قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان زيارة الرئيس حسني مبارك للصين ضمن جولته الآسيوية التي ستبدأ بعد غد الاثنين تعتبر مقدمة لشراكة اقتصادية فعالة بين البلدين علاوة على تعميق الحوار السياسي حول النظام العالمي الجديد وقضية الشرق الاوسط . ومن المقرر أن تستغرق زيارة الرئيس المصري للصين خمسة أيام يجري خلالها مباحثات هامة مع الرئيس الصينى جيانج زيمين حول سبل تطوير العلاقات في المجالات المختلفة وتبادل الرأي حول تجارب الاصلاح الاقتصادي في البلدين الى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد كبير من القضايا الدولية والاقليمية. ويتوجه الرئيس المصري بعد ذلك الى العاصمة الكورية سيئول التي يصل اليها في 9 ابريل لاجراء مباحثات مع المسؤولين هناك من المنتظر أن تتركز حول الجوانب الاقتصادية خاصة ما يتعلق بتصدير التكنولوجيا الكورية الى مصر ودعم التبادل التجارى بين البلدين. وسيجري الرئيس المصري مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني كيزو أبوتشي خلال زيارته لطوكيو في الفترة مابين 11 و 13 ابريل تتناول العديد من جوانب العلاقات بين البلدين خاصة ما يتعلق بالاستثمارات اليابانية في مصر. ومن المنتظر أن يوقع مبارك خلال زيارته للدول الآسيوية الثلاث عدة اتفاقيات تستهدف دعم جوانب العلاقات بين مصر وهذه الدول. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى أكد للصحافيين أهمية جولة الرئيس مبارك الآسيوية وتوجه بلاده الى دعم علاقاتها بهذه الدول خاصة العلاقات الاقتصادية. وقال ان تلك الجولة هي خطوة اولى ستتبعها جولات أخرى في آسيا لدعم العلاقات المصرية مع الدول الكبرى والهامة في آسيا. ووصف موسى العلاقات المصرية الصينية بأنها تاريخية وتشكل هذه العلاقة الصلة بين حضارتين قديمتين وعريقتين مشيرا الى استمرار هذه العلاقة القوية وتطورها عبر السنين. وأضاف ان الصين دولة عظمى لها دورها السياسي والاقتصادي ليس في آسيا فقط ولكن في افريقيا ايضا وفي العالم بأسره في ضوء عضويتها الدائمة بمجلس الامن. وأشار الى أن الصين دولة نامية وتنمو بقفزات هائلة ومثال يحتذى في الاصلاح والتنمية الاقتصادية واقامة المناطق الحرة الصناعية وأودية التكنولوجيا. ومضى يقول ان مصر كانت اول دولة فى افريقيا والعالم العربي تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات استراتيجية وتاريخية. وأكد ان هناك تفهما مشتركا بين مصر والصين على المشاركة في تنمية منطقة السويس واقامة مشروعات مباشرة ومشتركة وتعتبر زيارة الرئيس المصري لمدينة شنغهاي مؤشرا على اهتمام مصر بذلك وبناء شراكة اقتصادية صينية ذات فعالية واضحة. وقال موسى انه في ضوء العضوية الدائمة للصين في مجلس الامن وان لها منظورا مستقلا في المجلس فأن النقاش جار بين الدولتين لتبادل وجهات النظر حول اصلاح ومستقبل الامم المتحدة والنظام الدولى الجديد بالاضافة الى دور بكين في اقرار السلام في منطقة الشرق الاوسط ومشاركتها في عمليات التنمية بالمنطقة. وأكد موسى ان مصر ترى في دور الصين عنصرا ايجابيا في تشكيل النظام الدولي الجديد وتطويره. وأشارالى ان المباحثات المصرية الصينية ستتناول تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع فى كل من منطقة الشرق الاوسط وفي آسيا بالاضافة الى المشكلة الاقتصادية في جنوب شرق آسيا كماستتناول الوضع الاقتصادي العالمي والوضع في الامم المتحدة والنظام الدولي الجديد. وحول زيارة مبارك لكوريا الجنوبية اوضح موسى ان هناك العديد من الشركات الكورية التي تعمل في مصر متوقعا تقدما وازدهارا للعلاقات المصرية ـ الكورية. وقال ان مصر تهتم بالسلام في شبه جزيرة كوريا مؤكدا استعداد مصر للقيام بمساع حميدة للاحاطة بأي شكوك بين الكوريتين, الشمالية والجنوبية, على ان يكون ذلك بناء على طلب البلدين وفي ضوء العلاقات الطيبة التي تربط بين الرئيس حسني مبارك ورئيسي البلدين. ــ ا.ش.ا ــ كونا