كرر عبد الباسط المقراحي(47 عاماً)والامين خليفة فحيمة (43 عاماً), المتهمان الليبيان في قضية لوكيربي, تأكيد براءتهما قبل مغادرتهما مطار طرابلس برفقة الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون القانونية هانز كوريل, وذلك في تصريحات قبيل نقلهما الى هولندا . وقال المقراحي وفحيمة للصحافيين كل بدوره (نحن نغادر بمحض ارادتنا. نحن واثقان من براءتنا) . واضافا (اننا اناس عاديون ولنا اسرنا واطفالنا) . واعرب المقراحي وفحيمة عن املهما في العودة قريبا الى اسرتيهما واطفالهما وقد ثبتت براءتهما من تهمة التورط في انفجار الطائرة الأمريكية فوق لوكيربي. وظل المقراحي وفحيمة يقاومان على الدوام فكرة محاكمتهما في بريطانيا أو الولايات المتحدة. وقال المتهمان وهما ضمن قائمة أهم المطلوبين لمكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي انهما يخشيان ان تفتقر المحاكمة الي الحياد بسبب الضجة الاعلامية التي تسبقها. وسلم الاثنان الى عهدة الأمم المتحدة في طرابلس اليوم الاثنين. ثم نقلا إلى كامب زايست في هولندا حيث سيمثلان امام محاكمة اسكتلندية. ووجه الادعاء البريطاني والامريكي الاتهام لفحيمة والمقراحي في نوفمبر 1991 بضلوعهما في تفجير الطائرة في 20 ديسمبر 1988. وفي مقابلة سابقة مع قناة (ام. بي. سي) الفضائية التي تبث ارسالها من لندن بدا المتهمان على التوالي متعبين مكتئبين. وشكوا من عدم حدوث تقدم في قضيتهما. وشدد الاثنان على التوتر الذي أسبغته التغطية الاعلامية على حياتهما. وقال المقراحي ان أطفاله تعرضوا للتهديد من جانب زملائهم في المدرسة لاعتقادهم ان والدهم هو سبب معاناة ليبيا التي ترزح تحت العقوبات التي تطبقها الأمم المتحدة على البلاد منذ 1992. واضاف انه اضطر لنقل اطفاله إلى مدرسة اخرى وأن يغير أسماءهما لينتسبا إلى حميه. وبعد صدور اتهام الرجلين في نوفمبر 1991 أصدر قاضي التحقيق الليبي أحمد الزوي في المحكمة العليا بطرابلس قرارا بمصادرة جوازي سفرهما ووضعهما قيد الاقامة الجبرية في منزليهما. وترددت أنباء عن ان القاضي امر بتخفيف هذه القيود بعد بضع سنوات بعدما أخفق في الحصول على تفاصيل تدعم الاتهامات من بريطانيا والولايات المتحدة. واستمر الرجلان يعملان في شركة الخطوط الجوية الليبية وذلك على الرغم من ان المقراحي قضى وقتا عمل خلاله أستاذا للجغرافيا البيئية في جامعة قار يونس. وفي مارس 1995 وضعهما مكتب التحقيقات الاتحاد ضمن قائمة أبرز المطلوبين الهاربين. وعرضت وزارة الخارجية الأمريكية وقطاع الطيران الأمريكي جائزة تبلغ سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقالهما. وقال المحامي العام الأمريكي وليام بار في قرار الاتهام عام 1991 ان الرجلين (كانا عملاء للمخابرات الليبية) وهي تهمة ينفيها الرجلان. وجاء في قرار الاتهام انه في 20 ديسمبر 1988 طار الاثنان من ليبيا إلى مالطا حيث كان فحيمة يعمل في الخطوط الجوية الليبية ويمكنه الحصول على البطاقات التي توضع على الأمتعة ووفق قرار الاتهام استخدم الاثنان بطاقات مسروقة تابعة لطيران مالطا ووضعاها على حقيبة بها جهاز تسجيل زرعا فيه قنبلة بها متفجرات بلاستيكية. وتركا الحقيبة دون صاحب في طائرة تابعة لطيران مالطا متجهة إلى فرانكفورت ونقلت من هناك إلى لندن ثم إلى الطائرة المنكوبة. وانفجرت الطائرة فوق لوكيربي بعد 38 دقيقة تقريبا من اقلاعها من لندن الى نيويورك. وقتل كل الركاب وعددهم 259 و11 شخصا على الأرض. واستند الاتهام على بقايا قميص في حطام لوكيربي أفادت أنباء ان المقراحي اشتراه من متجر في مالطا. ويستند ايضا على جهاز توقيت رقمي سويسري بحجم الاظفر بيع لمسؤول رفيع المستوى في المخابرات الليبية. وينفي الرجلان وجودهما في مالطا في 20 ديسمبر 1988 غير أن شاهدا ليبيا أساسيا هو عبد الحميد جعكة عمل مع فحيمة في مالطا ويقيم في الولايات المتحدة ربما يكون لديه مزيد من التفاصيل بشأن احتمال ضلوعهما في الحادث. ووصفت طرابلس جعكا بأنه (مجنون) ويقول فحيمة انه ليس قلقا بشأن شهادته. وسيمثل المتهمين كمال المقهور الوزير الليبي السابق الذي دافع عن ستة ليبيين بينهم صهر الزعيم الليبي معمر القذافي في قضية تفجير طائرة فرنسية عام 1989 راح ضحيتها 170 شخصا. وقضت محكمة فرنسية بمعاقبة المتهمين الستة بالسجن المؤبد.