يؤذن وصول المشتبه بهما الليبيين الطوعي أمس للمحاكمة في هولندا بنهاية عزلة ليبيا داخل الاسرة الدولية التي فرضت عليها حظرا جويا وعسكريا منذ 1992 . واكد بيان رسمي في طرابلس ان (اللجنة الشعبية العامة للعدل والامن العام سمحت (للمشتبه بهما) بالسفر وفقا للترتيبات التي اتخذتها الامانة العامة للامم المتحدة) . وأعلن عمر المنتصر أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي الليبي (وزير) من جانبه ان بلاده (أثبتت صدق نواياها وثقتها في عدالة قضيتها وبراءة المشتبه فيهما) . وفور مغادرة عبد الباسط المقراحي (47 عاما) والامين خليفة فحيمة (43 عاما), لمطار طرابلس الى هولندا, اعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية, ان وزير خارجية ايطاليا, لامبرتو ديني سيصل الى طرابلس جوا اليوم (الثلاثاء), ليكون اول مسؤول اجنبي يزورها بعد التعليق المرتقب للعقوبات من قبل مجلس الامن الدولي. وزير الخارجية البريطاني, روبين كوك وصف من جانبه في لندن ان وصول المشتبه بهما بأنه (لحظة تاريخية) . ويتهم الليبيان اللذان تصفهما الاستخبارات الأمريكية بأنهما عميلان للاستخبارات الليبية, بالتورط في انفجار ادى الى قتل 270 شخصا في طائرة أمريكية فوق لوكيربي في اسكتلندا في 1988. وفرضت العقوبات على ليبيا في 1992 بعد رفض الزعيم الليبي معمر القذافي الاذعان لقرار مجلس الامن الدولي رقم 748 الذي يطالب ليبيا بتسليم المتهمين الى واشنطن او لندن. والى الحظر الجوي والعسكري, والحد من التمثيل الدبلوماسي, شددت العقوبات في 1993 لتشمل المعدات النفطية والودائع في الخارج. واكد تقرير رسمي ليبي في نهاية 1998 ان الحظر تسبب بخسائر تصل الى 26,5 مليار دولار. وبدأ القذافي بتليين موقفه في 1994 عبر الموافقة للمرة الاولى على محاكمة الليبيين في بلد ثالث, الا ان البريطانيين والأمريكيين اعتبروا ذلك غير كاف. وايدت الجامعة العربية ومنظمة عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي, وكذلك اسر ضحايا لوكيربي الاقتراح. وفي حين قررت الدول الافريقية رفع الحظر المفروض على ليبيا في سبتمبر ,1998 وقام عدد من رؤسائها بزيارة طرابلس جوا, التزمت الدول العربية بالعقوبات مع المناداة برفعها حال تسليم المشتبه بهما. وسمح تدخل كوفي عنان والسعودية ورئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا الحصول على موافقة ليبيا بتسليم المشتبه بهما في موعد اقصاه السادس من ابريل الى هولندا للمثول امام محكمة اسكتلندية في قاعدة عسكرية أمريكية سابقة. وفي المقابل حصلت ليبيا على ضمانات بعدم تحول المحاكمة, في حال ادانة الليبيين, الى (محاكمة سياسية) للنظام الليبي وعلى (تعليق العقوبات) ومن ثم رفعها بعد ثلاثة اشهر. ــ أ.ف.ب