تولى رئيس الديوان الملكي الأردني عبدالكريم الكباريتي اعادة ترتيب المؤسسات الاعلامية في الداخل والخارج لتمكينها من الرد الموضوعي على أية معلومات مضادة للأردن في اطار تصورات تحيي مجددا مشاريع صحافية في المهجر للدفاع عن التوجهات الأردنية . وكان مقال للكاتب المصري المعروف محمد حسنين هيكل سمحت دائرة المطبوعات والنشر الأردنية بدخوله إلى عمان اثار استياء العديد من الفعاليات السياسية والنيابية الأردنية وصلت للمطالبة بمنع الكاتب الكبير من دخول الأردن وسحب مؤلفاته من الأسواق ورفع قضية ضده اضافة للاحتجاج رسميا لدى نقابة الصحافيين المصريين واتحاد الصحافيين العرب. لكن الاثر الأبرز لمقال هيكل كان فتح الاعلام الرسمي الأردني مجددا واعادة تقييم أداء موظفي الاعلام في مختلف مواقعهم. ويرى سياسيون على رفعة في المستوى, ان القصر الملكي سيبدأ خلال الفترة المقبلة بمعالجة ملف الاعلام ومستشاريه في المؤسسات الرسمية داخل الأردن, بالاضافة إلى موظفي السفارات. ويرى هؤلاء ان وجود ماكينة اعلامية فاعلة قد لا يؤدي إلى وقف الاساءات, لكنه سيؤدي إلى فتح آفاق للرد بعيدا عن مفهوم (الردح) الاعلامي والذي تجلى قبل شهور بأسلوب الرد على ما أوردته قناة الجزيرة الفضائية. وعلمت (البيان) ان عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الملكي الهاشمي وهو من أكثر الشخصيات الأردنية انحيازا للصحافة والاعلام, وايمانا بهذه الوسيلة يدرس, هذه الأيام, عدة أفكار لتنفيذها لاحقا, ويقول مراقبون ان الأردن يتوجب ان يمتلك مطبوعته الخاصة المؤثرة في لندن أو باريس, بالاضافة إلى افتتاح عدة مكاتب اعلامية بصلاحيات واسعة, تكون مرتبطة مباشرة بالقصر الملكي, في العواصم المهمة كالقاهرة ولندن وغيرها بالاضافة إلى تصميم مبادرات سياسية واعلامية مدروسة تجاه الصحف العربية وكبار الصحفيين. ويبدو واضحا ان مقالة هيكل أثارت زوبعة في عمان, خصوصا, ان دائرة المطبوعات والنشر أجازت دخول المجلة التي نشر بها مقال هيكل, وترى شخصيات ان مفهوم التحلي بروح (الكرم الديمقراطي) يضر في بعض الحالات خصوصا, ان مقالة هيكل التي دخلت إلى السوق الأردني جرى تداولها كمجلة في الأيام الأولى, وسرعان ما تحول المقال إلى منشور يجري تصويره والاطلاع عليه من باب الفضول لدى عوام الأردنيين. ويثير أردنيون على رفعة في المستوى تساؤلات حول الذي يفعله موظفو الاعلام الرسمي؟! وأين هي علاقاتهم وصلاتهم التي تمكنهم من التحرك, للرد على الأقل بالمعلومة وعبر قنوات عربية. ويقول النائب محمد الازايدة رئيس لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الاردني (أريد ان أسأل هنا ماذا يفعل الاعلام الرسمي في الأردن, نحن نؤمن باعلام الدولة, نحن بحاجة إلى اعلاميين يعملون بروح الفدائي وليس الموظف, وما اقترفه هيكل لا يجوز السكوت عنه, ويتوجب علينا جميعا التصدي لهذا الأمر ولهذه الهجمة, وأنا أؤيد خطوات حاسمة أقلها رفع دعوى قضائية على هيكل في القاهرة. وفي ذات الوقت فإن (غيبوبة) موظفي الاعلام الرسمي ومستشاريه تتواصل, في حين تخرج جريدة (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية قبل ايام باساءات ضد الأردن دون تحريك ساكن من كبار الموظفين وصغارهم, بسبب عدم امتلاكهم لأي قنوات تؤهلهم على الأقل للرد أو المعاتبة أو حتى التوضيح! عمان ــ ماهر أبو طير