اجهضت رداءة الطقس معظم غارات حلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا مساء امس الاول ولم تتمكن طائرات وصواريخ الحلف من تنفيذ سوى عدد محدود من الغارات والغت البعض الاخر, رغم ذلك قصفت الآلة العسكرية للحلف خمسة مواقع على الاقل في بلجراد وثالثة في كوسوفو مما ادى إلى تدمير محطة تلفزيونية ومركبات مصفحة ومستودعات للتخزين . وشاركت قاذفات بي/2 الامريكية في غارات الليلة السابعة عشرة من عملية تصميم القوة انطلاقا من الولايات المتحدة حيث القت 16 قنبلة موجهة بالاقمار الصناعية تزن كل منها 2000 رطل قبل ان تعود ثانية إلى الولايات المتحدة. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول من حلف شمال الاطلسي في مقر الحلف ببروكسل ان الغيوم اعاقت انطلاق طائرات الاطلسي بكاملها للقيام بمهام القصف, لذلك لم يكن القصف مكثفا كما كان الحال سابقا, وتوقع المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان يؤدي تعذر الرؤية خلال اليومين المقبلين إلى انخفاض عدد غارات الاطلسي الذي سيواصل تكثيفها حال تحسن الطقس. رغم ذلك تمكنت الطائرات من الحاق اضرار بمحطة ارسال للتلفزيون الصربي (ار. تي. اس) على جبل جوليس القريب من برشتينا عاصمة اقليم كوسوفو, وانقطع ارسال المحطة التي كانت تبثها بلجراد لسكان الاقليم. وقال مراسل وكالة فرانس برس ان اصداء انفجارين سمعا في بريشتينا في الساعة 10,22 بتوقيت جرينتش, ثم اصداء اربعة اخرى قبيل الساعة الثانية بعد منتصف الليل (منتصف الليل بتوقيت جرينتش). ولم تتوافر تفاصيل اخرى حول طبيعة هذه الانفجارات او اهدافها. ولم ترد المضادات الارضية اليوغسلافية ولم يسمع هدير تحليق للطيران. وقد تعرضت محطات ارسال اخرى لتلفزيون (ار.تي.اس) منها الواقعة على جبلي فروسكا جورا (60 كلم شمال بلجراد) وشيرني فره (100 كلم جنوب) لقصف الاطلسي في الايام الاخيرة. في الوقت ذاته اعلن مراسلو وكالات الانباء انهم سمعوا دوي خمسة انفجارات على الاقل بالعاصمة الصربية بلجراد وواصلت طائرات الاطلسي التحليق على علو منخفض فوق العاصمة بعد القصف الذي استهدف عدة مواقع غير معروفة حتى الان. وقال احد السكان ان انفجارين سمعا في الجزء الشرقي من العاصمة اليوغسلافية بعد ان حلقت طائرات حلف شمال الاطلسي فوق المدينة وانطلقت نيران المدافع المضادة للطائرات في السماء. وقال الساكن انه سمع نيران مضادة للطائرات وطائرات تطير على ارتفاع منخفض فوق المدينة. واضاف: انها تطير على ارتفاع منخفض جدا, اننا خائفون جدا. وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أن قاذفات القنابل الامريكية من طراز بي-2 المعروفة باسم الشبح قامت أثناء الليل بقصف مركبات مصفحة ومستودعات تخزين يوغسلافية في صربيا, في حين دكت مقاتلات حلف شمال الاطلسي (ناتو) مجموعة مختارة من الاهداف في جنوب غرب كوسوفو. وقال البنتاجون ان كل طائرة من طائرات بي-2 التي انطلقت من قواعد لها في الولايات المتحدة دون توقف قامت بإسقاط 16 قنبلة كل منها تزن 2,000 رطل وموجهة بالاقمار الصناعية على مركبات مصفحة ثابتة ومستودعات للتخزين. وقال الجنرال طيار تشارلز وولد للصحفيين ان طائرة هولندية من طراز إف-16 قامت بتدمير قاعدة صواريخ أرض جو من طراز سام-6 في كوسوفو. وأضاف أن مقاتلات بريطانية من طراز هاريير جي أر-7 وأمريكية من طراز أيه-10 وإف-16 قامت بمطاردة تشكيلات من القوات اليوغسلافية وطوابير من المدرعات ومنشآت للدفاع الجوي اليوغسلافي. وأوضح الجنرال وولد أن سوء الاحوال الجوية أدى إلى إلغاء (عدد مهم من الهجمات) كان من المقرر شنها على أهداف صربية أخرى. إلا أن مقاتلات الحلف تمكنت مع ذلك من قصف خمسة مجموعات أهداف رئيسية كانت مستهدفة إلى جانب ممر في كوسوفو احتشدت فيه القوات اليوغسلافية بعد أن قامت بطرد ألبان كوسوفو إلى خارج الاقليم. ولم يدل الجنرال وولد بأية تفاصيل أخرى لاسباب تتعلق بأمن العمليات الحربية. ولكنه قال إنه من المؤكد أن الهجمات في ممر كوسوفو أسفرت عن تدمير ما لا يقل عن 12 مركبة مصفحة للقوات اليوغسلافية. وأضاف الجنرال وولد أنه رغم إعلان الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وقفا لاطلاق النار بمناسبة الاحتفالات بعيد الفصح, فإن المؤشرات أظهرت أن الهجمات على المقاتلين من ألبان كوسوفو مستمرة إلى جانب مواصلة عمليات القمع ضد المدنيين. ــ د. ب. أ