كشفت مصادر لبنانية لــ (البيان) ان حملة مكافحة الفساد التي يشنها العهد الحالي ضد رموز العهد السابق ستتسع لتطول عهودا سابقة ايضا واشارت في هذ الصدد الى اسم الرئيس السابق امين الجميل وقائد الجيش آنذاك العماد ابراهيم طنوس وآخرين على خلفية تورطهم في شراء طائرات مروحية من طراز بوما وهو الملف الذي تم طيه قبل خمس سنوات . وقالت المصادر ذاتها ان محاكمة الجميل والوزراء السابقين والتي من المرجح ان تكون سياسية اكثر منها قضائية قد تتجه الى مقاضاة مسؤولين فرنسيين بوصفهم مسؤولين عن الفساد المحيط بالصفقة سالفة الذكر. وان نبيه بري رئيس مجلس النواب ــ البرلمان اللبناني ــ استدعى الى دمشق واستمع الى نصائحها في هذا الشأن. وتؤكد المصادر ان استدعاء امين الجميل للمثول امام القضاء اللبناني نتيجة تلك الصفقة, سيتم في اطار اعادة تحريك اللجان النيابية للتحقيق في مسائل تتعلق بالرؤساء والوزراء وان ثمة لجانا جديدة سيتم تشكيلها خلال الايام المقبلة, لتولي متابعة الفضائح والمسائل المالية التي اثيرت قضائيا ضد مسؤولين في العهد السابق بعضهم جرى الاعلان عن تحديده والبعض الآخر مازال طي الكتمان. وكانت (البيان) اشارت الى ان قرار تنشيط لجان التخطيط النيابية جاء على طريقة نصيحة سورية تبلغها في دمشق رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال زيارة مفاجئة قام بها الى دمشق بعد عطلة عيد الاضحى المبارك. ووفق ذلك تبين ان لمجلس النواب امكانية القيام بدور (القضاء الاستثنائي) الخاص بالمسؤولين وهو يتمثل بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ولجان التحقيق النيابية التي يوليها مجلس النواب سلطات هيئات التحقيق القضائية. وتقول مصادر نيابية ان ذلك يقتضي اعتبار لجنة التحقيق النيابية ذات مهمة سياسية بالدرجة الاولى ثم تاليا احتمال نقل الامور الى المراجع القضائية المختصة. وتضيف المصادر بالتذكير ان ذلك ما حصل في اخر لجنة تحقيق نيابية تشكلت في 29 ديسمبر عام 1992 للتحقيق في صفقة طوافات البوما الفرنسية وقد اعطاها مجلس النواب في حينه اربعة اشهر لانجاز مهمتها لكنها اضطرت الى ارجاء الامر حتى يناير عام 1994 حيث بحث مجلس النواب تقريرها واتخذ قرارات عدة, ومنها ما يشمل احتمال استدعاء مسؤولين فرنسيين للتحقيق. بيروت ــ وليد زهرالدين