصر الرئيسى. وقال بيان صادر عن مكتب باراك (ان كل شخص شاهد المناظرة عرف كيف قامت حكومة نتانياهو بتعريض امن اسرائيل للخطر والخضوع للمتطرفين) . وكان باراك رفض امس المشاركة في المناظرة التلفزيونية مع منافسيه الرئيسيين في الانتخابات العامة المقبلة التى ستجرى فى 17 مايو المقبل. وسينتخب الاسرائيليون في 17 مايو المقبل على قاعدة النسبية 120 نائبا في الكنيست وسيختارون في الوقت ذاته رئيس الحكومة بين خمسة مرشحين وسيجري انتخاب رئيس الوزراء في الدورة الثانية في الاول من يونيو المقبل من بين المرشحين اللذين ينالان اعلى نسبة اصوات.ــ الوكالات