رفض اعضاء مجلس الامة الكويتي ـ البرلمان ــ اعادة العلاقات بين الكويت ومنظمة التحرير الفلسطينية مالم تقدم الاخيرة اعتذارا واضحا عن موقفها السيء ابان فترة الغزو العراقي للكويت وذلك ردا على تأكيدات محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة الذي ابدى استعدادا لاجراء مصارحة قبل المصالحة مع الكويت . وذكر امين سر مجلس الامة النائب بدر الجيعان ان (علاقات الكويت مع منظمة التحرير الفلسطينية دقيقة جدا ولم يحن اوان عودتها بعد) موضحا ان (مواقف المنظمة في فترة الغزو العراقي سيئة للغاية) , وزاد ان (الكويتيين في تلك الفترة كانوا بحاجة الى مساعدة كل الدول, الا ان قيادات منظمة التحرير الفلسطينية خيبت الظن) . واشار الى ان (المنظمة تسير في فلك لوحدها بعيدا عن التجمع العربي) مشيرا الى انها (عقدت اتفاقات عدة مع اسرائيل من دون الرجوع الى العرب كي يقفوا معها) . وخلص الى القول (اننا مع الشعب الفلسطيني المغلوب على امره والرافض لاتفاقات السلام) . واكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الامة النائب عبدالعزيز العدساني ان على (قيادات منظمة التحرير الفلسطينية شجب الغزو العراقي لدولة الكويت علنا والاقرار بخطئهم في مواقفهم السيئة ابان احتلال الكويت. وكذلك الاعتراف بالقرارات الدولية المترتبة على الغزو والعمل على اطلاق الاسرى الكويتيين المحتجزين في سجون نظام بغداد) . واضاف: (نريد من منظمة التحرير الفلسطينية اثبات هذا قولا وفعلا, وسنراقب هذا في الاجتماعات العربية والدولية) , مشيرا الى ان (الكويت ستدرس بعد هذا امكان عودة العلاقات) . وقال النائب حسن جوهر (ان العلاقات الكويتية ــ الفلسطينية تأخذ شقين, اولهما يتعلق بالغزو العراقي والاخر بالقضية العربية ـ الفلسطينية) . واوضح (ان موقف منظمة التحرير الفلسطينية كان سيئا للغاية في فترة الغزو العراقي لدولة الكويت) مبينا ان (الشعب الفلسطيني لم يكن بيده اي شيء لتصحيح المسار) . من جهته, رأى النائب احمد المليفي ان (الكويت مع التلاحم العربي والوحدة العربية, الا انها تطالب بموقف واضح من الغزو العراقي لها, كي لا يتكرر) مشددا على أهمية (الجهود الواضحة لالزام العراق تطبيق القرارات الدولية) . واضاف: (متى تحققت هذه الشروط فنحن مستعدون) لاعادة العلاقات مع المنظمة, مؤكدا ان (الضعف الذي تعانيه الامة العربية هو نتيجة لما قام به صدام ومن ايده واستمر في تأييده) . وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قد اكد في تصريحات صحفية اول امس ان القيادة الفلسطينية معنية بتحسين العلاقات مع دولة الكويت, وشدد على ان المنظمة مستعدة لجولة (مصارحة قبل المصالحة كما يطالب اخواننا الكويتيون) . وقال ابو مازن ان (الظفر لا يخرج من اللحم) مشيرا الى علاقات (الدم والمصير بين جميع الناطقين بلغة الضاد) . وكشف المسؤول الفلسطيني ان منظمة التحرير (بعثت اكثر من اشارة الى اشقائنا في الكويت اكدت فيها حرصها على تحسين العلاقات الفلسطينية الكويتية) وقال ان المنظمة أكدت عبر هذه الرسائل والاشارات التي رفض الكشف عن حامليها, (مواقف سياسية معينة تتمثل في ان نطالب بتطبيق كل قرارات مجلس الامن الدولي.. كل ما صدر عن مجلس الامن في شأن العراق منذ بداية ازمة غزو الكويت, لكنه شدد ايضا على انه (ينبغي على مجلس الامن ان يطبق قراراته الاخرى) , مشيرا الى قرارات الشرعية الدولية ضد اسرائيل واستطرد قائلا: (اننا لا نشترط (الربط بين مجموعتي القرارات, لكننا مختلفون عن معظم الدول العربية, اذ ان هناك قرارات شرعية دولية تخصنا نطالب مجلس الامن بتطبيقها, واخوتنا الكويتيون يؤيدون ذلك ايضا) , واضاف انه كما (نطالب نحن المجتمع الدولي بتطبيق القرارات الخاصة بصراعنا مع اسرائيل, فاعتقد ان من واجبنا ومن حق اخوتنا الكويتيين علينا ان نطالب بتطبيق القرارات الخاصة بهم من قرارات الشرعية الدولية) . وقال: (ان موقفنا في هذا الصدد واضح واكثر من واضح, ووجهنا الى اخوتنا الكويتيين اكثر من رسالة بهذا المعنى) , لكنه اردف: (للاسف لم نتلق من اخوتنا الكويتيين ردودا على رسائلنا.. ردودا ايجابية) . واعرب الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية عن امله في ان (تعود العلاقات الفلسطينية ـ الكويتية الى سابق عهدها, وان تتجاوز ازمة العلاقات الحالية والماضي المؤلم لكل الاطراف) . وقال ان هناك قضية (يطرحها اخوتنا الكويتيون على هذا الصعيد وهي المصارحة قبل المصالحة, ونحن معها) , واضاف: (نحن نقول هذا مقبول, ومن حقكم ان تبدأوا بالمصارحة قبل المصالحة, ونحن مستعدون للمصارحة والمصالحة معا) . واضاف انه (لم يتبق الان من الدول التي تأثرت علاقتها بالكويت في العالم العربي سوى علاقتنا نحن التي لم تتحسن بعد, ونحن نمد ايدينا الى اخوتنا الكويتيين كي نتصارح ونتحاور ونتلاوم اذا كانت هناك اخطاء, لكن في النهاية يجب ان نفتح صفحة جديدة) , واختتم المسؤول الفلسطيني بقوله: (لا يستطيع الظفر ان يخرج من اللحم ولا نستطيع نحن ان نستغنى عن بعضنا البعض) . الكويت ــ انور الياسين