وسط أنباء عن رسالة من القاهرة للخرطوم بهذا الشأن جدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ترحيبه بجهود الوساطة المصرية لتحقيق المصالحة مع المعارضة على أبواب زيارة قريبة لاحد قياديي الحزب للعاصمة المصرية تتبعها حسب مصادر مطلعة زيارة رئيس المجلس الوطني حسن الترابي , فيما تحدثت تقارير صحافية عن ضبط شبكة استخبارية سودانية تقوم بأعمال تجسسية لصالح دولة مجاورة. وقال المعتصم عبدالرحيم أمين أمانة المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم عضو المجلس القيادي ان (أي تحرك مصري لتحقيق المصالحة يجد منا كل الاهتمام والتأييد ونعتبره خطوة ايجابية) . واستطرد في حديثه لـ (البيان) قائلاً (التحركات المصرية ينبغي ان تعطى الاعتبار الكافي لأهمية دور مصر في المنطقة ككل وعلى الأقل لجهة أن المعارضة السودانية توجد على أراضيها ولذلك ينبغى ان ينظر الى كل هذه العوامل وعلى ضوئها يتم التعامل بجدية مع أي مبادرة تأتي من مصر) . وحول الانباء التي ترددت عن لقاء تم بين زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وأحمد عبدالرحمن محمد عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية بشرم الشيخ مؤخراً قال المعتصم (أنا لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي هذا الحديث ويجب ان نجيب على السؤال المهم هل تم هذا اللقاء من خلال موقع أحمد عبدالرحمن في المكتب القيادي أم بوصفه أمين مجلس الصداقة الشعبية أم أنه تم بمبادره شخصية؟ ولكن أقول ان تم هذا اللقاء بأي صفه من الصفات فهو يصب في تحريك عملية الوفاق الوطني ومثل هذا الحديث يؤكد على تقدم الوفاق الوطني) . وكانت صحيفة (الرأي العام) المستقلة أوردت خبراً نسبته الى مصادر دبلوماسية بالقاهرة كشفت فيه النقاب عن ان الحكومة المصرية بعثت خلال اليومين الماضيين بمذكرة للحكومة السودانية ضمنتها وجه نظرها ومقترحاتها لتحقيق الوفاق الوطني بين الفرقاء في السودان وأرفقت معها رؤيه التجمع المعارض أيضاً. ووصفت مصادر الصحيفة رؤية التجمع بالتشدد وعدم صلاحيتها لأن تكون مدخلاً للحوار وقالت الصحيفة ان مصادر في الخرطوم وصفت المذكرة بأنها لم تأت بجديد وانها جاءت تحوي ما ظلت تردده المعارضة طوال السنوات الماضية. وكشفت الصحيفة في ذات الخبر عن جهود يقودها الدكتور عبدالله سليمان العوض لاصلاح العلاقات السودانية المصرية وقال عبدالله أمين دائرة العلاقات الشعبية العالمية بالمؤتمر الوطني (الحاكم) ان جهوداً تبذل مع عناصر مؤثرة في دوائر اتخاذ القرار المصري داخل الحزب الوطني (الحاكم) . وكشف عن زيارة مرتقبة له للقاهرة لم يستبعد أن تعقبها زيارة للدكتور حسن الترابي لمصر أيضاً. وفيما أوردت صحيفة (الرأي العام) الصادرة أمس هذه المعلومات كتمت الخرطوم أنفاسها انتظاراً لمزيد من التفاصيل حول خبر أوردته صحيفتا (الانباء) الرسمية و(أخبار اليوم) القريبة من دوائر النظام يفيد ان الاجهزة الأمنية وضعت يدها على معلومات خطيرة وأعدت ملفاً كاملاً ضم أسماء لاشخاص عدة يعملون في مواقع مختلفة جرى تجنيدهم للعمل لصالح جهاز مخابرات تابع لدولة مجاورة وقالت الصحيفتان في الخبر الذي نسب الى مصدر أمني رفيع ان بعض أفراد الشبكة يعملون في احدى الهيئات التابعة لوزارة سياسية هامة وأن المجموعة التي لم تحدد عددها ظلت تعد تقارير ثابتة حول قضايا هامة وتبعث بها الى جهاز مخابرات الدولة المجاورة التي لم يكشف عنها عبر قناة معينة. ونسبت الصحيفتان الى المصدر الامني قوله ان الاجهزة السياسية المعنية تسلمت ملفاً كاملاً عن هذه الشبكة وعكفت بالفعل على دراسته تمهيداً لاتخاذ الاجراءات المناسبة بواسطة الاجهزة المختصة, حيث لم ترد تفاصيل ما اذا كانت الاجهزة الأمنية قد القت القبض فعلاً على هذه المجموعة أم أنها مازالت طليقة. الخرطوم ــ عثمان فضل الله