اعادت يوغسلافيا فتح حدودها مع ألبانيا ومقدونيا قبل ان تشرع في القيام بحملة طرد لباقي سكان اقليم كوسوفو الذين تدفقوا بدورهم على الحدود مجددا هربا من البطش الصربي . وبحسب احدث احصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بلغ عدد النازحين الى الخارج 1.4 مليون شخص في حصيلة متحركة هذا عدا 300 الف آخرين يمثلون نازحي الداخل مهجرون داخل الاقليم بعد اقتلاعهم من منازلهم. وبعد ثلاثة ايام من اغلاق الحدود اليوغسلافية مع الدول المجاورة اعادت سلطات بلجراد فتح تلك الحدود امس. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال اندريا انجيلي المتحدث باسم منظمة الامن والتعاون في اوروبا, نقلا عن معلومات نقلها فريق المنظمة في المركز الحدودي, ان طلائع ألبان كوسوفو الفارين من يوغوسلافيا بدأوا في الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ) الوصول الى مركز مورينا الحدودي بعد اجتياز الجمارك اليوغسلافية. وذكر راديو تيرانا الرسمي ان نحو 2000 لاجيء عبروا من كوسوفو الى البانيا في الساعات الاولى من صباح امس ليصل اجمنالي عدد اللاجئين الى البانيا 300 الف. في السياق ذاته ظهر نحو 100 شخص عند حدود مقدونيا في الصباح بعد ان ساروا على اقدامهم على امتداد قضبان السكك الحديدية لتجنب حقول الالغام الصربية مثلما ابلغوا مراقبين دوليين ذهبوا اليهم عند نقطة عبور بلاتشي في الجمهورية اليوغوسلافية سابقا على بعد 20 كيلومترا شمالي العاصمة سكوبي. وكان رجال الشرطة اكثر هدوءا عندما بدأوا عملية استقبال القادمين الجدد امس. وكان مسؤولون غربيون قد اتهموا الشرطة الالبانية باساءة معاملة عشرات الوف اللاجئين الذين حوصروا في حقل قريب ونقلوا الي مكان اخر في البلاد أو الى الخارج رغما عنهم منذ بضعة ايام. واجتمع وليام ووكر رئيس لجنة المراقبة بمنظمة الامن والتعاون في اوروبا الذي غادر كوسوفو منذ ثلاثة اسابيع للتمهيد للضربات الجوية لحلف الاطلسي مع مفوضة اللاجئين التابعة للامم المتحدة ساداكو اوجاتا في سكوبي امس لبحث الازمة الانسانية. وذهب ووكر الى بلاتشي حيث تحدث مع اللاجئين الذين اصطفوا في طوابير. وصرح للصحفيين الذين منعتهم الشرطة المقدونية من الاقتراب من اللاجئين انهم ارغموا على البقاء في المنطقة المحايدة المحظورة الى ان وصلت حافلات لتقلهم الى معسكرات الاستقبال. وقال ووكر انه لا يمكنه قول ان كان اعيد فتح الحدود رسميا مرة اخرى. وتقوم بعثة التحقق بشأن كوسوفو باعادة تنظيم نفسها في مقدونيا للمساعدة في عملية المساعدات الدولية للاجئين وجمع معلومات بشأن انتهاكات حقوق الانسان المزعومة داخل كوسوفو. لكن ووكر قال ان اللاجئين جاءوا فيما يبدو من جيبين على الحدود وساروا على خط للسكك الحديدية بعد ان تلقوا تحذيرات من السلطات الصربية بوجود حقول الغام عديدة في المنطقة. في هذه الاثناء قالت منظمة الامن والتعاون الاوروبي نقلا عن مصادرها ان القوات الصربية ارغمت اللاجئين على مغادرة منازلهم وطردتهم نحو الحدود. على صعيد متصل ذكر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس ان المنظمات الدولية للاغاثة افادت ان حوالي 300 الف من البان كوسوفو تم تهجيرهم وموجودون داخل الاقليم حاليا. وقال بيان لوزير الخارجية الالماني ان بين هؤلاء المهجرين الالبان عددا كبيرا يختبىء في الجبال والغابات خوفا من الوحدات الصربية . ودعا حكومة بلغراد الى وقف كل اعمال العنف ضد السكان المدنيين (في كوسوفو) فورا , موضحا انه على بلغراد كخطوة اولى ان تسعى لوصول المساعدات الانسانية عن طريق المنظمات الانسانية اليوغسلافية, الى سكان كوسوفو الذي يواجهون خطر الموت جوعا. في هذه الاثناء اكد رئيس حكومة البان كوسوفو المؤقتة وزعيم الوفد التفاوضى الالبانى فى محادثات السلام هاشم تاتشى ان عدد النازحين الالبان من اقليم كوسوفو خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة وصل الى قرابة مليون شخص او حوالى نصف سكان الاقليم مما يعتبر رقما قياسيا وسابقة خطيرة فى عالم متحضر مقبل على القرن الــ 21 . وقال تاتشى فى حديث بالهاتف مع وكالة الانباء الكويتية امس ان هناك عددا متساويا من الالبان داخل الاقليم اصبح مصيرهم مجهولا خصوصا وان هناك غيابا ملحوظا للرجال الذين يتراوح عمرهم مابين 18 و 60 عاما . واضاف ان ذلك يعزز الاعتقاد بان السلطات الصربية تستخدم الان فى كوسوفو ذات الاسلوب الذى استخدمته فى البوسنة عندما كانت قوات الجيش اليوغسلافى تقوم بفصل الرجال من هذه السن عن بقية السكان ليجرى قتل الرجال ومن ثم طرد البقية للنجاة بانفسهم ــ الوكالات