شهدت العاصمة الليبية طرابلس نشاطا سياسيا ودبلوماسيا حافلا غداة تعليق الحظر الدولي المفروض على الجماهيرية في اعقاب المثول الطوعي لمتهمي لوكيربي, واستقبل العقيد القذافي قائد الثورة الليبية لامبرتوديني وزير خارجية ايطاليا الذي تباحث معه في العلاقات الثنائية ومسألة الامن والسلام في البحر المتوسط وقضية لوكيربي وايضا ازمة كوسوفو . من جانب آخر استقبل القذافي وزراء عرب وافارقة توافدوا على طرابلس لتهنئتها برفع الحظر. وعقب لقاء ديني بالقذافي أكد وزير الخارجية الايطالي الذي وصل امس الى مطار طرابلس على متن طائرة ايطالية على اهمية دور ليبيا ومساهماتها في المجتمع الدولي واشاد الوزير الايطالي بلقائه مع العقيد القذافي. واوضح الوزير الايطالي انه بحث مع الزعيم الليبي العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات كذلك العلاقات الليبية الاوروبية ومشاركة ليبيا المتوسطية الاوروبية. كما تم بحث الاعتداءات الاطلسية على اقليم كوسوفو وموقف ايطاليا من تلك الاعتداءات والمساعدات التي قدمتها ايطاليا الى مسلمي كوسوفو واوضح الوزير الايطالي انه تطرق مع الزعيم الليبي الى الاتفاق والبيان المشترك الذي وقع بين البلدين في شهر يوليو الماضي حيث اعترفت ايطاليا وقدمت اعتذارا رسميا الى ليبيا لما اقترفته ايطاليا في حق الليبيين ابان فترة الاحتلال الايطالي لليبيا. واشار ديني الى ان ايطاليا ستقوم بتنفيذ هذا الاتفاق وستقوم بدفع التعويضات اللازمة للشعب الليبي عما قامت به ايطاليا سابقا وتأسف الوزير الايطالي عن تلك الاعمال. كما قال ان الحكومة الايطالية تتعهد لليبيا وبازالة الالغام التي زرعتها ايطاليا في الاراضي الليبية وان هناك فريقا من الخبراء سوف يصل ليبيا الاسبوع المقبل لهذا الغرض واضاف ان ايطاليا سوف تقوم ببناء المستشفيات لعلاج المتضررين من تلك الالغام وكذلك سوف تساهم في عدة مشاريع مختلفة مشتركة لتطوير المشروعات الليبية المختلفة وسوف تعمل على اقامة علاقات مميزة مع ليبيا ليست في المجال الاقتصادي فقط ولكن في شتى المجالات. واكد الوزير الايطالي ان ايطاليا تحتفظ بعلاقات جيدة ومتينة مع ليبيا ولكن قضية لوكيربي كانت عائقا في سبيل ازدهار تلك العلاقات والآن اصبح الطريق مفتوحا لبناء علاقات مميزة بين البلدين في منطقة البحر المتوسط وقال ان ايطاليا تثق في ان ليبيا ستلعب دورا مهما في العلاقات الاوروبية المتوسطية. وبحث الوزير الايطالي مع نظيره الليبي عمر المنتصر عدة مشاريع بهدف تقرير العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة واهمها قيام ايطاليا بدور مهم في عودة تطبيع العلاقات السياسية الاقتصادية مع دول الاتحاد الاوروبي. على صعيد متصل استقبل الزعيم الليبي وزراء الخارجية الافارقة الذين حضروا مراسم توديع المواطنين الليبيين وهم في طريقهم الى هولندا وشمل الاستقبال وزراء خارجية ناميبيا وزيمبابوي وجامبيا. وهنأ الوزير الزعيم الليبي بما تم التوصل اليه بشأن قضية لوكيربي وحيا الوزراء الافارقة القذافي وقيادته للحكمة في معالجة قضية لوكيربي. واشاد الوزراء الافارقة بالدور الذي تقوم به ليبيا لمناصرة قضايا القارة الافريقية. واكد الوزراء الافارقة خلال لقائهم بالقذافي انه بازالة العوائق وهي قضية لوكيربي سوف تزداد العلاقات الليبية الافريقية وان مواقف القذافي تعيد كرامة افريقيا. كما استقبل العقيد القذافي وزير التنمية والبيئة في مصر والامين المساعد للجامعة العربية والامين المساعد للمؤتمر الاسلامي وسفير سوريا في مصر والذين شاركوا في عملية توديع المواطنين الليبيين كما شكر القذافي هؤلاء الوزراء واثنى على عملهم خلال فترة الحصار المفروض على ليبيا والدور الذي قامت به اللجنة السباعية المنبثقة عن الجامعة العربية. واعرب الوزراء عن امنياتهم للشعب الليبي بمزيد من التطور والازدهار بعد ازالة العوائق وتعليق الحظر المفروض عليهم وعودة ليبيا الى المجتمع الدولي. على صعيد متصل تلقى العقيد معمر القذافي تهاني عدد من الزعماء العرب والافارقة لتسوية قضية لوكيربي وتعليق الاجراءات الظالمة التي كانت مفروضة على ليبيا. وتلقى العقيد القذافي اتصالا هاتفيا من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هنأه فيه بالانتصار الذي حققته ليبيا في قضية لوكيربي معربا عن سعادته بازالة (الكابوس) عن الجماهير الليبية. كما تلقى القذافي اتصالات مماثلة من رؤساء النيجر والكونغو الديمقراطية ومالي. القذافي يستقبل ديني ـ ا. ب