قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان كافة قادة الدول التي زارها في جولته الأخيرة أعربوا عن دعمهم لقراره بخصوص اعلان الدولة المستقلة التي سيتخذ المجلس المركزي الفلسطيني قرارا نهائيا بشأن موعدها في السابع والعشرين من الشهر الحالي . وكان عرفات يتحدث للصحافيين اثر عودته الى غزة من جولة زار خلالها الدول الآسيوية والافريقية. وأضاف عرفات ان قادة الدول الذين التقاهم خلال جولته أكدوا له دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتأييدهم القرار الذي تتخذه القيادة الفلسطينية) . وأضاف: (جميعهم يشجعوننا على متابعة التقيد بما تم الاتفاق عليه وخصوصا الاتفاقيات التي وقعت في البيت الأبيض) . وأوضح عرفات انه (مازال لديّ جولة اخرى أقوم بها لمتابعة المناقشات والمشاورات مع الدول الصديقة) . وكان رئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا نصح عرفات خلال لقائمها في جوهانسبيرج أمس الأول بتأجيل اعلان الدولة. وفيما يتوقع وصول عرفات الى بكين اليوم قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الصينية سون بوسكي أمس (ان الحكومة الصينية طالما أيدت القضية العادلة لفلسطين) . وقال سون في مؤتمر صحفي ان دعم فلسطين ومساعدتها لاستعادة حقوقها الوطنية المشروعة, بما في ذلك عودة الفلسطينيين الى وطنهم واقامة دولتهم, هو مسؤولية أساسية وواجب على عاتق المجتمع الدولي. الى ذلك أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أمس ان المجلس المركزي الفلسطيني سيجتمع في 27 ابريل الحالي في مدينة غزة لاتخاذ القرار المناسب بشأن اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الرابع من مايو المقبل او تأجيله. وقال الزعنون للصحافيين (قررنا عقد المجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة بمدينة غزة يوم الثلاثاء الموافق في 27 من الشهر الجاري, وهذا الاجتماع سيكون ذروة الاجتماعات التي ستسبقه سواء على مستوى القيادة الفلسطينية او اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وايضا المجلس التشريعي) . واضاف (ستوجه الدعوات الى كافة الاعضاء الــ 124 في الداخل والخارج, بمن فيهم ممثلو الفصائل في دمشق رغم انهم لم يحضروا في السابق, ولكن سنوجه هذه الدعوات للجميع لأن هذا الموضوع فوق الخلافات وفوق مستوى الاجتهادات) . واكد الزعنون انه (اذا لم يحدث توافق بين اعضاء المجلس حول اعلان الدولة فسنلجأ الى التصويت. واذا وجدنا اننا قادرون على تجاوز كافة التحديات فكل ما يتمناه شعبنا ان يكون الاعلان في موعده, وسيكون مؤلما جدا لنا ان يتم تأجيل هذا الموعد لكن مصلحة شعبنا يجب ان تتقدم على كل شيء) . وقال (سيحدث نوع من الفراغ الدستوري بعد الرابع من مايو وهو يتمثل في امرين: فقد تم تعديل الكثير من مواد الميثاق الوطني ولم تتم صياغة ميثاق جديد, كما لم يتم اقرار مشروع النظام الاساسي الذي كان المجلس التشريعي يبحثه, وبالتالي هناك وضع من الناحية الدستورية لابد من معالجته وايجاد نظام دستوري يحكم مرحلة ما بعد الرابع من مايو) . وختم بالقول (عندما نعلن الدولة سنعتبر بقية اراضينا الخارجة عن سيطرتنا على انها اراض محتلة يجب على المجتمع الدولي ان يساعدنا في بسط سيادتنا عليها وانحسار الاحتلال الاسرائيلي عنها, لتصبح الدولة الفلسطينية قائمة) . ــ الوكالات