وصل الرئيس المصري حسني مبارك الى طوكيو في زيارة تستمر ثلاثة ايام في اطار جولته الآسيوية التي اوضح اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ابعادها المتمثلة في الاستفادة من التجربة الآسيوية بتطوير التكنولوجيا اضافة لتوضيح ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة . وكان في استقبال الرئيس المصري في مطار طوكيو وزير الخارجية الياباني ماساهيكوكومورا على غير العادة وبشكل استثنائي اذ ينص البروتوكول في اليابان على قيام مدير المراسم باستقبال الرؤساء . ويمضي مبارك ثلاثة ايام في اليابان يلتقي خلالها رئيس الوزراء كيزو اوبوتشي والامبراطور اكيهيتو. وكان اوبوتشي اكد قبيل وصول مبارك على اهمية العلاقات اليابانية المصرية وضرورة تمتينها في الجوانب الاقتصادية والسياسية على حد سواء. وقال في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط (يعد السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط قضية تنطوي على اهمية ومصلحة كبيرة لليابان وقد أسهمت اليابان فى معالجة مختلف قضايا المنطقة وشاركت بمسؤولين فى قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وتقدم المساعدة للسلطة الفلسطينية كما تقدم مساعدات اقتصادية للملكة الاردنية الهاشمية ولسوريا وتساهم فى تعزيز الحوار السياسى مع الافراد الذين يعملون من أجل السلام فى الشرق الاوسط) . واضاف :وبشكل خاص فقد قام ماساهيكو كومورا وزير الخارجية بزيارة المنطقة فى يناير الماضى وأعلن عن اقتراح من اربع نقاط يتعلق بقضية الجنوب اللبنانى. كما قام وزير الدولة للشؤون الخارجية نوبوتاكا ماشيمورا بزيارة الشرق الاوسط وهناك ايضا زيارة وزير الخارجية السورى فاروق الشرع وياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية لليابان . وقال : وفى مثل هذه المناسبات فان اليابان تحث اسرائيل والأطراف العربية على تعزيز الحوار من أجل تحريك عملية السلام فى الشرق الاوسط وتحظى اليابان بتقدير بالغ للمساعدة الاقتصادية التى تقدمها لبلدان الشرق الاوسط وأود الاستمرار بفعالية فى معالجة تلك القضية والاضطلاع بدور سياسى بناء بقدر أكبر فى المستقبل. وفي معرض شرحه لابعاد جولة الرئيس المصري الآسيوية قال الباز انه اذا كان الامريكيون والاوروبيون يمكن ان يعطونا بعض التكنولوجيا في اطار الشراكة لكننا نريد ان نتعرف كيف نهضت بلاد معينة بدأت من نقطة الصفر ووصلت الى مرحلة متقدمة. وقال الباز انه لابد من تغيير علاقة الدول الغنية بالفقيرة اضافة لهياكل مؤسسية عالمية وهو ما يدفع لنسج العلاقات مع مجموعة كبيرة من الدولة وخصوصا مع الصين التي تنسب نفسها لدول العالم الثالث. وقال الباز ان النقطة الثانية التى تم الاتفاق عليها وقننت بعد مفاوضات الجات فى أوروجواى يجب تعديلها, ولتحقيق هذا الهدف يجب التعامل مع مجموعة كبيرة من الدول وخاصة مع الصين فهى دولة تنسب نفسها لدول العالم الثالث وهناك توقعات لبعض المحللين أن يكون اقتصادها عام 2050 أقوى من الاقتصاد الامريكى والمؤشرات على ذلك كبيرة فهم يدينون الولايات المتحدة الامريكية. ففى العام الماضى ارتفع فائض الميزان التجارى بين الصين والولايات المتحدة لصالح الصين بنحو 57 مليار دولار ونحن نتصور ذلك حدث مع دول أخرى غربية وغير غربية ومعنى ذلك أنها ستصبح قوة كبيرة للغاية . وقال مستشار الرئيس المصير انه فى مجال العلاقات الثنائية فهناك موضوعات كثيرة ومهمة فعلى المستوى السياسى فان دور مصر فى منطقة الشرق الاوسط يتأثر كثيرا بدورها فى العالم حيث تتمتع بعلاقات قوية ومتماسكة مع سائر مناطق العالم . وأوضح أن الزيارة استهدفت أيضا توضيح ابعاد الدولة الفلسطينية وعدم صحة الادعاء الاسرائيلى بأن اعلان الدولة الفلسطينية هو اجراء من جانب واحد وخارج عن اطار المفاوضات وكذلك عدم صحة تبريرات اسرائيل التى تعطى لنفسها الحق باتخاذ اجراءات من جانب واحد مثل تكثيف المستوطنات . وأكد الباز أن هذا كله خطأ لان حق تقرير المصير بطبيعته هو من جانب واحد ومعناه استقلال اقليم معين لان شعبه قرر أن يستقل بل على العكس فان كل الاجراءات بداية من مدريد ومرورا بأوسلو تمضى فى طريق يؤدى عاجلا أو أجلا الى ان يمارس الفلسطينيون حقهم فى تقرير المصير بطريقة أو بأخرى ولايعقل أن يتم تقرير المصير بطرف ثنائى . وأشار الى أن الاسرائيليين قرروا مصيرهم عندما أعلنوا دولتهم فى 15مايو 1948 دون أن يشاركهم الفلسطينيون فى تقرير مصيرهم بالتفاوض معهم . وقال ان زيارة الرئيس مبارك كانت فرصة لمناقشة القضايا الدولية المهمة مثل العقوبات المفروضة على الدول وكيف تتم00 وتوسيع دائرة مجلس الامن وخاصة العضوية الدائمة وماهى الدول التى تدخل وعلى أى أساس . وأكد الباز أن هذه الزيارة جاءت فى وقتها وحققت اثارا ايجابية كبيرة وأوضحت للجميع أن مصر لا تركز فقط على أوروبا وأمريكا وأنه يمكن التعاون مع القارة الاسيوية سياسيا واقتصاديا وثقافيا لأنها من الممكن أن تتيح لنا من الفرص مالايتيحه الغرب مشيرا الى أن الانفتاح على العالم أصبح الان سياسة تطبقها معظم الدول . ــ ا. ش. ا