أبلغ العراق أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضه لاقتراحات لجان المجلس الفنية الثلاث فيما تعهدت موسكو قبل استئناف المجلس نقاشاته حول الملف العراقي أمس باستبعاد كبير المفتشين الدوليين ريتشارد باتلر عن الاجتماعات للمرة الثانية وسط اعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم عثورها على أدلة حول أي نشاط نووي خلال تفتيشها القصور الرئاسية العراقية . ففي مذكرة مؤلفة من 24 صفحة وزعت على اعضاء مجلس الامن الدولي امس الخميس هاجم العراق تقرير اللجنة بشأن الاسلحة وهو احد تقارير ثلاثة طلبها مجلس الامن في محاولة للخروج من مأزقه الدبلوماسي بشأن سياسته تجاه العراق. وخلص خبراء اسلحة ومسؤولون حكوميون بشأن لجنة الاسلحة في الشهر الماضي الى ان معظم اسلحة الدمار الشامل العراقية وليس كلها دمرت وايدوا القيام بعمليات تفتيش في اطار نظام للمراقبة. وقال العراق ان الموقف الجديد المتكامل يستخدم بشكل عملي نفس الاجراءات التي كانت تطبق من قبل ولكن تحت اسم جديد. هذا مع الاسف يوفر لاعداء العراق حجة لشن عدوان في المستقبل. واضاف العراق ان هذا التقرير اعتمد بشكل كبير جدا على البيانات التي قدمتها لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بتدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية. واضاف انه بالتالي فان صورة لجنة الامم المتحدة الخاصة عدلت على ما يبدو على الرغم من سلوكها غير المهني والمتحيز وتقييمها الذي تحركه دوافع سياسية. وتقترح لجنة اخرى تابعة للامم المتحدة بشأن القضايا الانسانية تخفيف العقوبات وليس رفعها بالسماح بالاستثمارات الاجنبية في صناعة العراق النفطية وبعض سلع التصدير الزراعية. ولكن العراق الذي يصر على انه لم يعد لديه اي اسلحة خطيرة ويجادل بضرورة رفع كل العقوبات قال ان هذه المقترحات تمثل انتهاكا لسيادة العراق او وحدة اراضيه. واضاف انها تشير ضمنيا الى ان العراق يعتبر تقريبا كيانا تحت وصاية الامم المتحدة . وقبل استئناف المجلس مناقشاته حول استراتيجيته المقبلة في ضوء تقارير لجانه الثلاث تعهد سيرجي لافروف ممثل روسيا في الأمم المتحدة باستبعاد باتلر للمرة الثانية عن هذه المناقشات. وأبلغ لافروف الصحفيين ردا على أسئلة بشأن وجود باتلر في اجتماعات المجلس في المستقبل (هذا غير وارد) . وأضاف: لا نعتبره شخصا يفعل أي شيء يخص العراق, لا علاقة له بعمل اللجان, التي يناقش المجلس تقاريرها. وقال دبلوماسيون ان باتلر الذي كان لمح انه سيحضر اجتماع يوم الجمعة لن يحاول الحضور, واستدركوا بقولهم انه سيحاول حضورجلسة للمجلس الأسبوع المقبل حينما يعرض تقريره عن العراق. وقال عدة دبلوماسيين انهم سيطعنون في موقف لافروف بشأن مبدأ منع مشاركة مسؤول رفيع في الأمم المتحدة في مناقشات تتعلق بمجال خبرته. وقال مبعوث رفيع في المجلس (المسألة لا تتعلق بالعراق ولكن بما يمكن ان يفعله مسؤول في الأمم المتحدة وما لا يمكنه عمله) . في غضون ذلك افاد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الأول ان الوكالة لم تعثر خلال تفتيش القصور الرئاسية العراقية على مؤشر يحمل على الاعتقاد بوجود نشاط نووي في العراق. واشارت الوكالة الدولية الى ان العينات التي جمعتها خلال عمليات تفتيش ثمانية مواقع تعتبر مباني رئاسية بين 26 مارس و3 ابريل 1998 لم تكشف عن وجود اي مواد محظورة او حصول انشطة محظورة. الوكالات