بدأ مسؤول امريكي جولة الى البلقان للحض على استقبال اللاجئين الكوسوفيين في وقت استبعد العسكريون الامريكيون خيار اسقاط مساعدات لهؤلاء اللاجئين فيما حذر نحو 15 ممثلا من المنظمات الانسانية الامريكية الرئيس بيل كلينتون من ان ازمة كوسوفو تتخطى ما لديها من امكانيات وغادر نائب وزيرة الخارجية الامريكية ستروب تالبوت الليلة قبل الماضية واشنطن متوجها الى البلقان في جولة تهدف خصوصا الى حض دول المنطقة على استقبال المزيد من اللاجئين الوافدين من كوسوفو. وسيزور تالبوت على التوالي كلا من مقدونيا واليونان وبلغاريا ورومانيا وبروكسل قبل ان يعود الاربعاء الى واشنطن, كما ذكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبين. وقال روبين يجب مساعدة الدول القريبة من خطوط الجبهة على تحمل هذا العبء اذ انها تتحمل تدفق اللاجئين في ظروف هشة, في اشارة ضمنية الى البانيا ومقدونيا. واضاف ان الولايات المتحدة تسعى الى ايجاد دول بامكانها ان تستضيف مؤقتا لاجئي كوسوفو الذين وصلوا الى مقدونيا والبانيا ذلك لتتمكن هاتان الدولتان من استقبال اللاجئين الجدد موضحا ان تالبوت سيشجع كل الدول على ان تقوم بالجزء المترتب عليها في هذا المجال . وتابع ان الامر لا يتعلق باقامة دائمة لهؤلاء اللاجئين ولكن ان يتم استقبالهم مؤقتا الى ان يعودوا الى ديارهم . في هذه الاثناء اعلن مسؤولون في البنتاجون ان العسكريين الامريكيين استبعدوا في الوقت الراهن خيار القاء مساعدات انسانية على آلاف النازحين عن كوسوفو وعلى جيش تحرير كوسوفو. وقال اللفتنانت ــ جنرال جون ماكدافي المسؤول عن القضايا اللوجستية في رئاسة اركان القوات الامريكية في تصريح للصحافيين لا نأخذ في الاعتبار خيار القاء مواد غذائية في مثل هذه الاوضاع . واشار خصوصا الى انه بالرغم من قصف الحلف الاطلسي المستمر منذ اكثر من اسبوع فان المضادات الارضية الصربية ما زالت تشكل خطرا وتمثل تهديدا كبيرا على مثل هذه العمليات التي تستلزم التحليق على علو منخفض واستخدام طائرات شحن بطيئة. كما اوضح ان ذلك قد يعود بالفائدة على القوات الصربية اكثر من سكان كوسوفو بسبب الوضع على الارض. وقال ان ذلك قد يؤدي الى جذب سكان كوسوفو ورميهم بأيدي الصرب. واستبعد الناطق باسم البنتاجون كنيث بيكون مثل هذا الخيار. والخميس اكدت وزارة الخارجية الامريكية ان الحكومة الامريكية تنظر في امكانية القاء مساعدات انسانية على متمردي جيش تحرير كوسوفو الذين يتعرضون لهجوم من قبل القوات الصربية. واوضح الناطق باسم الخارجية الامريكية الذي هو على اتصال مستمر مع المسؤول السياسي في جيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي ان هذه الحركة تطالب بالحصول على مساعدات انسانية. الى ذلك حذر نحو خمسة عشر ممثلا من المنظمات الانسانية الامريكية امس الاول الرئيس بيل كلينتون من ان ازمة كوسوفو تتخطى ما لديها من امكانيات وان الاف اللاجئين الكوسوفيين الهاربين من اقليمهم بحاجة ماسة الى مساعدة دولية. وقالت نانسي ليندبورج, نائبة رئيسة جمعية ميرساي كوربس انترناشونال اثر اجتماع لممثلي تلك المنظمات ان ما بين 20 الى 30 الف لاجىء عالقون بين كوسوفو والحدود المقدونية واضافت انهم هنا منذ ثلاثة او اربعة ايام وبات وضعهم صعبا جدا بعد ان شح غذاؤهم ومن دون عناية طبية ولا ملاجىء والامطار تهطل ووصفت احتياجات اللاجئين الكوسوفيين بانه تحد كبير للمجتمع الدولي. وتحدث كلينتون اكثر من ساعة مع هؤلاء الموفدين من قبل 160 منظمة امريكية غير حكومية. وقد طلب هؤلاء من كلينتون ان يقدم مساعدات لوجيستية مهمة لنقل المساعدات الى اللاجئين وخصوصا في البانيا ومقدونيا. وقال فرانسيس كارلن من منظمة كاثوليك رلييف سرفايسز ان ذلك يتخطى قدرات المنظمات غير الحكومية معتبرا بان ما يحصل على الارض هو اخلاء كوسوفو من السكان ــ أ.ف.ب