تفاقمت ازمة لاجئي كوسوفو اكثر فأكثر امس بأغلاق مقدونيا حدودها امامهم ورفض اليونان استقبال اعداد منهم . فقد اعلنت سلطات مقدونيا امس انها لن تستطيع استقبال المزيد من اللاجئين من كوسوفو على اراضيها التي وصل اليها نحو 50 الف لاجىء حسبما جاء في بيان نشرته الرئاسة. واضاف البيان الذي نشر في ختام اجتماع لمجلس الامن برئاسة الرئيس المقدوني كيرو غليغوروف ان على الحكومة اتخاذ تدابير عاجلة للسماح فقط للاجئين الذين ستضمن الاسرة الدولية وتنظم استقبالهم في الدول المجاورة ودول الاتحاد الاوروبي بدخول الاراضي المقدونية. وتابع البيان ان امن البلاد قد يتعرض بشدة للتهديد بسبب التدفق الكبير للاجئين من كوسوفو والذين قد يتعدى عددهم ال50 الفا. ونظرا لان 50 الف غيرهم ينتظرون عند الحدود تبين للمجلس انه ليس في وسع مقدونيا موضوعيا استقبال مثل هذا العدد من اللاجئين. واضاف البيان ان ذلك سيهدد امن البلاد ويحدث كارثة اقتصادية وحالة من عدم الاستقرار السياسي مطالبا بمساعدة انسانية ومالية عاجلة للاجئين الموجودين في مقدونيا لتجنب كارثة انسانية . وفي اثينا اعلن مصدر يوناني رسمي امس ان الحكومة رفضت طلبا من رئيسة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ساداكو اوغاتا لاستقبال 20 الف لاجىء من البان كوسوفو. وقال المصدر ان اوغاتا قدمت هذا الطلب خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو. واضاف المصدر ان باباندريو رفض الطلب متذرعا بان بلاده ليست مستعدة لاستقبال لاجئ واحد طالما ان الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي لم يناقشا هذه المسألة على الصعيد الدولي. واوضح المصدر ان اليونان تطالب بتوزيع عادل لاعباء اللاجئين بين الدول القادرة على استقبالهم لانها لا تستطيع الموافقة على ان تتحمل وحدها مضاعفات الازمة التي سببها الاخرون. واكد ان الحكومة اليونانية طلبت امس الاول عقد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في السادس من الشهر المقبل لمواجهة المشكلة. وترفض اليونان ان تكون في طليعة مستقبلي اللاجئين بسبب موقعها الجغرافي على الحدود مع الدول التي تشكل عازلا كالبانيا ومقدونيا جارتي كوسوفو, وقد بحثت الحكومة اليونانية هذه المسألة امس الاول. وقال ديميتريس ريباس الناطق باسم الحكومة عقب الاجتماع انه يجب معالجة مشكلة هجرة البان كوسوفو على الصعيد الدولي ضمن اطار توزيعهم, اذا اقتضى الامر, بواسطة المنظمات الدولية. ورفض تحديد العدد الذي ستوافق اثينا على استقباله في هذه الحال, مؤكدا انه بانتظار ذلك ستبقى الحدود تحت الحراسة ولن يسهل المرور من دون عوائق. واعلن ريباس ان اليونان ستواصل تقديم المساعدات الانسانية للدول التي تستقبل اللاجئين. اذ ارسلت اثينا طائرتي مساعدات الى البانيا وواحدة الى مقدونيا الخميس الماضي. من جهة اخرى, تعارض اليونان, رغم كونها عضوا في الاطلسي والاتحاد الاوروبي, الضربات الموجهة الى يوغسلافيا وتطالب بوقفها من اجل معاودة المفاوضات. وطلبت الحكومة اليونانية الاسبوع الحالي من الحكومة الالبانية ضمانات تتعلق بمصير الاقلية اليونانية في البانيا التي ترى اثينا انها قد تكون مهددة بسبب تدفق اللاجئين من كوسوفو الى مناطقها. وفي العلن, اتسع حجم التعبئة ضد استمرار الضربات على يوغسلافيا بشكل كبير في الايام الاخيرة في اليونان حيث تصاعدت حملات الادانة في الصحف والتظاهرات والتوقف عن العمل احتجاجا. لكن هذه التحركات اتخذت طابعا معاديا للامركة اكثر من كونها تضامنا وثيقا مع الشعب الصربي ــ أ.ف.ب