أجرى الرئيس الفسطيني ياسر عرفات محادثات في عمان أمس مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تتعلق بآفاق اعلان الدولة الفلسطينية فيما غادر ملك الأردن البلاد متوجها إلى السعودية بادئا جولة خليجية وعربية . وقال وزير الاعلام الأردني ناصر اللوزي ان عرفات اطلع الملك عبدالله على نتائج اتصالات وزارته للعديد من دول العالم لا سيما مصر والولايات المتحدة ودول أوروبية. كذلك اطلع عرفات العاهل الاردني (على بعض الافكار الفلسطينية المطروحة لتحريك المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي وتسوية المشاكل العالقة) بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية. وعقدت محادثات (ثنائية) بين الزعيمين قبل ان ينضم اليهما كبار المسؤولين في كلا الجانبين. وجدد العاهل الاردني دعم بلاده (للاشقاء الفلسطينيين وللافكار التي يتبنونها) كما شدد (على ضرورة الالتزام ببنود الاتفاقات المبرمة واحترام المواعيد التي حددت لتنفيذها) . وقالت وكالة الانباء الاردنية ان الزعيمين استعرضا ايضا العلاقات الثنائية بين الشعبين الشقيقين واتفاقات التعاون الموقعة بين الجانبين وتذليل العقبات التي تواجهها والتي لا دخل للجانبين بوجودها في اشارة الى اسرائيل. وهذه هي ثاني زيارة يقوم بها عرفات الى عمان في غضون شهر وذلك ضمن جولات مكوكية في عواصم عربية وغربية عدة تستهدف حشد تأييد دولي لمبدأ اقامة دولة فلسطينية في الرابع من مايو المقبل, الموعد المفترض لانتهاء المرحلة الانتقالية التي تستمر خمس سنوات طبقا للاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. غير ان مصدرا مقربا من محادثات عمان قال لوكالة فرانس برس ان القيادة الفلسطينية تبحث في امكانية ارجاء موعد اعلان الدولة الى ديسمبر المقبل. واوضح المصدر ان هيئات صنع القرار الفلسطينية ستلتئم عشية الرابع من مايو لاعلان الموعد الجديد. واشار الى ترتيب محادثات فلسطينية-أمريكية في لندن خلال الاسابيع المقبلة, استكمالا للقمة التي جمعت عرفات في البيت الابيض مع الرئيس الامريكي كلينتون في 23 مارس الماضي. وقال وزير التعاون الدولي نبيل شعث الجمعة في القاهرة ان القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا نهاية ابريل الحالي قد تقرر فيه ارجاء اعلان الدولة الفلسطينية المقرر اصلا في الرابع من مايو المقبل لفترة محدودة. والمح شعث الى ان هذا الارجاء لن يطول الى العام المقبل مشددا على ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد اعلن ان قيام الدولة الفلسطينية سيكون قبل نهاية القرن الحالي. من جهة ثانية توجه الملك عبد الله إلى الرياض أمس فى زيارة رسمية للسعودية تلبية لدعوة رسمية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية اردنية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذه الزيارة تكتسب اهمية كبيرة كونها تأتي فى مستهل تحرك اردني واسع بقيادة الملك عبدالله على الساحتين العربية والدولية حيث من المتوقع ان يقوم بجولة عربية تقوده الى دول الخليج العربي وسوريا. كما تعتبر هذه الزيارة اول زيارة رسمية يقوم بها الملك عبدالله خارج بلاده بعد زيارته لمنطقة طابا المصرية مؤخرا حيث شارك الرئيس المصري حسني مبارك فى حفل افتتاح الربط الكهربائي بين الاردن ومصر. وكان وزير الدولة السعودي مدني علاقي قد نقل دعوة خادم الحرمين الشريفين الى الملك عبد الله يوم الخميس الماضي. واضافت المصادر ان مباحثات القمة الاردنية السعودية ستتناول القضايا السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها السلام فى الشرق الاوسط والتعنت الاسرائيلي الذي ادى الى تجميد عملية السلام . كما ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدعم الذي تقدمه السعودية للأردن وخاصة الدعم المالي الذي سبق وان وعدت به الحكومة السعودية. وكان الملك عبد الله قال في تصريحات صحفية نشرت في السعودية أمس ان زيارة للمملكة تأتي في اطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين. واضاف الملك عبدالله فى تصريح لصحيفة (عكاظ) السعودية ان زيارته التى يرافقه فيها وفد رسمى كبير تعد الاولى للسعودية منذ توليه الحكم بعد وفاة ابيه الملك حسين تهدف ايضا لتقديم الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لوقفتهم تجاه الاردن . وامتدح الملك عبدالله علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية ووصفها بانها عميقة وضاربة الجذور. من جانب اخر قال وزير الخارجية الاردنى الدكتور عبدالاله الخطيب ان الملك عبدالله سيبحث فى زيارته التى تستغرق ثلاثة ايام العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. واوضح الدكتور الخطيب فى حديثه لصحيفة (عكاظ) بان زيارة الملك عبدالله باعتبارها اول زيارة رسمية منذ توليه مقاليد الحكم خلفا لوالده ستكون فاتحة خير للقاءات عربية متعددة اخرى سيجريها على مستوى القمة. وتوقع الوزير الاردنى ان يتم خلال الزيارة تفعيل اكثر لمجمل العلاقات واوجه التعاون السعودى الاردنى فى كافة المجالات الى جانب بحث مجمل فى الاوضاع بالمنطقة ومايتعلق بعملية السلام على المسارين السورى واللبنانى. الوكالات