ردود فعل غاضبة اثارها طلب اسرائيل باقامة معبد يهودي كبير في القاهرة, والتي تقدمت به اسرائيل للحكومة المصرية قبل ثلاثة اسابيع ورأى البعض ان هذا المطلب يأتي استكمالا لطلب مماثل كان قد تقدم به ملياردير يهودي الى السادات بعد توقيعه لاتفاقية كامب ديفيد حيث اقترح الملياردير ان يتم انشاء تجمع للاديان في سيناء يضم مسجدا للمسلمين وكنيسة للمسيحيين, ومعبدا لليهود. ووافق السادات _على الفكرة التي كانت ستنفذ في سانت كاترين حيث يوجد الدير المسيحي التاريخي وجبل موسى غير ان الفكرة ماتت فور اغتيال السادات. الاستنكار الشعبي للمطلب الاسرائيلي شمل تساؤلات هامة ابرزها ان في مصر عددا كبيرا من المعابد اليهودية في وقت لايزيد فيه عدد اليهود على 200 شخص حسب بعض التقديرات, وبالتالي فإن فكرة اقامة معبد يهودي جديد لا تحمل هدفا دينيا كما تقول اسرائيل, وانما اهدافا سياسية تسعى من ورائها الى تحقيق مطامعها. وعن عدد المعابد اليهودية في مصر يقول الدكتور فهمي عبدالعليم رئيس قطاع الآثار الاسلامية والقبطية (يبلغ عدد المعابد اليهودية في مصر 16 معبدا, منها 6 معابد تم تسجيلها من قبل اثريا لاهميتها الاثرية والدينية, وهي معبد (عزرا) ويوجد في مصر القديمة بمنطقة الكنائس ومعبد (موسى بن ميمون) في حارة الموسكي, ومعبد (حاييم كابوس) بحارة اليهود, ومعبد (نسيم اشكنازي) بحي الظاهر, ومعبد (بحاد اسحاق) في حي الظاهر, ومعبد الياهو بالاسكندرية, وحوش يوسف نصيري ويشمل عدة مقابر للهيود بمنطقة البساتين بالقاهرة, وتضم مجموعة كبيرة من المقابر لشخصيات وعائلات يهودية هامة اهمها مقبرة يوسف نصيري. كان الغرض من تسجيل هذه المعابد اثريا هو الحفاظ على الآثار اليهودية كتراث استخدمه المصريون اليهود. وهناك ثلاثة معابد هامة هي معبد (عيسى حاييم) ويعني شجرة الحياة الاقدم في هذه المعابد, واشرف على بنائه (الجاباي) (ياروخ حنان) وملحق به مدرسة دينية وحديقة.. اما معبد (شعار هشمايم) ويعني (باب السماء) ويقع في شارع عدلي بالقاهرة فقد انشىء عام 1953 وهو المعبد الرسمي للطائفة اليهودية بالقاهرة ويزوره جميع المسؤولين الاسرائيليين الذين يأتون الى زيارة القاهرة, وكذلك كبار الحاخامات, ويتردد عليه للصلاة اعضاء السفارة الاسرائيلية بالقاهرة, اما المعبد الثالث, فهو معبد (موسى الدرعي) وخاص بطائفة القراؤون وانشىء عام 33 ويزيد من شهرته انه حفظ بداخله المخطوط المعبدي الشهير (ابن اشيد) الذي سجل اثرا عام 1992 ونقل الى المتحف الاسلامي. القاهرة ـ مكتب البيان