واصل المرشحون لانتخابات الرئاسة بالجزائر حملاتهم الدعائية التي انتهت منتصف ليلة أمس, وفيما أبدى عبدالعزيز بوتفليقة المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات استعداده لتبني (اتفاق سري) قيل ان الحكومة وقعته مع الاسلاميين حذر مولود حمروش أحد المرشحين السبعة مما أسماه عواقب وخيمة اذا شاب الانتخابات عمليات تزوير . وقال بوتفليقة انه مستعد للاعتراف سياسيا وقانونيا باتفاق سري بين الجيش الاسلامي للانقاذ (الجناح العسكري لجبهة الانقاذ المحظورة) والجيش الحكومي لوقف العمليات القتالية. ونقلت صحيفة (ليبرتي) المستقلة التى تصدر بالفرنسية عن وزير الخارجية فى حكومة الرئيس الراحل هواري بومدين القول (لن اتردد اذا ما ثبت وجود هذا الاتفاق في التعهد بتقديم الغطاء السياسي له والضمانات القانونية اللازمة وفقا للدستور وقوانين الجمهورية) . وقال بوتفليقه (اذا كان لا بد لهذا الامر من ثمن فانا مستعد لأقدم حياتي مقابل ذلك) , ولكنه اشار الى انه لايمتلك اي ملف بشأن الخلفيات التي حملت الجيش الاسلامي للانقاذ على اعلان هدنة من جانب واحد في اكتوبر من عام 1997 تقول السلطات انها لم تتفاوض معه حولها ولم توقع اي اتفاق . وقال انه سيقدم على اي خطوة من شأنها (اطفاء الحريق في ظل الاحترام الاخلاقي الكامل لقوانين الجمهورية) . وتأتي ملاحظات بوتفليقة غداة دعوة وجهها الجيش الاسلامي للانقاذ للجزائريين الى المشاركة في الانتخابات التى تجرى الخميس واعلان مساندته موقف قيادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة التي اكدت دعمها لمرشح الرئاسة عن المعارضة احمد طالب الابراهيمي وزير خارجية الرئيس الاسبق الشاذلي بن جديد. من جانبه, حذر المرشح الى انتخابات الرئاسة الجزائرية مولود حمروش أمس الاثنين من (نتائج وخيمة) تنتظر الجزائر في حال حصول عمليات تزوير, وشن حملة عنيفة على المرشح عبد العزيز بوتفليقة. وردا على سؤال حول تخوف جميع المرشحين من حصول عمليات تزوير باستثناء المرشح بوتفليقة اعتبر حمروش ان (مرشح الوضع القائم والنظام لا يمكن ان يتكلم عن التزوير وهو مرشح الاداة المكلفة بالتزوير) . وتساءل حمروش في كلامه عن الاستحقاق الانتخابي (هل الشعب الجزائري سيكون سيدا في اختيار رئيسه والسياسة التي تلائمه ام ان هناك دوائر استحوذت على الدولة وقوضت ارادة الشعب؟) . وزار حمروش مدينة تيزي وزو (شرق) عاصمة منطقة القبائل الكبرى ووعد هناك بجعل الامازيغية لغة البربر لغة وطنية في حال انتخابه رئيسا. كما دعا الى رفض سياسة (تفرضها علينا اربعة احزاب) في اشارة الى الاحزاب الاربعة التي تؤيد عبد العزيز بوتفليقة وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب النهضة وحركة مجتمع السلم. ــ الوكالات