توقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشكل مفاجئ في بنجلاديش التي اجتمع بقادتها بعد اختتام زيارته لفيتنام التي حظي فيها باستقبال الرؤساء في وقت أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ضرورة اعلان الدولة المستقلة في الرابع من مايو المقبل منتقدا موقف واشنطن التي أكدت لوزير خارجية اسرائيل الزائر ارييل شارون انها تعمل ما بوسعها لتأجيل هذه الدولة وسط تقرير اسرائيلي رسمي معاد للسلام يقول ان التقدم نحوه يؤدي لتزايد (الارهاب) . وتوقف عرفات بشكل مفاجئ في العاصمة البنجالية دكا حيث اجتمع في مطارها برئىسة الوزراء الشيخة حسينة ورئيسها شهاب الدين أحمد بعد اختتام زيارته لفيتنام. وكانت هانوي اعدت استقبالا رسميا حافلا لعرفات مشيرة إلى ان زيارته عززت العلاقات الثنائية الدافئة. وكان عرفات وصل صباح أمس الأول الى العاصمة الفيتنامية تلبية لدعوة الرئيس تران دوك لونج الذي التقاه ظهرا. وخلال اللقاء ذكر لونج ان دولة فيتنام حزبا وحكومة وشعبا لا تزال تدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الاساسية منها حق اقامة دولة فلسطينية مستقلة حسبما ذكر التلفزيون الفيتنامي الرسمي . في غضون ذلك أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبوعلاء) كأول مسؤول فلسطيني موقفه الداعي لاعلان الدولة في الرابع من مايو. وحذر ابو علاء من ان تأجيل اعلان الدولة ينطوي على مخاطر كبيرة جدا حيث سيعني تمديدا لسياسة التوسع الاستيطاني الاسرائيلية وتهويد القدس واعطاء مهلة لاستمرار سياسة الابتزاز الاسرائيلي بشأن الاسرى الفلسطينيين. واعتبر ابو علاء ان الادارة الامريكية جهدت لامتصاص وميض هذا الاعلان والانتقاص من اهميته السياسية والتاريخية للشعب الفلسطيني ولمشروع السلام الذي تم برعاية امريكية في الاساس. وفي المقابل استقبلت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في واشنطن شارون وسط تأكيد الولايات المتحدة انها تضغط لدفع عرفات لتأجيل الدولة. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن قال ان أولبرايت تعتزم ان تبحث مع شارون الجهود الأمريكية لتفادي اعلان فلسطيني من جانب واحد في الرابع من مايو لـ (دولة) . وقال للصحفيين: وفي الوقت نفسه سنتحدث أيضا عن الحاجة إلى تفادي أعمال اسرائيلية (أعمال من جانب واحد) مثل توسيع النشاط الاستيطاني الذي نعارضه بالتحديد لأنه يستبق ويقرر نتائج قضايا مخصصة لبحثها في مفاوضات سلام الوضع النهائي. كما يصل مساعد أولبرايت لشؤون الشرق الأوسط مارتن انديك إلى اسرائيل الأسبوع المقبل على رأس وفد كبير لبحث تطبيق مذكرة التحالف الاسراتيجي بين الجانبين. من جهته قال ديفيد بار ايلان الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لوكالة فرانس برس ان الرابع من مايو ليس تاريخا نهائيا انه فقط هدف. وأضاف من جهة أخرى فان أيا من التواريخ التي نصت عليها اتفاقات الحكم الذاتي لم تحترم حتى الآن. إلى ذلك جاء في تقرير اسرائيلي رسمي نقلته صحيفة (هآرتس) أمس انه كلما تقدمت عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية كلما سعى الاسلاميون الفلسطينيون إلى تنفيذ اعتداءات. وقال التقرير الذي أعده جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) ومكتب مدعي الدولة ان العمليات الانتحارية هي النتيجة المباشرة لتقدم عملية السلام التي تأمل المنظمات الارهابية في وقفها بنشاطاتها. الوكالات