كشفت مصادر فلسطينية مخططا يجري تنفيذه بالسر في اطار تهويد القدس المحتلة حيث بدأ رجال أعمال يهود من امريكا وأوروبا التحضير لاستثمار ملايين الدولارات في مشاريع استيطانية وتجارية في الشطر الشرقي للمدينة المقدسة على ارض صادرتها السلطات الاسرائيلية في وقت سابق لهذه الغاية . وقالت مصادر فلسطينية ان مستثمرين ورجال أعمال يهود من امريكا ودول اوروبية مختلفة قاموا مؤخرا باستثمار ملايين الدولارات لمشاريع صناعية وسياحية تقام في الشطر الشرقي للقدس المحتلة حيث صادرت سلطات الاحتلال مئات الدونمات قبل عامين في قرية العيسوية لهذه الغاية. وتقضي خطط اعدتها وزارتا الاسكان والصناعة الاسرائيلية ببناء مساكن وفنادق ومنتجعات سياحية ومناطق صناعية على مساحة 12 الف دونم من اراضي قرعا, العيزرية, العيسوية وعناتا على ان يقوم المستثمرون اليهود في الخارج بتمويل الجزء الاكبر من هذه المشاريع والاشراف على ادارتها. ومن شأن اقامة هذه المجمعات الصناعية والسياحية تحويل تجمع المستوطنات اليهودية الواقعة الى الشرق من القدس المحتلة والتي تسمى (غوش ادوميم) , الى مواقع جذب هامة ورئيسية لعشرات آلاف المستوطنين اليهود الجدد خاصة بعد توسيع مستوطنة (معالية ادوميم) كبرى المستوطنات هناك. وتقام معاليه ادوميم حاليا على 37 الف دونم وتقضي خطط توسيعها وتطويرها اسكان نحو 50 الف مستوطن مع حلول عام 2005 كما تستهدف اقامة هذه المشاريع ربط المستوطنات اليهودية شرق القدس المحتلة في مركز المدينة وخلق تواصل جغرافي وديمغرافي بين مدينة القدس والمستوطنات الواقعة شمال المدينة المقدسة وجنوبها عبر شبكة حديثة من طرق المواصلات ابرزها شارع الطوق الشرقي الذي شرع اليهود مؤخرا العمل به. ومن المتوقع ان يؤدي تنفيذ هذه المشاريع الى فرض المزيد من العزل على القرى والبلدان الفلسطينية التي ستقام على اراضيها تلك المجمعات اليهودية علما ان بعض هذه القرى عزلت عن بعضها تماما وبات الدخول اليها يمر عبر التجمعات الاستيطانية والعسكرية اليهودية المقامة على اراضي هذه القرى والبلدان كما هو الحال في قرى حزما, عناتا, والعيسوية. ومن جانبه قال حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان ابرز ملامح التصعيد الاحتلالي اليهودي الذي تزامن مع حملة الانتخابات الاسرائيلية هو محاولة نتانياهو توظيف ورقة القدس الشرقية في الانتخابات القادمة مشيرا الى ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة باغلاق المؤسسات, وتقييد حركة الشخصيات الفلسطينية في القدس اتت عشية الانتخابات اليهودية, وقال ان هذا الاجراء هو احادي الجانب من قبل اسرائيل بهدف جلب اصوات اليمين اليهودي لصالح نتانياهو. واضاف بأن هذه الاجراءات لن تغير شيئا على الواقع الفلسطيني الموجود في مدينة القدس كعاصمة لدولة فلسطين, وان الاجراءات الاسرائيلية تدلل على ان اليهود يعيشون حالة رعب رغم احتلالهم لمدينة القدس. واليهود بدأوا يشعرون بأن بساط السيادة على القدس ينسحب من تحت اقدامهم بسبب شعور اليهود بالقلق والخوف من فرض سيادتهم على القدس. واضاف: هناك هوة بين ما يفكر به اليهود وبين ما يقومون به على الارض فالممارسات اليهودية الحالية على الارض هي ممارسات انتخابية واعلامية بهدف دفع المتطرفين اليهود للتصويت لصالح نتانياهو وفي الوقت نفسه اليهود يدركون جيدا بأنه لا يمكن حل القضية الفلسطينية او اقامة سلام بدون القدس. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي