أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظيره اليمني علي عبدالله صالح بعد وصوله الى صنعاء فجر امس نتائج مشاوراته حول الدولة الفلسطينية في وقت اعلن زعيم حركة الجهاد الاسلامي فتحي الشقاقي موقفه الداعي لتأجيل اعلان الدولة الى الاول من يناير عام 2000 . واطلع عرفات الرئىس اليمني خلال زيارته القصيرة لصنعاء على نتائج جولته التي شملت عددا من الدول الاوروبية والآسيوية بهدف كسب التأييد الدولي لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. كما اطلعه على آخر التطورات في مفاوضات السلام. وكان عرفات اجرى امس الاول محادثات في مدينة لاهور الباكستانية مع رئيس الوزراء الباكستياني نواز شريف الذي اكد استمرار باكستان في تأييد اعلان قيام الدولة الفلسطينية. وأعلن رسميا فى بكين أمس أن عرفات سيبدأ زيارة رسمية للصين بعد غد (الاربعاء) تستغرق يومين تلبية لدعوة من الرئيس الصينى جيانج زيمين. وصرح صن يوش, المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية فى مؤتمر صحفى بأن الحكومة الصينية تدعم الفلسطينيين فى مساعيهم لاعادة حقوقهم بما فى ذلك اقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة عن طريق المباحثات السلمية. وأشار المتحدث الى أن الصين تحترم حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره فيما يتعلق بموعد اعلان الدولة. في هذا الاطار قال مسؤول الشؤون البرلمانية فى السلطة الفلسطينية نبيل عمرو عمرو فى حديث للاذاعة الفلسطينية ان الاعلام يصور الامر وكأنه محصور فى اعلان الدولة او تأجيله مؤكدا ان الامر ليس بهذه الحدة. واضاف ان هناك خيارات كثيرة لم يعلن عنها ولم تدرس من كافة الجوانب وتصب كلها فى حتمية اقامة الدولة الفلسطينية وتهيئة السبل حتى يكون ذلك بتوافق لا يؤدى الى انتكاسات على أى صعيد. واوضح ان القيادة الفلسطينية تدرك فى هذا الصدد ان موضوع اقامة الدولة ليس سهلا الى الحد الذي توضع له برامج وجداول زمنية قاطعة. واشار الى ان الاستعدادات الفلسطينية قائمة اصلا وموجودة لان الشعب الفلسطيني يعيش واقع دولة ولان زعماء العالم الذين زاروا فلسطين زاروها كدولة وبكثافة واضحة ولذلك فان عملية التأسيس قائمة ومن خلال عملية تراكمية. وكشف عمرو النقاب عن طبيعة الاجتماعات القيادية الفلسطينية التي ستعقد قريبا تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن اعلان الدولة. وقال ان هذه الاجتماعات ستبدأ خلال الايام القليلة المقبلة بعد ان يغلق رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات دائرة المشاورات وبعد ان يستكمل برنامج زياراته للدول الشقيقة والصديقة والتي ستشكل الشرعية الدولية للدولة الفلسطينية المستقلة بعمقين عربي وعالمي. وذكر عمرو ان اجندة الاجتماعات ستبدأ بعقد اجتماع خاص للمجلس التشريعي الفلسطيني واجتماع خاص آخر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ثم اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني وتتخلل هذه الاجتماعات مشاورات مع اصحاب الرأي في المجتمع الفلسطيني ومع القوى السياسية ليكون القرار جماعيا قاعدته القوى السياسية الشعبية والاجتماعية الفلسطينية. من جهته حدد زعيم حركة الجهاد الاسلامي فتحي الشقاقي خمسة اسباب قد تدفع بالقيادة الفلسطينية الى عدم الاعلان عن الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو وهي ان الدولة ستكون ورقية ولا تؤخذ بجدية وأن قوى السلام الاسرائيلية تخشى ان اعلان الدولة سيؤدي الى فوز نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية في السابع عشر من مايو. وان اعلان الدولة يعني نهاية اتفاق اوسلو وما فيه من اصلاحات مثل اعادة الانتشار والممر الآمن, والعالم قد لا يعترف بالدولة المعلنة انتظارا لنتائج الانتخابات الاسرائيلية بالاضافة الى تخوف الاردن من حصول تفاعل يؤدي الى العنف والنزوح. ووردت آراء الشقاقي في ورشة عمل مغلقة عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية في الاسبوع الماضي لبحث الخيارات الفلسطينية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي وشارك فيها عدد من الباحثين والساسة الممارسين من الجانبين الاردني والفلسطيني. ولم تتم تغطية ابحاث الورشة اعلاميا الا ان اقوال الشقاقي كانت اول ماتسرب من داخلها. وعن الخيارات الفلسطينية في مواجهة الرابع من مايو حددها الشقاقي بثلاثة: * البدء بعملية دستورية في الرابع من مايو تؤشر الى مرحلة جديدة. * تأجيل اعلان الدولة دون تمديد الفترة الانتقالية وتحديد موعد جديد مثل الأول من يناير عام 2000. * تمديد الفترة الانتقالية مما يتطلب اتفاقا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عن طريق الولايات المتحدة. ــ الوكالات