قال رئيس جمهورية الجبل الأسود ميلوديوكانوفيتش أن الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش (أصبح من الماضي) محذراً اياه من التلاعب بالجيش وتدبير انقلاب يطيح به لتنصيب موال له مشيراً الى أن من شأن هذا الأمر تفجير صراع أشد شراسة في هذه الجمهورية . واعرب ديوكانوفيتش عن (تفاؤله بشأن استقرار الوضع في (جمهورية) مونتينجرو التي تحكمها اياد سليمة) مؤكدا انه يعي المحاولات التي يقوم بها ميلوسيفيتش ورئيس الوزراء اليوغسلافي مومير بولاتوفيتش, رئيس مونتينجرو السابق, لزعزعة الاستقرار. وقال (انهم يأملون استغلال وضع الحرب الراهن للتلاعب بالجيش واستخدامه لزجه في مواجهة مع السلطات المدنية وفرض القانون العرفي, متذرعين بحالة الحرب) . واضاف (يريدون بذلك خلق الظروف التي ستسمح لميلوسيفيتش باعادة بولاتوفيتش بعد الحرب الى الحكم في مونتينجرو) ولكنه رأى ان (اعتقادهم بامكانية تحقيق ذلك امر غير واقعي) . واعتبر رئيس مونتنجرو ان ميلوسيفيتش وبولاتوفيتش مخطئان لتصورهما بأن الجيش يمكن ان يكون (ساذجا لهذه الدرجة) للوقوع في (مثل هذا الشرك) , واكد من جهة اخرى انه (في حال كان الجيش ساذجا, فجمهورية مونتينجرو تعرف كيف تدافع عن نفسها بحزم وتصميم وستنجح بالدفاع عن دولتها وديمقراطيتها) . واعرب ديوكانوفيتش عن قناعته بأن رجال الشرطة في مونتينجرو وعددهم عشرة الاف عنصر, سيلتفون حوله ويؤيدون قضيته في وجه الجيش وقوامه 22 الف رجل, ويقوده الجنرال ميلوراد اوبرادوفيتش الموالي لميلوسيفيتش. وقال (ولكن الدولة وكرامة وحرية مونتينجرو ليست قيما يجب ان يدافع عنها رجال الشرطة. فهذه القيم هي قضايا يدافع عنها المواطنون باستمرار عبر التاريخ) وحذر من (نزاع في مونتينجرو اشد مأساة وعمقا من مجرد مواجهة بين الجيش والشرطة) ولكنه لم يكشف عن طبيعة هذا النزاع. ودعا رئيس مونتينجرو الحلف الاطلسي الى وقف عمليات القصف والعودة الى الجهود الدبلوماسية للتوصل الى ابعاد ميلوسيفيتش عن الحكم في الانتخابات المقبلة. واضاف (ادرك ان الحلف الاطلسي بات متورطا في المجابهة مع ميلوسيفيتش لدرجة ان اتخاذ قرار بوقف الضربات في ليلة واحدة اصبح امرا غير واقعي) . وفي هذا السياق, دعا ديوكانوفيتش ايضا (المجتمع الدولي لبذل مجهود اضافي لاستئناف المبادرات الدبلوماسية والمفاوضات السياسية حول كوسوفو) . من جهته اعرب امير مونتينجرو, نيكولا بيتروفيتش نياجوجوش عن معارضته لضربات الناتو في كوسوفو منددا في الوقت ذاته بسياسة ميلوسيفيتش. وصرح الامير في مقابلة نشرتها صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية أمس (لا يمكن ان اؤيد هذه الضربات التي تستهدف بلادي ولا انسى اني احمل جواز سفر يوغسلافيا) . الا ان الامير الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية ويمارس مهنة مهندس معماري في باريس, ندد بسياسة ميلوسيفيتش وقال (ان مشروعه السياسي يقتصر على انه يريد البقاء في الحكم من دون الاخذ بعين الاعتبار مصالح الصرب ولا بالاحرى, مصالح المجموعات الاخرى) . ــ أ.ف.ب