بحثا عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز سبل اعادة التضامن العربي حيث أكد الملك الأردني تحسن علاقات بلاده مع سوريا والكويت فيما قال رئيس الديوان الملكي عبد الكريم الكباريتي في أول تصريحات صحافية منذ تسلم منصبه الجديد ان احتمال زيارة العاهل الأردني للكويت وراد وانه يمتلك علاقات وطيدة مع القيادة السورية حيث يزور دمشق بعد عودة الرئيس حافظ الأسط من موسكو في حين نفى الكباريتي من جانب آخر أي خلاف مع رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة الذي أكد اضطلاعه بهامه كاملة وعلى أكمل وجه. تصريحات العاهل الأردني نشرتها أمس صحيفة (عكاظ) السعودية قال فيها ان علاقات الأردن مع سوريا والكويت (جيدة) وان بلاده على اتصال مستمر معهما لتبادل وجهات النظر والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. أضاف ان العلاقات بين عمان وكل من دمشق والكويت تسير نحو الأفضل . رئيس الديوان الملكي الأردني عبدالكريم الكباريتي الذي قال ان مباحثات العاهلين الأردني والسعودي في جدة تطرقت إلى سبل تنقية الأجواء العربية واعادة التضامن العربي لم يستبعد في أول تصريحات صحافية لكل من صحيفة (المجد) الأردنية و(الرأي العام) الكويتية زيارة الملك عبد الله إلى الكويت. وقال للرأي العام: ليس هناك ما يمنع ذلك بعد زيارة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح للأردن لتقديم التعازي في وفاة الملك حسين وما أعقبها من زيارة وزير الخارجية الأردني الكويت وتدشين عودة العلاقات رسميا بين البلدين. وقال لـ (المجد) الأردنية ان عاهل الأردن يكن للرئيس السوري حافظ الأسد مودة واحتراما كبيرين اضافة للالتقاء حول ضرورة احياء التضامن العربي. وأوضح ان علاقة حميمية باتت تربط الملك عبدالله وبشار الأسد نجل الرئيس السوري وان محادثات هاتفية ودية للغاية تجري من وقت إلى آخر بين الطرفين وتتناول قضايا مختلفة. وأشار الكباريتي في تصريحاته إلى ان العلاقة الأخوية بين عمان ودمشق تتنامى باضطراد وأن نتائج سياسية واقتصادية سوف تترتب على زيارة الملك عبد الله إلى دمشق عقب عودة الرئيس الأسد من زيارته إلى موسكو في الثالث عشر من الشهر الجاري مؤكدا ان الخيار العربي يحتل قمة أولويات العاهل الأردني وان ايمانه بالعروبة وسعيه لتحقيق التضامن القومي ليس لهما حدود. ولم يستبعد الكباريتي ان يقوم قريبا جدا بزيارة رسمية خاطفة إلى دمشق تسبق زيارة الملك وتمهد لها مشيرا إلى ان لقاء أوليا سوف يتم بين عبد الاله الخطيب وزير الخارجية الأردني ونظيره السوري فاروق الشرع على هامش مؤتمر شتوتجارت بألمانيا في السابع عشر من الشهر الجاري بعد ان كان مقررا قيام الشرع بزيارة خاطفة إلى عمان في الثامن من هذا الشهر. وأعرب الكباريتي عن تفاؤله بنتائج الزيارة التي يقوم بها حاليا الملك عبد الله إلى السعودية وأشاد بالعلاقة التاريخية المتينة بين الأسرتين الحاكمتين في الأردن والسعودية كما أشاد بالروابط الوثيقة التي تربط الملك عبد الله والزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام. وبالنسبة للموقف من العراق كرر الكباريتي ما سبق ان قاله الملك عبد الله وأكد عليه من ان الأردن لن يكون منطلقا ضد العراق الشقيق, كما لن يكون الأردن طرفا في أي تدخل بالشؤون الداخلية العراقية تحت أي ظرف من الظروف. ولم يخف رئيس الديوان الملكي استياءه من التصرفات الاسرائيلية كما لم يخف خيبة أمله من النتائج الهزيلة التي ترتبت على مسيرة السلام سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي حيث تقوم اسرائيل بوضع أكبر حجم من العقبات والعراقيل في وجه التبادل التجاري بين الأردن والسلطة الفلسطينية. كما أكد الكباريتي ان علاقته مع رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة سمن على عسل وانه لا صحة اطلاقا للشائعات القائلة باشتداد الحساسيات أو اختلاف التوجهات بين الطرفين مشيرا إلى انه والروابدة ينتميان إلى تيار سياسي واحد ويعملان لتحقيق أهداف مشتركة. وأكد الكباريتي ان الروابدة هو صاحب المرجعية الملكية في كل ما يخص الشؤون الحكومية وليس فينا من يقول أو يفعل خلاف ذلك. عمان ـ خليل خرمة