عمت المظاهرات لغارات الاطلسي ضد يوغسلافيا والمؤيدة في الوقت ذاته للحيلولة دون الممارسات الوحشية ضد ألبان كوسوفو عواصم عدة دول وأشعل أعضاء بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) النيران في علم يوغسلافيا بمدينة نابلس في الضفة الغربية امس وطالبوا بانهاء أعمال العنف التي يقوم بها الصرب ضد الالبان العرقيين في كوسوفو. ولوح أكثر من 500 طالب من النشطين من أعضاء حماس بجامعة النجاح في نابلس بلافتات طالبوا فيها بوقف قتل المسلمين في كوسوفو وأخرى تصف الصرب بالنازيين الجدد. وأوضح منظم تجمع أن الطلاب طولبوا بالتبرع بأموال لمساعدة الجماعات التي تساعد لاجئي كوسوفو. وأصدرت حماس بيانا تنتقد فيه الولايات المتحدة وحلف الاطلسي من جراء محنة الالبان العرقيين الذين يفرون من كوسوفو وطالبت الدول العربية والاسلامية بمساعدة (الاشقاء المسلمين) . ومضى البيان يقول أن نتائج الهجمات الجوية توقعها متخذو القرارات في الولايات المتحدة وفي حلف الاطلسي كما أنها تمنح الصرب عذرا لشن حملتهم الوحشية على الالبان المسلمين. من جانب آخر تواصلت المظاهرات المناوئة للناتو في عدة دول اخرى. وفي كوريا الجنوبية تظاهر طلبة الجامعات وحملوا اللافتات المنددة بالسياسات الاطلسية بوسط العاصمة سيئول. وقد شارك بالمظاهرات ما يقرب من الف طالب. وفي ميناء سيفاستوبول الاوكراني حيث يتمركز اسطول البحر الاسود الروسي تظاهر مئات الاوكرانيين بالميناء احتجاجا على الغارات ولاعلان مساندتهم لبلجراد وقام احد ضباط البحرية الروسية المتواجدين بالميناء بتهدئة المتظاهرين الذين تفرقوا بعد ذلك بهدوء. في السياق نفسه أدان البرلمان القبرصي بالاجماع تدخل حلف شمال الاطلنطي في يوغسلافيا قال أنه لن يحل مشكلة كوسوفو بل على العكس سيخلق أوضاعا تؤدي إلى المزيد من الصراع وعدم الاستقرار في منطقة البلقان الحساسة . وذلك وسط تظاهر آلاف القبارصة اليونانيين احتجاجا على الغارات الجوية للاطلسي وأدان القرار استعمال القوة الذي قال أنه ليس موجها فقط ضد دولة ذات سيادة بل يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولمبادىء وميثاق الامم المتحدة فضلا عن تجاهله لمجلس الامن الدولي . وأعرب رئيس البرلمان جورج فاسيليو عن أسفه لما أسماه سياسة المعايير المزدوجة التي يتبعها المجتمع الدولي الذي قال أنه لا يقوم بأي عمل لانهاء الظلم المستمر من جانب تركيا تجاه قبرص والاكراد . وبدوره تساءل بنايوتي ديمتريو عضو حزب ديزي اليميني الحاكم لماذا لم يتدخلوا في دول أخرى مثل قبرص التي يتم فيها انتهاك حقوق الانسان . وكان ديمتريو يشير بذلك إلى تدخل تركيا العسكري في قبرص في عام 1973 وإبقائها لحامية عسكرية قوامها 30.000 جندي في الجزيرة المقسمة بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك. في هذه الاثناء تظاهر آلاف القبارصة اليونان امس في نيقوسيا بدعوة من جميع الاحزاب السياسية للاحتجاج على الضربات الجوية التي يوجهها حلف شمال الاطلسي الى يوغسلافيا. وشارك في المسيرة مسؤولو الاحزاب وعدد من النواب والقى الرئيس السابق الذي يشغل منصب رئيس البرلمان حاليا سبيروس كبريانو كلمة في المتظاهرين ــ أ.ف.ب