بدأت حركة النقل الجوي تستعيد نشاطها في السماء الليبية بعد تعليق العقوبات الدولية حيث وصلت طائرتان سورية وتونسية إلى طرابلس بعد نقل طائرة ليبية حجاجا من جدة في السعودية وسط اعلان الخطوط الجوية البريطانية استئناف رحلاتها إلى ليبيا هذا الشهر ومحاولات شركات بريطانية الفوز بعقود تأهيل المطارات الليبية بتكلفة 9 مليارات دولار . فقد وصلت إلى طرابلس صباح أمس طائرة تونسية معلنة بدء الرحلات الجوية بين البلدين حيث أعلنت مصادر تونسية مختصة تسيير رحلات يومية لنقل الركاب والبضائع بين الجانبين. كما سيرت الخطوط الجوية السورية أول رحلاتها أمس إلى العاصمة الليبية وعلى متنها وفد سوري رفيع المستوى. وقال مدير الخطوط الجوية الأردنية في طرابلس حامد صالح ان أول رحلة أردنية إلى طرابلس ستنطلق الثلاثاء وكل ثلاثاء. وكانت أول طائرة غادرت مطار طرابلس الدولي مباشرة إلى القاهرة هي الطائرة التي أقلت وزير التنمية الادارية المصري الدكتور محمد زكي أبو عامر والوفد المرافق له في رحلة العودة لمصر بعد ان شارك بتكليف من الرئيس حسني مبارك في توديع الليبيين المشتبه فيهما. ومنذ الثلاثاء الماضي شهدت سماء ليبيا نشاطا مكثفا لحركة الطيران المدني الليبي حيث قامت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية أمس الأول بنقل أول فوج من الحجاج الليبيين مباشرة من جدة إلى طرابلس كما قامت احدى الخطوط الجوية الليبية الليلة قبل الماضية بأولى رحلاتها إلى مالطة مباشرة. وتوقعت مصادر مطلعة فى طرابلس أن تصدر فى أوائل الاسبوع المقبل جداول رحلات الطيران المنظمة بين ليبيا والعواصم العربية والعالمية. كما توقعت المصادر ان يتزامن مع ذلك صدور القائمة الجديدة باسعار تذاكر الطيران فى ليبيا مشيرا الى أن سلطات الطيران المدنى الليبية كانت أصدرت قرارا يوم 31 ديسمبر الماضى طالبت فيه كل مكاتب شركات الخطوط الجوية العربية والاجنبية فى ليبيا بالتوقف عن اصدار او بيع اية تذاكر لحين اشعار اخر وحتى تقوم كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بتنفيذ حكم محكمة العدل الدولية الصادر فى اوائل العام الماضى باختصاصها بنظر قضية لوكيربى. الا ان الموقف قد تغير الان بشكل جذرى بعد ان نجحت الدبلوماسية الليبية فى معالجتها لقضية لوكيربى بشكل اعاد سماء ليبيا الى خريطة الطيران العالمية بعد ان قرر مجلس الامن الدولى الاثنين الماضى التعليق الفورى لكل العقوبات والحظر الجوى الذى كان مفروضا على ليبيا. إلى ذلك أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتش أيروايز) في لندن أنها تعتزم البدء في تسيير رحلات جوية إلى العاصمة الليبية طرابلس خلال الشهر الحالي. وترغب الشركة البريطانية في تسيير ثلاث رحلات جوية كل أسبوع إلى طرابلس انطلاقا من مطار هيثرو أو جاتويك في لندن. ويعني قرار البدء في تسيير رحلات إلى طرابلس - الذي لايزال يحتاج إلى التصديق عليه من الجهات البريطانية المسؤولة - أن شركة الخطوط البريطانية ستكون أول شركة طيران بريطانية تقوم بتسيير رحلات إلى ليبيا منذ 15 عاما. وقال بوب إيلينج الرئيس التنفيذي للشركة اننا سعداء لانتهاز هذه الفرصة للبدء في مد خدماتنا الجوية إلى ليبيا بامكاناتها الضخمة في النمو, باعتبار أن السوق الليبية سوق تجاري مهم فضلا عن احتمالات ليبيا كبلد يقصده السائحون. وتعتزم الخطوط البريطانية تشغيل طائرات من طراز بوينج 737 في رحلاتها الجوية بين لندن وليبيا التي تحدد لها أيام الثلاثاء والخميس والسبت. وتأتي هذه المبادرة في وقت تستعد شركات بريطانية لاستئناف علاقاتها التجارية مع ليبيا بعد قرار الامم المتحدة بتعليق العقوبات المفروضة عليها. وأشارت تقارير إلى ان شركات بريطانية ترغب في توقيع عقود كبيرة مع ليبيا أبرزها الخطوط الجوية البريطانية التي تأمل في توقيع عقد لتأهيل المطارات الليبية تصل قيمته إلى حوالي 9 مليارات دولار. وأفادت هذه التقارير بأن وزارة الخارجية البريطانية نصحت بالتريث لكن سباقا عالميا بدأ بين شركات غربية للتعاقد مع ليبيا. طرابلس ـ البيان