الأطلسي يشن أكثف غاراته منذ بدء العمليات: تدمير مطار وقيادة الدفاع الجوي في بلجراد

شنت طائرات حلف الأطلسي غارات جديدة هي الأكثف من نوعها منذ بدء الضربات على بلجراد الليلة قبل الماضية وفجر أمس دمرت خلالها مطارا رئيسيا وقاعدة للدفاع الجوي اضافة لمواقع عسكرية في مناطق يوغسلافية متطرفة زعم الصرب انهم أسقطوا خلالها أربع طائرات أطلسية وهو ما نفاه الحلف وسط اعلان انطلاق الطائرات لأول مرة من قواعد المانية ومشاركة المقاتلات الفرنسية في وقت واصل الصرب تحديهم للضربات وانتقدوا الأمم المتحدة لعدم القيام بواجبها حسب رؤيتهم مطالبين المجتمع الدولي بوقف الهجمات وادانتها. وقال مسؤول في حلف الناتو أمس حول الغارات التي استمرت طيلة الليلة قبل الماضية وفجر أمس (يبدو ان الليل شهد الغارات الأكثر كثافة) منذ بدء العمليات في 24 مارس دون المزيد من التفاصيل. وافاد التلفزيون الصربي ان مبنى قيادة سلاح الجو والدفاع اليوغسلافي المضاد للطيران في ضاحية زيمون شمال غرب بلجراد اصيب أمس في عمليات القصف التي يشنها طيران الحلف. واعلن مسؤول في مكتب الاعلام الشعبي الصربي ان ثكنة للجيش اليوغسلافي اصيبت ايضا في زيمون اضافة الى (اهداف عسكرية) في حي زفزدارا في جنوب شرق العاصمة. وحسب التلفزيون الصربي فان انفجارين قويين هزا صباح أمس هذا الحي الذي يقع على مقربة من احد المستشفيات. وقال أحد سكان بلجراد انه سمع أصوات سلسلة انفجارات في حي زفزدارا في شرق بلجراد. وأضاف ان (قوة الانفجارات هزت نوافذ منزلي) وأوضح أن السنة اللهب شوهدت في غابة قريبة حيث توجد قاعدة تدريب وثكنات قوات الشرطة الخاصة. وقال ان (الحريق امتد إلى الغابة الان على ما يبدو) . وقبل ذلك سمعت انفجارات عدة في محيط بلجراد حسب ما افادت وكالة تانيوج اليوغسلافية الرسمية حيث قصف طيران الاطلسي مطار سورتشين الواقع على بعد 15 كلم شمال غرب بلجراد كما قصف حي راكوفيتشا جنوب غرب العاصمة حسب المصدر نفسه الذي اوضح ايضا ان صاروخا سقط على مسافة 800 متر من المبنى الرئيسي للمطار. وعرض التلفزيون الصربي مشاهد الدمار فيه كما قصف طيران الاطلسي مساء أمس الأول منطقة راسكا الواقعة على بعد 200 كلم جنوب غرب بلجراد العاصمة. واعلن زوران الكسيتش مدير الدفاع المدني في المنطقة في تصريح الى التلفزيون الصربي ان احد عشر شخصا اصيبوا بجراح بينهم اثنان بحالة الخطر. واضاف التلفزيون الصربي ان القصف اصاب جسرا فوق نهر ايبار كما اصاب هوائيا للتلفزيون في جبل كاباونيك. وفي جنوب اقليم كوسوفو سمعت سلسلة من الانفجارات القوية مساء أمس الأول كما سمعت انفجارات مماثلة في بريشتينا فجر أمس. وأعقب الانفجار الاول نحو عشرين انفجارا بوتيرة متسارعة تزامنت مع تحليق طيران في اجواء بريشتينا. وسمعت خمسة انفجارات في كوسوفو حيث شوهد حريق في الضواحي الجنوبية للمدينة. وادت الانفجارات الى تحطم زجاج فندق (جراند) الذي يضم مركز