اسفر اجتماع المدراء السياسيين لمجموعة الدول الثماني في (دراسدن) على مدى يومين عن تقدم اعتبرته المانيا التي تستضيف الاجتماعات مهما فيما ابدى جورجي ماميدوف نائب وزير الخارجية الروسي تفاؤله بأن يوغسلافيا ستسمح لقوات برية بدخول كوسوفو غير ان بلجراد رفضت سياسة املاء الشروط وقالت رداً على مبادرة اخرى طرحها الامين العام للأمم المتحدة (نحن الضحية) . واختتم الاجتماع الذي دعت اليه موسكو امس لكن دون ان يتقرر ما اذا كان وزراء خارجية المجموعة سيجتمعون قريباً بشأن كوسوفو ام لا. وذكر مصدر من الوفد الالماني المشارك بالاجتماعات انه لن يكون هناك حل لمشكلة كوسوفو بدون روسيا مضيفاً ان المناقشات في دراسدن شكلت قاعدة جيدة لصدور قرار عن وزراء خارجية دول مجموعة الدول الثماني. من جانبه قال نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف بعد اجتماع لمجموعة الثماني في المانيا انه يشعر بقدر اكبر من التفاؤل من ان بلجراد ستسمح لقوات برية دولية بدخول كوسوفو. غير ان ماميدوف اكد ان ذلك لا يمكن ان يحدث بغير وقف الهجمات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي وقال للصحفيين بعد الاجتماع (الخطوة الاولى هي انهاء القصف وجعل بلجراد تقول (نعم) للقوات وأنا اكثر تفاؤلا الان عن ذي قبل) ولم يذكر ماميدوف ما الذي جعله أكثر تفاؤلا. وكان هذا الاجتماع مقررا في الاصل لاستعدادات قمة الدول الصناعية السبع الكبري في كولونيا بالمانيا وكانت المانيا التي ترأس حاليا المجموعة حريصة على استخدام هذه المناسبة لمراجعة روسيا بشأن ارائها فيما يتعلق بكوسوفو. واكد ماميدوف مجددا اصرار روسيا على انه لا مجال لذهاب قوات دولية الى يوغسلافيا دون موافقة السلطات هناك وقال (كيفية جعل بلجراد تغير (موقفها) يمثل تحديا كبيرا) . وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في وقت سابق انه يريد ترتيب اجتماع كامل لمجموعة الثماني بشأن كوسوفو. وقال فيشر في تصريح للاذاعة الالمانية (دويتشلا ندفونك) (ان الوسيلة الوحيدة للتوصل الى تقدم ملموس في قضية كوسوفو هي اشراك موسكو جدياً في المسألة. واعلن وزير الخارجية اليوغسلافي زيفوراد يوفانوفيتش امس ردا على نداء الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان بلجراد (ضحية عدوان يشنه حلف شمال الاطلسي) وان الشروط ينبغي الا تفرض عليها. فقد سألت شبكة التلفزة الايطالية (راي) الوزير اليوغسلافي عن رأيه في تصريح الامين العام للامم المتحدة فقال (ليست علينا تفرض الشروط, بل على العكس من ذلك, نحن من يحق له ان يطلب الوقف الفوري للعدوان) . فقد دعا عنان بلجراد الى وقف لاطلاق النار في كوسوفو يفترض ان يؤدي بعد قبوله الى الوقف الفوري للعمليات الجوية في اراضي جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. وطلب من بلجراد ايضا ان (تسحب قواتها من كوسوفو) وان (توقف على الفور حملة ترهيب المدنيين وطردهم) . ورد الوزير اليوغسلافي (نحن ضحايا عدوان من جانب قوات الحلف الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة) . ــ الوكالات