بدأ المجلس التشريعي الفلسطيني مناقشة مشروع الموازنة وبلغ عجز الموازنة 617 مليون شيكل اعلن معه محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية الفلسطيني انه سيجري سده باصدار سندات خزانة دولية دون ان يعطي ايضاحات او تفصيلات بشأن تلك السندات . وعقد التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة في مقره المؤقت برام الله لمناقشة مشروع الميزانية المؤجل. حيث استعرض النشاشيبي امام المجلس الايرادات العامة للخزينة للسنة المالية الحالية والتي قدرتها السلطة بـ 6.415 مليارات شيكل منها 2.615 مليار شيكل نفقات جارية ونفقات تطويرية من الايرادات بقيمة 197 مليون شيكل يضاف اليها قيمة المساعدات من الدول المانحة وقدرها 2800 مليون شيكل. واشار وزير المالية الفلسطيني في بداية عرضه للموازنة الى التضخم الوظيفي الذي طرأ على مؤسسات السلطة الفلسطينية والذي ادى الي زيادة حجم الرواتب والاجور بنسبة 26% عن العام الماضي, حيث خصص لرواتب واجور الموظفين العام الماضي ماقيمته 1.774 مليار شيكل في حين قدر هذا المبلغ للعام الحالي بـ 2.244 مليار شيكل, تشمل 167 مليون شيكل لتنفيذ الشق المالي من قانون الخدمة المدنية. وقال ان هذه التعيينات لا تسند الى قانون او انظمة محددة واوضح النشاشيبي انه روعي اثناء اعداد الموازنة, التحسن المتوقع في الايرادات الضريبية واحتمال انخفاض ضريبة الدخل, مستبعدا ان يستمر انخفاض ضريبة الدخل فترة طويلة. واشار الى ان 55.6% من قيمة النفقات الجارية تم صرفها على قطاعي الصحة والتعليم موضحا في هذا السياق ان مابين 40 الى 45 الف تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة سنويا. وقال: لذلك لابد من توفير المعلمين والمدارس والاماكن والخدمات وقدم النشاشيبي اقتراحات في موازنته من اجل توفير موارد اضافية لمواجهة العجز في الميزانية واولى هذه الاقتراحات, متابعة وملاحقة الذين يزورون فواتير المقاصة, موضحا ان هذا التزوير اضاع على الخزينة العام الماضي 35 مليون شيكل. ودعا الى مكافحة التهريب واستيفاء حق الخزينة في الضرائب والرسوم على السلع المهربة خاصة السجائر. اضافة الى ذلك, وقبل كل شيء قال النشاشيبي سنعمل كل مافي وسعنا لتحصيل حقوقنا من ضريبة المشتريات لدى اسرائيل, والتي تقدر بنحو 320 مليون دولار عن السنوات السابقة والاستمرار في تحصيلها بانتظام. وتطرق النشاشيبي الى الاسس التي استندت اليها وزارة المالية في اعداد الموازنة موضحا ان اولى هذه الاسس توحيد الموازنة وشموليتها بحيث تتضمن كافة الايرادات والنفقات الجارية والرأسمالية والتطويرية وتوصيل مصادر التمويل, وكذلك العمل على ترشيد الانفاق العام على كافة المستويات اضافة الى السعي لاستكمال الهياكل التنظيمية لمختلف مراكز المسؤولية وتحديد عدد الوظائف لها تمهيدا لاعداد التشكيلات النهائية والوصف الوظيفي لها. وفي مايتعلق بالمساعدات التي تقدمها الدول المانحة, اشار النشاشيبي الى ثلاث مراحل تمر بها حتى تصل هذه المساعدات وهي التعهد والالتزام والتحويل موضحا ان السلطة الفلسطينية لاتتابع الدول المانحة بشكل دائم لالزامها بالايفاء بتعهداتها. وذكر انه تمت الموافقة في مجلس الوزراء على تشكيل لجنة خاصة تتولى متابعة التزامات الدول المانحة وكذلك دراسة الاولويات العملية عند تقديم مساعدات لاي مشروع. من جهته احال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع مشروع الموازنة الى لجنة الموازنة المتخصصة, من اجل دراستها بشكل تفصيلي , ومن ثم تقديم تقرير الى المجلس التشريعي يحدد المجلس حينها قبولها او ردها. وبتقديم الموازنة يكون قد انتهى فصل من الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية امتد منذ نحو اربعة شهور, حينما تكررت مطالبة النواب للسلطة التنفيذية بتقديم الموازنة لكن الاخيرة ارجأت ذلك مرارا. رام الله - عبد الرحيم الريماوي