أعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي قبوله دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمير عبد الله والتي نقلها اليه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدى لقائهما أمس في طهران والذي تركز على بحث النفط وأزمة كوسوفو وتمتين العلاقات الثنائية التي أشاد بها خاتمي اضافة للدعم العراقي للمعارضة الايرانية وسط تأكيد الوزير السعودي على امكانية انهاء الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية الثلاث بالطرق السلمية. ففي اليوم الثاني من زيارته, اجتمع وزير خارجية المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء بالرئيس الايراني محمد خاتمي, وقالت وكالة الانباء الايرانية ان الأمير سعود الفيصل قام في اللقاء بتسليم دعوة من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير عبد الله للرئيس خاتمي للقيام بزيارة الى المملكة. وأعلن خاتمي قبوله الدعوة معربا عن أمله في أن يتمكن من زيارة المملكة العربية السعودية في أقرب فرصة ممكنة, وكان الفيصل قد أكد لدى وصوله طهران على أنه لن يغادر طهران حتى يتم تحديد موعد لزيارة الرئيس خاتمي للسعودية. وتعتبر الزيارة المتوقعة أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني للرياض منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1979. وأشار خاتمي في هذا اللقاء الى العلاقات الجيدة القائمة بين البلدين وقال نشكر الله بأن علاقاتنا تسير لصالح البلدين والمنطقة والعالم الاسلامي ويجب علينا ان نحافظ على هذه العلاقات. كما أشاد الرئيس الايراني بالقرار الذي توصلت اليه منظمة أوبك بشأن خفض انتاج النفط معرباً عن شكره لتعاون العربية السعودية في هذا المجال. وأشار الرئيس الايراني الى مباحثات وزيري خارجية البلدين حول الأزمة في كوسوفو وقال من المؤكد ان التعاون الثنائي والتعاون بين دول اعضاء المؤتمر الاسلامي بامكانه ان ينهي مأساة كوسوفو. وأعرب خاتمي عن أمله بأن تخطو ايران والسعودية بخطوات بناءة على طريق التعاون الثنائي والاقليمي والدولي. وقالت مصادر مقربة من الرئاسة الايرانية ان الرئيس الايراني بحث مع ضيفه السعودي مسألة الدعم الذي يوفره العراق لحركة مجاهدي خلق الايرانية المنشقة واثر ذلك على الأمن القومي الايراني. الى ذلك اكدت مصادر واسعة الاطلاع ان الاجتماع الذي ضم الوزير السعودي الى الرئيس خاتمي تضمن البحث في السبل التي ينبغي تنسيقها للوقوف بوجه ما تعتبره ايران استفزازات عراقية, وسط تفسيرات للتهديدات التي أدلى بها قائد قوات حرس الثورة الاسلامية الجنرال سيد رحيم صفوي بالانتقام من قتلة شيرازي على انها احتمال قيام قواته بتوجيه ضربة الى قواعد المجاهدين في الاراضي العراقية. ومن جانبه قال الامير سعود الفيصل ان المحادثات التى اجراها أمس الأول مع نظيره الايرانى الدكتور كمال خرازى تناولت حول تعزيز العلاقات الثنائية ومسألة اوبك والقضية الافغانية والازمة العراقية وكوسوفا. وأضاف انه بات من المؤكد ان ايران والسعودية عندما يتفقان حول موضوع ما فأن نتائج ذلك تعم على المنطقة والعالم الاسلامي, واصفا العلاقات بين البلدين بأنها علاقات متنامية وجيدة. وأشار الفيصل الى ان موضوع احتلال ايران جزر الامارات العربية المتحدة يمكن حله بالطرق السلمية. وعبر وزيرا الخارجية السعودي والايراني عن ارتياحهما (للمنحى الايجابي الذي اتخذته العلاقات الثنائية) واكدا (تصميمهما على تطويرها) . وشدد الامير سعود الفيصل على (واجبات الدولتين ازاء المسلمين في بلديهما والعالم الاسلامي) , ورأى ان الاتصالات التي تضاعفت بين بلديهما (ايجابية) . وحول الاتصالات الايرانية السعودية وخصوصا في مجال النفط, قال ان (الاتفاق بين البلدين مثمر) , ورأى خرازي من جهته ان التفاهم بين ايران والسعودية ادى الى ارتفاع اسعار النفط بدعم الدول الاخرى الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك), واضاف ان (الابقاء على هذا التعاون ضروري جدا) . طهران ــ محمد السيد