الاعلام الصربي في بريشتينا. واعلن التلفزيون الصربي ان عشرة انفجارات سمعت صباح أمس في نيش (220 كلم جنوب بلجراد). واضاف التلفزيون ان مصنعا للتبغ في نيش اصيب خلال الغارات التي طاولت اهدافا عسكرية ومدنية في المنطقة الصناعية لنيش. وبث التلفزيون صور حريق في هذه المنطقة اضافة الى مبنى مدمر في وسط المدينة. من جهة ثانية اصاب القصف مصنعا كيميائيا في لوتشاني على بعد 150 كلم جنوب غرب بلجراد حسب التلفزيون الصربي الذي اوضح ان المصنع اصيب باضرار بالغة. واعلنت وكالة تانيوج ان الحلف قصف بالصواريخ منجما في ستاري ترج قرب كوفوسكا ميتروفيتشا في شمال كوسوفو. وفي جنوب شرق الاقليم سمع دوي ستة انفجارات في مدينة جنيلان فيما سمع في نوفي ساد في شمال يوغسلافيا دوي انفجار سبقه استخدام للمضادات الارضية. وكان متحدث باسم القوات الجوية الملكية البريطانية أعلن أمس ان الحلف شن أول ضرباته الجوية المباشرة من ألمانيا. كما أوضحت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان أمس ان مقاتلات فرنسية من طراز (ميراج 2000 دي) شاركت في الغارات وأصابت أهدافها بدقة دون تعرضها لاخطار. وافادت وكالة (تانيوج) اليوغسلافية نقلا عن شهود عيان انه تم اسقاط طائرة وصاروخين لحلف شمال الاطلسي الليلة قبل الماضية فوق اوبرينوفاتش على بعد ثلاثين كلم جنوب غرب بلجراد. وبث التلفزيون الصربي المعلومات نفسها لكنه لم يعرض صورا للطائرة كما فعل لدى اسقاط طائرة (اف-117) الامريكية في 27 مارس فوق صربيا. من جهتها, اشارت وكالة (بيتا) المستقلة للانباء نقلا عن مركز الاعلام في بلجراد الى تدمير الدفاعات الجوية اليوغسلافية ثلاث طائرات للحلفاء في منطقة بلجراد في الليلة ذاتها. لكن مسؤولا في الناتو نفى على الفور خسارة أي طائرة أطلسية وقال ردا على المعلومات الصربية (ليست صحيحة اطلاقا) . في غضون ذلك بعث وزير الخارجية اليوغسلافي زيفادين يوفانوفيتش رسائل إلى مسؤولين في الأمم المتحدة وإلى رؤساء دول من حركة عدم الانحياز قال فيها: (ان العدوان الأحمق على يوغسلافيا يشكل جريمة ضد السلام والإنسانية) . وذكرت وكالة تانيوج ان يوفانوفيتش اتهم في رسائله الولايات المتحدة والحلف الاطلسي بـ (انتهاك ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي بعدوانهما على يوغسلافيا الدولة المتمتعة بالسيادة والمؤسسة والعضو في الامم المتحدة) . واضاف ان الولايات المتحدة والحلف الاطلسي (ينتهكان حقوق الانسان ويهاجمان, بالتواطؤ مع الانفصاليين (البان كوسوفو), دولة ذات سيادة وتمهدان لاعمال مماثلة ضد اي دولة اخرى تنتهج سياسة مستقلة وتدافع عن مصالحها المشروعة) . وأخذ الوزير اليوغسلافي على الامم المتحدة (عدم قيامها حتى الان باي خطوة لتحمّل مسؤولياتها) , في وقت (يقصف المعتدي اهدافا مدنية) وتتعرض يوغسلافيا (لحملة معادية تتركز حول موضوع (الكارثة الانسانية) المزعومة) . الوكالات

طباعة Email