واصلت مقاتلات الاطلسي قصف اهداف صناعية وبترولية في بلجراد ومناطق يوغسلافيا مع اعلان بريطانيا نجاحها في تطوير تقنية اصابة الهدف رغم الغيوم فيما ذكرت تقارير عن اصابة صاروخ قطارا كان يسير علي جسر ما اوقع قتلي في وقت بدأت نذر حرب طاحنة علي الحدود اليوغسلافية الالبانية اثر تواصل الاشتباكات بين القوات الصربية وجيش تحرير كوسوفو قالت بلجراد انها قتلت 150 من عناصره. واوضحت وكالة الانباء اليوغسلافية تانيوج ان المصفاة في مدينة بانتشيفو الصغيرة الواقعة علي بعد 15 كلم الي شمال شرق بلجراد تشتعل وان اربع قنابل اصابت مستودعات للوقود اشتعلت فيها النيران ايضا. وتحاول فرق الاطفاء اخماد حرائق عدة في المصفاة. كذلك اصابت الضربات الجوية منطقة باتاينيتشا احدي الضواحي الشمالية الشرقية للعاصمة اليوغسلافية بحسب تانيوج. وقد استهدفت بانتشيفو وباتاينيتشا التي تضم مطارا عسكريا بانتظام منذ بدء الضربات الاطلسية في 24مارس الماضي علي يوغسلافيا (صربيا ومونتينيجرو). واستهدفت الضربات مجددا مصنع زاستافا للسيارات في كراجويفاتش (120 كلم الي جنوب بلجراد). وسقطت تسع قذائف علي المصنع امس دون معلومات عن سقوط ضحايا محتملين او عن حجم الاضرار لكن رويترز قالت ان 36 شخصا اصيبوا وكان 124 شخصا اصيبوا بجروح عشرات منهم اصاباتهم خطيرة في اول قصف للمصنع ليل الخميس الجمعة بحسب التلفزيون الصربي الرسمي ار.تي.اس. والضحايا من عمال المصنع الذين يشكلون حوله درعا بشرية منذ اسبوعين واثناء كل انذار جوي آملين في ردع الحلف الاطلسي عن القصف. كذلك قصف الطيران الاطلسي باكرا جدا امس مصنع 14 اكتوبر في كروسيفاتش (110 كلم الي جنوب بلجراد) وكذلك محطة للتدفئة. واشارت الوكالة الي سقوط عدد من الجرحي في هذه الهجمات لكنها لم توضح عددهم مضيفة ان الضربات تسببت باضرار مادية جسيمة. وهي اولي الضربات التي توجه الي هذه المدينة منذ بدء عمليات الاطلسي. وفي بريشتينا كبري مدن كوسوفو سمع دوي تسعة انفجارات الليلة قبل الماضية كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. ويبدو ان دوي الانفجارات آت من جنوب المدينة التي استهدفت مرارا ليل السبت الاحد الماضي. وردت الدفاعات الجوية اليوغسلافية لكن كثافة الرد لم تكن بقوة الليلة السابقة. كما سمع ازيز الطائرات المحلقة في سماء بريشتينا. وذكرت (تاينوج) ان صاروخا اصاب منطقة سكانية في مدينة نوفي ساد الواقعة في شمال يوغسلافيا مساء امس الاول. واردفت قائلة ان (التقارير الاولية لمركز الازمات بنوفي ساد قالت انه لم يقع قتلي او اصابات في الهجوم الذي شن الليلة قبل الماضية ولكن اضرارا مادية كبيرة لحقت بالممتلكات المدنية) . كما اعلن مسؤول عسكري يوغسلافي للصحافيين ان قصفا قام به طيران حلف شمال الاطلسي علي جسر اثناء مرور قطار للركاب اوقع (قتلي وجرحي) في جرديليسكا كليسورا (300 كلم جنوب بلجراد). واضاف المصدر نقلا عن السلطات المحلية (هناك العديد من الضحايا, قتلي وجرحي) . مشيرا ان النيران اندلعت في احدي القاطرات وان قاطرة ثانية وقعت في واد نتيجة القصف وان فرق انقاذ ارسلت الي المكان. وكان مسؤولون يوغسلاف قالوا أن ستة أشخاص قد قتلوا من جراء الضربات الجوية التي شنها الناتو في كوسوفو الليلة قبل الماضية. وقال التلفزيون اليوغسلافي الحكومي مساء أمس الاول أن 23 مدنيا جرحوا في الهجمات الصاروخية, وأضاف أن عشرين منزلا في قرية