كشف امين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والاعلام السودانية ان الخرطوم تسلمت مذكرة مصرية تتضمن بعض اراء المعارضة عن الحوار مع الحكومة وقالت مصادر رسمية في الخرطو م ان المذكرة المصرية ستكون على اجندة عمل (لجنة الحوار) برئاسة علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية التي ترفع اليوم تقريرا للمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية. واوضح عمر ان الحكومة السودانية تسلمت مذكرة من عمرو موسى وزير خارجية مصر تحمل تصورات المعارضة السودانية وطلب رأي الحكومة ازاء هذه التصورات وقال ان المذكرة المصرية تخضع لمشاورات ودراسة كافية لكنه اشترط ان يسبق الحوار بين الحكومة والمعارضة اعتراف من قبل المعارضة بالدستور. وذكرت صحيفة (الرأي العام) ان الحكومة اتخذت جملة قرارات بشأن مذكرة القيادة المصرية بعد ان ادراج هذه المذكرة ضمن عمل آلية الوفاق التي كونها المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الحاكم, والتي سترفع تقريرها اليوم الاحد الى اجتماع المكتب القيادي برئاسة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية. ونشرت بعض صحف الخرطوم للمرة الاولى المذكرة التي تقدمت بها قيادات المعارضة الداخلية في ديسمبر الماضي الى البشير ورفض استلامها وتحدد شروط الوفاق التي جري الاعتراف مؤخرا بأنها تحمل وجهة نظر المعارضة الخارجية. ونلاحظ ان هناك تضاربا في اجهزة الاعلام الرسمية حول اجتماع المكتب القيادي اذ نفت صحيفة (الانباء) الرسمية على لسان محمد الحسن الامين رئيس الدائرة السياسية بأن المكتب القيادي عقد اجتماعا يوم الجمعة واكد ان الاجتماع سيعقد اليوم الاحد لمناقشة تقرير لجنة الوفاق. وصرح محمد الحسن الامين مسؤول الدائرة السياسية عضو المكتب القيادي ومقرر آلية الحوار لــ (البيان) ان (آلية الوفاق) سترفع تقريرا الى الاجتماع تطرح خلاله ما توصلت اليه وخطط عملها في المرحلة المقبلة ولكنه لم يعط تفصيلات واكتفى بالقول سنبدأ الحوار السياسي كما اعلنا لـ (البيان) منذ يومين بعد اقل من اسبوعين وسننطلق من محاوره الاحزاب (المتوالية) . واضاف الامين ان الوفاق الوطني بين الحكومة ومعارضيها يصطدم بعقبتين الاولى تكمن في ان المؤتمر الوطني (الحاكم) لايعترف بالتجمع الوطني الديمقراطي (المعارض) ولن يتفاوض معه ككيان وهذا قرار اتخذه المؤتمر (الحاكم) وهو ملتزم به وزاد: والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض, لن يقبل الحوار المنفرد, اي مع كل حزب على حده, واعتبر الامين ان هذه المشكلة تحتاج الى معالجة, والبحث مازال جاريا لتجاوزها. واوضح الامين ان العقبة الثانية تكمن في اشتراط التجمع على الحوار دون اعتراف بالدستور وقانون التوالي السياسي فيما نعتبر نحن ( في المؤتمر الحاكم) ان الاجهزة القائمة قائمة وفقا للدستور وقانون التوالي وزاد فالحكومة اعطاها الدستور حق الاستمرار والشرعية والمؤتمر الوطني (الحاكم) تكون ويعمل وفق قانون تنظيم التوالي السياسي, عليه يصبح على المعارضة ان تعيد النظر في اشتراطاتها لان الكيان الذي تود المعارضة التفاوض معه غير موجود. واعتبر الامين ان المعارضة لم تتعامل مع معطيات الوضع السياسي الراهن, لانها (المعارضة) لاتريد الحوار مع الحكومة مع افراغها من محتواها الدستوري وهذا لن يستقيم. وابدى الامين تشاؤما تجاه الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة وقال ان هاتين العقبتين تعصفان بالتسوية السياسية او تعوقان انطلاقها ورأى الا خلاف حول استقلالية القضاء ونزاهة الانتخابات وسوى ذلك من النقاط التي لاتختلف عليها الحكومة والمعارضة. من جهته قال د. معتصم عبدالرحيم عضو المجلس القيادي بالمؤتمر (الحاكم) وامينة العام بولاية الخرطوم. ان كان للمعارضة مواد نود تعديلها فمن الممكن تعديلها ان كان منطق المعارضة قوي مشيرا الى ان بالدستور مواد يمكن للمجلس الوطني (البرلمان) تعديلها. واضاف عبدالرحيم لـ (البيان) على المعارضة تحديد المواد التي تود تعديلها في الدستور ليتم الحوار حولها لان المؤتمر (الحاكم) على استعداد للحوار حتى حول الثوابت, وان تم اتفاق على اية قضية مهما عظمت فعلى المعارضة والمؤتمر (الحاكم) الاحتكام الى الشعب السوداني. وابدى د.عبد الرحيم تشاؤما تجاه الحوار بين الحكومة والمعارضة وقال ارى ان المعارضة تشتغل هذه الايام على تفجير الوضع اكثر من سعيها الى التوفيق الخرطوم ـ يوسف الشنبلي