واصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته العالمية لحشد التأييد لاعلان الدولة المستقلة حيث التقى القيادة الهندية في نيودلهي أمس وسط اعلان الرئيس المصري موقفا ينصح بتأجيل اعلان الدولة لمدة لا تتجاوز الستة شهور فيما جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالتهديد العسكري في وجه تقارير تحدثت عن نية الفلسطينيين اصدار عملتهم الخاصة في الرابع من مايو المقبل . والتقى عرفات الذي وصل مساء أمس الأول الى نيودلهي آتيا من بنجلادش في زيارة ليوم واحد, الرئيس الهندي ك.ر. نارايانان ورئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي. واعلنت وزارة الخارجية الهندية ان محادثاته تتناول (عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في المنطقة) . ومعروف ان الهند دعمت دائما حق الفلسطينيين في ان يكون لهم دولة مستقلة. وعلقت صحيفة (هندوستان تايمز) أمس على زيارة عرفات للهند وقالت انه من المتوقع أن يتراجع الرئيس الفلسطيني عن مشروعه باعلان الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو القادم وأن يؤجل هذا الاعلان الى مرحلة لاحقة خاصة وأن زعماء الدول الصناعية الكبرى ومنها الولايات المتحدة وروسيا واليابان وجهوا نصيحة له بضبط النفس وعدم اعلان الدولة من جانب واحد في الرابع من مايو المقبل حتى لا تؤدي هذه الخطوة الى تقويض السلام غير المستقر في الشرق الاوسط. وأضافت الصحيفة أن المجتمع الدولي يدرك أن اللوم الاكبر يقع على كاهل اسرائيل لعدم تحقيق تقدم فى عملية السلام خاصة منذ تولي حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السلطة. في غضون ذلك أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس موقفه بوضوح من مسألة الدولة الفلسطينية حيث قال لصحيفة (ماينيش شيميون) اليابانية أمس قبل بدء زيارته لليابان اليوم: (ينبغي على الفلسطينيين اعلان استقلال دولتهم في موعد أقصاه خريف العام الحالي لانه لو طالت فترة التأجيل لمدة عام فسوف يتعين مد تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية عاما آخر بسبب الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام ألفين. وردا على سؤال حول ما يتضمنه اعلان الدولة الفلسطينية من معان قال الرئيس حسني مبارك ان هناك ضغوطا شديدة على الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات من أجل تأجيل موعد اعلان قيام الدولة الفلسطينية وأعرب عن تأييده لهذاالتأجيل لبعض الوقت وأضاف (انني أعتقد أنه اذا ماقرر الفلسطينيون تأجيل الاعلان عن دولتهم فان هذا التأجيل لايتعين أن يتجاوز خمسة أو ستة أشهر وأشار الى أنه من الصعب للغاية بالنسبة للسلطة الفلسطينية أن تتخذ مثل هذا القرار وقال (لذا يتعين أن نكون معتدلين وأنه من المناسب تأجيل اعلان الاستقلال لشهرين أو ثلاثة أشهر بعد الرابع من مايو) . وحول الدور السياسي لليابان وصف الرئيس حسني مبارك اليابان بأنها دولة مهمة للغاية لانها تقدم المساعدة الاقتصادية لفلسطين وقال انه فيما يتعلق باقامة دولة مستقلة فان دور اليابان هام تماما مثل أهمية دور الدول الاوروبية والولايات المتحدة. وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية ان المجلس المركزى الفلسطينى سيعقد اجتماعا هاما فى السابع والعشرين من ابريل الجارى فى غزة. واضاف فى تصريح لراديو عمان ان المجلس سيتخذ قرارا المناسب الذى يخدم حقوق ومصالح الشعب الفلسطينى فى ضوء التقرير الذى ستقدمه القيادة الفلسطينية ويتضمن مجمل الاتصالات والمشاورات التى اجراها عرفات عربيا واقليميا ودوليا مع قادة العالم حول موعد اعلان الدولة الفلسطينية واستحقاق الرابع من مايو.. مؤكدا دعم العالم للحقوق الفلسطينية المشروعة الثابتة وغير القابلة للتصرف. إلى ذلك قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي أمس ان السلطة الفلسطينية بصدد اصدار العملة الفلسطينية في الرابع من مايو المقبل وهو اليوم الذي كان محددا لاعلان الدولة الفلسطينية. ونقلت الاذاعة عن مصادر فلسطينية مسؤولة لم تسمها قولها ان هناك دراسات تجري حاليا للاختيار بين الدينار والجنيه كاسم للعملة الفلسطينية التي من المتوقع ان تحمل على احد وجهيها صورة للمسجد الاقصى وعلى الوجه الاخر صورة لرئيس السلطة الفلسطينية. ولم تشر وسائل الاعلام الفلسطينية الى هذا النبأ لكنها ذكرت في وقت سابق ان هناك دراسة بصدد اصدار عملة فلسطينية. يذكر ان الفلسطينيين يتعاملون حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة بالدينار الاردني والشيكل الاسرائيلي. وعلى صعيد اخر قالت الاذاعة ان رئيس المخابرات الاسرائيلية (الشين بيت) عامي ايالون نقل الى القيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية رسالة من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو تضمنت تهديدات جديدة ترتبط بالدولة الفلسطينية التي ينوي عرفات الاعلان عنها وتهديدات اخرى تتعلق باصدار عملة فلسطينية في الموعد المحدد لاعلان الدولة الفلسطينية. واوضحت الاذاعة ان الرسالة اشارت كذلك الى ان الجيش الاسرائيلي سيقوم بمعالجة هذا الموضوع من خلال اللجوء الى العمل العسكري ضد السلطة الفلسطينية وسيكون عرفات الخاسر الاكبر على حد قولها اذا ما اعلن قيام الدولة الفلسطينية. وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها رئيس المخابرات الاسرائيلية القيادة الفلسطينية في مقرها الرئيسي في غزة فى مدة لا تتجاوز الثلاثة اسابيع. ــ الوكالات