ميردار الواقعة بين بودوييفو و كورسوملييا أصيبت في الهجمات. تزامن ذلك مع تزايد احتمالات اشتعال حرب البانية ــ يوغسلافية بعد استمرار وتصاعد القتال بين الصرب وثوار جيش تحرير كوسوفو في المنطقة الحدودية. وذكرت وكالة (تانيوج) ان الجيش اليوغسلافي قتل امس نحو 150 من عناصر جيش كوسوفو فيما قتل مدنيا وجرح تسعة اخرون حين تعرضت نقطة شرطة حدودية البانية لقذائف المورتر الصربية. وقالت الشرطة الالبانية ومسؤولو منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان ثلاثة مدنيين البان واربعة من مقاتلي جيش تحرير كوسوفو قتلوا علي الاراضي الالبانية خلال ثلاثة ايام من القتال الذي شمل نيران المدافع الرشاشة وهجمات صربية بالمورتر. وطلبت البانيا التي تحاول جاهدة تدبير امر نحو 300 الف شخص من لاجئي البان كوسوفو اجبرتهم القوات الصربية علي ترك ديارهم مساعدة حلف شمال الاطلسي للحيلولة دون وقوع هجمات اخري علي اراضيها. وقال وزير الداخلية بترو كوتشي (يتعين علي حلف شمال الاطلسي التدخل لتحييد المدفعية الصربية قرب الحدود مع البانيا لأنها اطلقت النار في اتجاه الاراضي الالبانية في الايام القليلة الماضية) . وعقدت الحكومة الالبانية جلسة طارئة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية لمناقشة تصاعد القتال علي الحدود. وقالت الحكومة في بيان صدر بعد الاجتماع ان الهجوم الذي وقع امس الأول بالمورتر علي تروبوي وقتل ثلاثة مواطنين البان لم يسبق له مثيل ويعد (انتهاكا خطيرا لوحدة اراضي جمهورية البانيا) . واضافت ان (الشعب الالباني وقواته المسلحة مستعدون لمواجهة اي عدوان عسكري قد يشن علي جمهورية البانيا) . وفي بلجراد قال التلفزيون الصربي الرسمي ان القوات الالبانية تدعم محاولة من جانب مئات من مقاتلي جيش تحرير كوسوفو للدخول الي يوغوسلافيا. الي ذلك أكد عسكري مقدوني لوكالة فرانس برس ان الجنود المقدونيين المنتشرين في مركز بلاتشي (شمال) أوقفوا ليل الجمعة السبت الماضيين أربعة عناصر من متمردي جيش تحرير كوسوفو عبروا الحقول عند الحدود بين يوغسلافيا ومقدونيا. وكان وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون قال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس ان القادة العسكريين اليوغسلاف قد نفذ صبرهم بسبب سياسة التطهير العرقي التي ينتهجها ميلوسيفيتش وتحديه العالم بشأن إقليم كوسوفو. وقال روبرتسون أن موقف ميلوسيفيتش يضعف, وان عدد متزايد من القادة العسكريين يعتبرونه (مهندس السياسة الانتحارية التي ستكون إلي الابد وصمة تلطخ الامة الصربية) . وقال روبرتسون أنه علي ثقة بأن هناك في صربيا (أشخاص جديرين بالاحترام وطيبين للغاية الذين سيتساءلون عن دوافع ميلوسيفيتش, ويناقضون آلة الكذب التي تضخ الحملة الدعائية) . وكان رئيس الاركان البريطاني تشارلز جوفري أعلن في مؤتمر صحافي أمس ان سلاح الجو البريطاني تمكن من تطوير تقنية جديدة تمكن المقاتلات البريطانية من اصابة أهدافها بدقة رغم الغيوم وأحوال الطقس. وقال: (الليلة قبل الماضية كانت مميزة لأنه ولأول مرة منذ بدء الحملة علي يوغسلافيا نجح سلاح الجو الملكي البريطاني في ضرب أهداف بدقة رغم كثافة الغيوم) . وفي مقال نشر في مجلة (نيوزويك) الامريكية قارن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ميلوسيفيتش بالنازي أدولف هتلر محذرا من سياسة (المهادنة) . ــ الوكالات