اعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان موسكو بصدد طرح مبادرة جديدة لبلورة حل سلمي لازمة كوسوفو ووقف الحرب في البلقان وجدد الرئيس بوريس يلتسين تأكيده على متابعة واحتواء اثارها مشددا على ضرورة اجتماع وزراء خارجية الدول الثمان الكبرى الذي ساندته طوكيو امس , في غضون ذلك طالبت ايران والسعودية موسكو بالضغط على بلجراد لوقف عمليات التطهير العرقي ضد مسلمي كوسوفو. وقال ايفانوف في تصريح صحفي ان الوضع حول يوغسلافيا (يتغير باستمرار وان روسيا تعمل على بلورة مبادرة جديدة للتعامل مع هذه الأوضاع) مشيرا الى احتمال قيامه بجولة قريبة في البلقان. وأكد أن الموقف الروسي يحدده الرئيس بوريس يلتسين وأن أي التفاف حول هذا الموقف محكوم عليه بالفشل. وأضاف ايفانوف أن بلاده تصر على ضرورة عقد اجتماع طارىء لوزراء خارجية الدول السبع الصناعية وروسيا. وقال ان الوضع لا يحتمل عقد لقاءات مرحلية وانه يتوجب على وزراء الخارجية أنفسهم المشاركة في مشاورات عاجلة للخروج من الوضع حول يوغسلافيا مشيرا الى أن الوضع (حساس ويتطلب قرارات عاجلة) . وعلى الصعيد نفسه أعرب يلتسين عن استيائه (لما وصفه) بالهجمات البربرية على بلجراد وقال ان قوات الناتو تقصف الأماكن التاريخية والأثرية. وأضاف أن روسيا تملك خططا عديدة للتعامل مع الوضع حول يوغسلافيا مشيرا الى أن موسكو تتابع تطورات هذا الوضع عن كثب. وأكد يلتسين أن بلاده لا تفرق بين المواطنين اليوغسلاف عندما اتخذت قرارا بتقديم مساعدات انسانية وهي عازمة على مساعدة جميع المتضررين في كوسوفو وغيرها. طوكيو من جهتها غيرت موقفها وابدت امس استعدادها للموافقة على الاقتراح الروسي بعقد الاجتماع العاجل لوزراء الثماني الكبار. وأكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية اليابانية, طلب عدم ذكر اسمه اعتزام طوكيو المشاركة فى ذلك الاجتماع المقترح عقده فى حالة موافقة دول المجموعة الأخرى على مبدأ الاجتماع. ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن المسؤول ذاته قوله ان بلاده تتشكك كثيرا فى امكانية أن يسفر مثل ذلك الاجتماع عن التوصل الى اتفاق جماعى بين وزراء خارجية دول مجموعة الثمانى بشأن سبل تسوية تلك الأزمة المحتدمة. في غضون ذلك ذكر راديو طهران امس ان وزير الخارجية الايرانى كمال خرازى اجرى مباحثات حول كوسوفو مع نظيريه الروسى ايجور ايفانوف والسعودى الامير سعود الفيصل. وقال الراديو ان خرازى اكد خلال المكالمة الهاتفية التى اجراها مع ايفانوف الليلة الماضية ان العالم الاسلامى لايمكن ان يقف ساكتا حيال انتهاك حقوق شعب كوسوفو المسلم. واوضح خرازى ان الحكومة الايرانية ترغب فى ان تحث موسكو حكومة بلجراد على انهاء محنة مسلمى كوسوفو. من جانبه اعرب ايفانوف عن رضاه من موقف ايران(الحكيم) حول ازمة كوسوفو مشيرا الى ان القرارات التى ستتخذها مجموعة الاتصال الاسلامية ستساعد على ايجاد حل للنزاع فى منطقة البلقان. وقال ايفانوف (اذا اوقف ناتو هجماته فان روسيا مستعدة للعمل جديا لعودة اللاجئين وتأمين حقوق مسلمى كوسوفو) . وتعارض ايران وروسيا الغارات الجوية التى ينفذها حلف الاطلسى (ناتو) ضد يوغسلافيا مشيرتين الى ان هذه الهجمات غير شرعية ولاتلقى تأييدا من مجلس الامن الدولى. وفى اتصال مماثل مع وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل انتقد خرازى الضربات الجوية لحلف الاطلسى لانها ادت الى تفاقم الازمة فى اقليم كوسوفو. وقال خرازى ان العمليات العسكرية لحلف الناتو لم تؤد الى اى نتيجة حتى الان غير التشرد والتطهير العرقى لمسلمى كوسوفو مؤكدا ضرورة بذل المزيد من الجهود لايجاد حل دبلوماسى للازمة وتأمين سلامة اللاجئين المسلمين. واوضح الفيصل من جانبه ان الدول الاسلامية تسعى الى مساعدة مسلمى كوسوفو وتأمين عودة الالاف منهم الذين هجروا منازلهم خوفا على ارواحهم. واعرب الفيصل عن امله فى ان يقوم الاجتماع الطارىء لوزراء خارجية مجموعة الاتصال الاسلامية بدور فعال لحل الازمة. ــ الوكالات