دافع رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص عن الميزانية التي اعدتها حكومته مؤكدا انها لن تؤثر سلبا على الفئات الشعبية فيما اعلن اتحاد العمال سلسلة اجراءات تصاعدية تبدأ بمظاهرات في 21 من الشهر الحالي احتجاجا على رفع اسعار البنزين . وحرص الحص على التأكيد لمراجعيه الذين عكسوا له حالة النهضة الشعبية التي باتت تهم المواطنين الرافضين للضرائب والرسوم الجديدة, بقوله لهم: (كان علينا ان نواجه الاوضاع المالية الصعبة, وفي اساسها المستحقات المتراكمة, والتي بلغت 1130 مليار ليرة, من دون اعتبار المستحقات للضمان الاجتماعي, والمستحقات في ذمة الخزينة لصالح البلديات, والتي تقدر بمئات المليارات.. ويمكن ان نضيف الى ذلك, (يتابع الحص) , ان مشروع الموازنة وضع في ظل واقع ان النفقات زادت في العام 1999, عما كانت عليه في العام الماضي بما لا يقل عن 1200 مليار ليرة منها 700 مليار لخدمة الدين, ونحو 500 مليار لتغطية سلسلة الرتب والرواتب, وكان علينا ان نسلك طريق التقشف في النفقات الى ابعد الحدود للتخفيف من وطأة الزيادة في النفقات) . و اكد رئيس الحكومة اللبنانية ان زيادة الضرائب على الشركات (لن تؤثر على الاستثمار وعلى الاستقرار التشريعي الضريبي لانها زيادات بسيطة) . واكد في حديث الى صحيفة السفير (ان الجو الضريبي ما زال مواتيا للاستثمارات اذ ان حصيلة الضرائب والرسوم في لبنان لاتتجاوز 14% من مجموع الدخل القومي بينما تتجاوز في بلدان اخرى 25% وتصل احيانا الى 35% و40% من الدخل القومي) . واضاف (انها افضل الممكن وقد حرصنا على عدم تحميل ذوي الدخل المتوسط والمحدود اعباء مالية جديدة) . لكن الاتحاد العمالي العام (200 الف منتسب) دعا امس في المقابل الى التظاهر في 21 ابريل الجاري تعبيرا عن (رفضه الضرائب والرسوم المرهقة) التي فرضتها الحكومة في موازنتها المقترحة لعام 1999 وذلك (كخطوة اولى) لتحقيق المطالب. واقر الاتحاد في بيان صدر اثر اجتماع طارىء عقده المكتب التنفيذي (تنظيم تظاهرة سلمية في 21 ابريل امام مقر مجلس الوزراء وتنظيم تظاهرة اخرى امام مجلس النواب عند اول جلسة يعقدها لمناقشة الموازنة لمطالبته بتصحيح الخلل) . واستنكر البيان عدم قيام الحكومة بتخفيض الفائدة على سندات الخزينة مثلا بدل رفع سعر البنزين لتأمين قسم من مواردها. وكان رئيس الاتحاد العمالي العام الياس ابو رزق قد اكد في تصريح نشرته الصحف اللبنانية امس ان (خفض نقطة واحدة على سندات الخزينة تؤمن وفرا مقداره 210 ملايين دولار) فيما تدل الاحصاءات على ان رفع سعر البنزين سيؤمن مبلغ 188 مليار ليرة (125 مليون دولار). واكد الاتحاد العمالي على (استمرار التحرك الديمقراطي متعدد الاشكال بوتيرة تصاعدية لتحقيق المطالب) . بيروت ــ وليد زهر الدين