ديني في طرابلس(لاعادة ضم ليبيا للمجتمع الدولي): روسيا واليابان تشيدان بليبيا وترحبان بتعليق العقوبات

توالت امس ردود الفعل الدولية المرحبة بتطورات قضية لوكيربي وانعكاساتها اذ اثنت كل من روسيا, اليابان وكوريا الجنوبية على ليبيا لتسليمها مواطنيها المشتبه بتورطهما في القضية لمحاكمتهما في وقت اوفدت ايطاليا وزير خارجيتها لامبرتو ديني الى طرابلس في اشارة الى اعادة ضم ليبيا الى المجتمع الدولي . واشادت موسكو ايضا بتعليق العقوبات الدولية المفروضة على لييبا. وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية ان تعليق العقوبات على ليبيا يخلق افاقا مواتية للتطبيع النهائي للوضع المحيط بهذا البلد0 واضاف ان موسكو ترحب بهذا القرار الحكيم بعيد النظر للقيادة الليبية التي وفرت ظروفا مناسبة لرفع العقوبات وانهاء عزلة ليبيا الدولية0 واعربت وزارة الخارجية عن املها في ان يسمح انهاء العقوبات لروسيا وليبيا باستئناف تعاونهما التجاري والاقتصادي. من جانبها اعربت اليابان امس عن املها فى رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا الان بعد ان قامت بتسليم الشخصين اللذين يشتبه فى ان لهما علاقة بحادثة تفجير طائرة بان امريكان فوق لوكيربى باسكتلندا عام 1988. ونقلت وكالة الانباء (كيودو) عن وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا قوله اننا نقدم تهانينا القلبية فيما يتعلق بعملية التسليم ونأمل فى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا فى اقرب وقت ممكن وفقا لقرارات الامم المتحدة. كما اشاد وزير الخارجية اليابانى بكافة الاطراف التى بذلت جهودا تتسم بالمثابرة لحل الازمة مع ليبيا. وبدورها رحبت كوريا الجنوبية اليوم بتسليم ليبيا للمشتبهين. ونسبت وكالة انباء يونهاب الى ناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الكورية الجنوبية قوله أن بلاده تقدر الجهود التى قامت بها الاطراف المعنية والتى اسفرت عن التوصل الى حل ودى لهذه القضية. واعرب الناطق الكورى ايضا عن الامل فى ان تكون المحاكمة نزيهة وعادلة تؤدى الى الرفع المبكر للعقوبات على ليبيا وتخليص الشعب الليبى من معاناته وكذلك اسر الضحايا. من ناحيتها رحبت ايطاليا بخطوة تسليم الليبيين المشتبه بهما وبتعليق العقوبات المفروضة على ليبيا منذ عام 1992. وذكرت وزارة الخارجية فى بيان بهذا الشأن انه فى ضوء هذه التطورات فان على ليبيا العمل على الاندماج فى المجتمع الدولى حتى تستطيع ان تلعب دورها فى استقرار منطقتى البحر المتوسط والشرق الاوسط. وقالت ان تسليم الليبيين المشتبه بهما فى حادث لوكيربى الذى راح ضحيته 270 شخصا للمحاكمة فى هولندا حيث اقلتهم طائرة ايطالية هو حدث مهم يؤكد رغبة ليبيا بالعمل على تطبيع علاقاتها مع المجتمع الدولى. واضافت ان ذلك يفعل مشاركة ليبيا فى اجتماعات مؤتمر برشلونة عام 1995 التى تعمل على ترسيخ التعاون بين الاتحاد الاوروبى والدول المطلة على البحر المتوسط. وذكرت وكالة الانباء الايطالية في وقت لاحق ان وزير الخارجية الايطالى وصل الى طرابلس فى زيارة قصيرة يجتمع خلالها مع كبار المسؤولين الليبيين. واوضح المصدر ان وزير الخارجية الليبي عمر المنتصر كان في استقبال نظيره الايطالي في مطار طرابلس الدولي. واعلن مصدر رسمي في روما ان ديني سيلتقي خلال زيارته الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. واوضح ان هذه الزيارة تشكل اشارة الى ليبيا لاعادة ضمها الى الاسرة الدولية. يذكر ان ايطاليا تتمتع بعلاقات جيدة مع ليبيا حيث قادت الحوار الانتقادى الذي تبناه الاتحاد الاوروبي معها كما ان شركات النفط الايطالية تقوم باستكشاف النفط والغاز هناك ويشكل النفط الليبى 30 فى المائة من واردات النفط الايطالية. وكانت الامم المتحدة اعلنت الليلة قبل الماضية تعليق العقوبات التي فرضتها على ليبيا في الحادي والثلاثين من مارس 1992 بعد تسليم طرابلس لمواطنين مشتبه بهما في قضية تفجير طائرة بان أمريكان (الرحلة 103) في أجواء بلدة لوكيربي الاسكتلندية. وصرح ألان ديجاميه مندوب فرنسا ورئيس مجلس الامن الدولي في دورته الحالية للصحفيين بأن الحكومة الليبية وفت بشروط قرار الامم المتحدة ذي الصلة بتسليمها الليبيين المشتبه فيهما. وستبقى العقوبات قائمة قانونا, رغم قرار التعليق, قبل أن ترفع نهائيا بعد تسعين يوما. وخلال تلك الفترة يقوم كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بتكليف من مجلس الامن بالتحقق من أن ليبيا لم تعد ضالعة في أي نشاطات إرهابية دولية وأن قيادة طرابلس مستعدة لتعويض أسر ضحايا انفجار طائرة لوكيربي. وفرض مجلس الامن العقوبات على ليبيا عام 1992 لاجبارها على تسليم الامين خليفة فحيمة 43 عاما و عبد الباسط المقرحي 47 عاما اللذين تتهمهما دوائر غربية بالضلوع في تفجير الطائرة الامريكية في أجواء لوكيربي في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1988 مما أسفر عن مقتل 270 شخصا كانوا على متن الطائرة. ومنذ فرض العقوبات تم حظر توريد السلاح إلى ليبيا ووقف رحلات الطيران الدولي من وإلى ليبيا. كما تم تجميد كل الارصدة الخارجية لليبيا في عام 1992 ولم يسمح بتنفيذ عقود توريد معدات انتاج وتكرير البترول الليبي وتصديره. وأغلقت كل مكاتب شركة الطيران العربية الليبية في الخارج طيلة الاعوام السبعة الماضية. ومنع توريد الطائرات وقطع الغيار اللازمة لها إلى ليبيا ولم يتلق الطيارون أي تدريب ــ الوكالات

طباعة Email