اعلن النائب الفرنسي الاشتراكي جان ميشال بوشيرون الذي يزور طهران على رأس وفد برلماني فرنسي ان ايران وفرنسا تأملان ان تتم زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي الى باريس فور تسوية الخلافات البروتوكولية التي ادت الى ارجائها . ومن جهة اخرى وصل وزير المستشارية الالمانية بودو هومباش امس الى طهران لبحث الافراج عن رجل اعمال الماني مسجون في ايران ودعوة خاتمي لزيارة المانيا. وقال بوشيرون الذي يراس وفدا من ستة نواب فرنسيين يقوم بزيارة رسمية الى ايران للصحافيين ان كل العالم يامل في ان تتم هذه الرحلة لانها ستكون زيارة تاريخية تظهر ان باريس وطهران دخلتا في حوار مباشر . وكانت زيارة الرئيس خاتمي الى فرنسا المقررة في 12 ابريل ارجئت بسبب رفض طهران تقديم النبيذ خلال الاستقبالات الرسمية. ولم يحدد اي موعد جديد منذ ذلك الحين. وقد اجرى الوفد الذي يتراسه بوشيرون محادثات مع عدد من الشخصيات بينها رئيس مجلس الشورى علي اكبر ناطق نوري ونائب وزير الخارجية المكلف شؤون اوروبا مرتضى سرمدي ونائب وزير الاقتصاد مهدي نجاب. وقال بوشيرون ليس هناك توتر بين بلدينا ولدى الجانبين ارادة لاحراز تقدم في كل الملفات , مؤكدا رغبة ايران في اقامة علاقات وثيقة مع فرنسا ومن خلالها مع الاتحاد الاوروبي . وافاد النائب الفرنسي انه تم التطرق الى كل المواضيع خلال المحادثات مع المسؤولين الايرانيين بما فيها تلك المتعلقة بحقوق الانسان ووضع المرأة . من جهة اخرى قال بوشيرون ان ايران بلد في طور الانفتاح ويعطي الانطباع بالتقدم في الاتجاه الصحيح . وقال لا نرى لماذا كان هذا البلد مستبعدا عن الامم اذ انه ليس من خلال فرض العقوبات هناك نحرز تقدما في ارساء الديموقراطية , في اشارة الى سياسة العزل الامريكية للجمهورية الاسلامية. وقد فرضت الولايات المتحدة حظرا اقتصاديا كاملا على ايران في 1995. واضاف بوشيرون ان ناطق نوري يامل في قيام نظيره رئيس البرلمان الفرنسي لوران فابيوس بزيارة الى ايران في موعد يتفق عليه. وتابع النائب الفرنسي سانصح لوران فابيوس بقبول الدعوة لزيارة ايران. ومن جانب آخر قال هومباش لدى وصوله انه يحمل دعوة للرئيس الايراني محمد خاتمي لزيارة المانيا واضاف وزير المستشارية الالمانية بودو هومباش امس السبت الى طهران لاجراء محادثات سياسية مع عدد من المسؤولين الايرانيين. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان حجة الاسلام علي ابطاحي مدير مكتب الرئيس الايراني محمد خاتمي كان في استقبال هومباش في مطار طهران. وزيارة هومباش هي الاهم التي يقوم بها مسؤول الماني منذ الازمة بين البلدين بسبب اتهام ايران في قضية اغتيال معارضين ايرانيين في المانيا في اطار محاكمة جرت في برلين في ابريل 1997. وذكرت مصادر قريبة من الرئاسة الايرانية ان خاتمي سيستقبل هومباش صباح اليوم الاحد. وتأتي زيارة هومباش بعد يومين من اعلان الافراج مؤقتا وبكفالة عن المواطن الالماني هلموت هوفر الذي اعتقل في سبتمبر ,1997 وحكم بالاعدام في يناير 1998 بعدما ادانته باقامة علاقة غير شرعية مع ايرانية. وذكر القضاء الايراني مؤخرا ان المحكمة العليا ابطلت حكم الاعدام الصادر عن محكمة البداية وان محاكمة جديدة ستجرى للمواطن الالماني. الا ان قرار الافراج مؤقتا عن هوفر يشكل بادرة مهمة من قبل القضاء القادر على تسوية هذه القضية التي تستمر في تسميم العلاقات الالمانية الايرانية. وكان هومباش رجل الثقة للمستشار غيرهارد شرويدر كلف اجراء مفاوضات للافراج عن هوفر. وفي فبراير اشترطت الحكومة الالمانية زيارة هومباش لايران للحصول على مزيد من الوضوح في ملف هوفر. وفي نهاية يناير اعلن هومباش ان شرويدر سيكون مسرورا لزيارة خاتمي قريبا لالمانيا ــ أ.ف.ب