كشفت الصحف التركية الصادرة أمس عن توغل تركي جديد بشمال العراق شارك فيه 15 ألف جندي, وبدأ صباح أمس الأول بقصف مواقع ومخيمات حزب العمال الكردستاني في مناطق سينات وهسترانا وبيربيلا العراقية, ومن المتوقع ان تبقى تلك القوات في الاراضي العراقية لمدة اسبوعين . فى الوقت نفسه تحدثت مصادر كردية محلية عن اشتباكات وقعت في العديد من مناطق شمال العراق بين عناصر حزب العمال الكردستاني والقوات التركىة المدعومة من قوات مسعود البرزاني والتي تتعاون منذ أكثر من عامين مع القوات التركية التي نجحت في اقامة حزام أمني داخل الأراضي العراقية وبعمق يتراوح بين 3 الى 15 كيلومترا وعلى طول الحدود التركية العراقية المشتركة. علما ان السلطات التركية لا تسمح للصحفيين الاتراك والاجانب بدخول الشريط الحدودى داخل الأراضي التركية او العراقية باعتبار ان الخابور هي البوابة الحدودية الوحيدة في المنطقة وتسيطر عليها قوات البرزاني في الجانب العراقى. ووفقا لما اوضحته صحيفة (جريت) التركية فقد بدأت العملية العسكرية الجديدة بقصف جوى مركز لمدة ساعتين لمعسكرات عناصر حزب العمال الكردستاني في شمالى العراق وبخاصة في منطقتى سينات وبيربيلا. واعقب ذلك دخول القوات التركية وقوات حراس القرى والتي انضمت اليها عناصر من قوات البشمرجة التابعة لحزب برزاني وبدعم من الطائرات العمودية. وقد دخلت القوات التركية عبر ثلاثة منافذ من محافظة شرناق الحدودية مع العراق, واشارت مصادر مطلعة الى ان القوات التركية وصلت الى منطقة تبعد 15 كيلومترا من خط الحدود بين تركيا والعراق في داخل الشمال العراقى. واشارت المصادر الى ان اعدادا من القتلى والجرحى لم يعلن عنها بشكل دقيق حتى الآن سقطت نتيجة للاشتباكات التي وقعت اثناء دخول القوات التركية للمنطقة. واضافت المصادر ان وحدات تركية سريعة الانتشار بدأت من جانبها عملية بحث في منطقة واسعة من شمالي العراق بحثا عن العناصر الانفصالية المختبئه في المنطقة. واشارت المصادر الى ان هذه العملية تعد الاولى في موسم الربيع للعام الحالى بعد فترة الشتاء التي تؤثر على العمليات العسكرية في المنطقة. وتأتى هذه العملية في اعقاب تهديد حزب العمال الكردستاني بعد مؤتمره العام الذى عقده مؤخرا في شمالى العراق والذى هدد فيه بأن يكون العام الحالي عاما للحرب بعد القبض على زعيمه الانفصالي عبد الله اوجلان في فبراير الماضي. ــ أ.ش.أ