صوت البرلمان اليوغسلافي أمس بالاجماع للانضمام إلى اتحاد روسيا وروسيا البيضاء (بيلاروسيا) حيث بعثت الحكومة اليوغسلافية برسالة قبول الانضمام هذا إلى موسكو التي رحبت لكنها لم تعلن عن أي اجراء بهذا الشأن . وذكرت وكالة الانباء الرسمية اليوغسلافية (تانيوج) ان البرلمان اليوغسلافي صوت أمس بالاجماع خلال جلسة مشتركة لمجلسيه, لصالح انضمام جمهورية يوغسلافيا الاتحادية (صربيا ومونتينجرو) الى اتحاد روسيا وبيلاروسيا ووصفت هذا القرار بانه (تاريخي) . وفي مجلس المواطنين (مجلس النواب) صوت 110 نواب مع الانضمام ولم يعارضه اي نائب وامتنع خمسة نواب عن التصويت. وفي مجلس الجمهوريات صوت 26 عضوا مع القرار ولم يعارضه اي عضو في حين امتنع عضو واحد عن التصويت على ما اوضحت الوكالة. وكانت الحكومة اليوغسلافية عبر رئيسها مومير بولاتوفيتش أبلغت البرلمان موافقتها على الانضمام للوحدة التي قال انها ستساعد بلاده على حماية مصالحها الحيوية. وقال (هذه الوحدة تعبير عن طموح الدول الثلاث وستسهم بشكل كبير في السلام والاستقرار وتقدم أوروبا والعالم أجمع) . وأضاف (الناتو وأمريكا وأقمارهم الصناعية ظنوا ان غاراتهم ستجبر يوغسلافيا على الاستسلام والعزلة لكن ما حدث غير ذلك ووطد العلاقات مع روسيا وبيلاروسيا) . وفي موسكو رحب وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في مؤتمر صحافي بمصادقة البرلمان اليوغسلافي على الوحدة وقال (روسيا ترحب بانضمام يوغسلافيا إلى روسيا وبيلاروسيا) لكنه لم يعلن عن اي اجراء لتطبق هذا التوجه مكتفيا بالقول ان وزارته ستدرس الأمر. وأعلن شقيق الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وسفير بلجراد لدى موسكو بوريسلان ميلوسيفيتش للصحافيين انه سلم رسالة بالموقف اليوغسلافي إلى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر افرييف دون ايضاح المزيد من التفاصيل. وكانت ردة فعل الرئيس الروسي بوريس يلتسين الأولى على طلب بلجراد الانضمام لموسكو تمثلت بقوله ان (الاتحاد مع يوغسلافيا في الظروف الحالية غير مجد من الناحية القانونية والسياسية) . من جانبه وصف الرئيس الجورجي ادوارد شيفرنادزه الطلب اليوغسلافي بانه (غير واقعي) . واستبعد ان تتخذ القيادة الروسية (خطوات غير مدروسة) بشأن اعادة تصويب صواريخها النووية الاستراتيجية الى دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) المشاركة بالقتال الدائر بين قوات الحلف والقوات الصربية في يوغسلافيا. واوضح ان مثل هذه الخطوة ستعيد اجواء الحرب الباردة وسياسة المواجهة بين روسيا والدول الغربية. وذكر ان (مأساة كوسوفو كانت نتيجة للتهاون مع سياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي التي مارستها السلطات الصربية ضد الاغلبية الالبانية التي تقطن الاقليم ) . ــ الوكالات