بدأت الدول الاسلامية ممثلة في منظمة المؤتمر الاسلامي تتأهب للقيام بتحرك دبلوماسي لمواجهة أزمة كوسوفو بعد فشل الفاتيكان في التوصل الى (هدنة) للأعمال العسكرية . وفيما أدانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المجازر وشككت في نوايا واشنطن دعا الكرادلة الذين ارسلتهم الفاتيكان الى بلجراد الى التفاوض لحل الأزمة سلميا. وفي طهران كثفت الخارجية الايرانية مباحثاتها مع وزراء خارجية الدول الاسلامية ووزير الخارجية البريطاني في محاولة للتوصل الى حل سياسي للأزمة. وذكرت وكالة الأنباء الايرانية أمس ان كمال خرازي وزير الخارجية الايراني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامي طلب استكشاف الوسائل المناسبة لمواجهة الأزمة. وفي القاهرة صرح وزير الخارجية المصري عمرو موسى الليلة قبل الماضية ان وزراء خارجية لجنة المتابعة حول يوغسلافيا السابقة المنبثقة من منظمة المؤتمر الاسلامي يبحثون في وسائل عقد اجتماع. واضاف موسى ان خرازي بحث معه هاتفيا في امكانية ان يلتقي الوزراء في جنيف الاسبوع المقبل. ويشمل هذا الاجتماع وزراء خارجية الدول الست المشاركة في لجنة المتابعة حول يوغسلافيا السابقة التي انشئت خلال اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي في ديسمبر 1997 في طهران والرامية الى مواجهة الازمة في الاتحاد اليوغسلافي السابق. وتضم اللجنة مصر وإيران وتركيا وباكستان وماليزيا واندونيسيا. ومن جانبها أدانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس (المجازر الدموية للقوات الصربية) ضد مسلمي اقليم كوسوفو, مطالبة الدول العربية والاسلامية (بالتحرك العاجل لنصرتهم) حتى لاتتكرر معهم (المأساة التي لحقت بالشعب الفلسطيني) . وجاء في بيان اصدرته الحركة وتلقت (البيان) نسخة منه (تتابع حماس ببالغ القلق والاستياء المجازر الدموية التي تنفذها القوات الصربية بإشراف الجزار سلوبودان ميلوسيفيتش ضد مسلمي كوسوفو والتي تشبه المجازر الارهابية التي ارتكبها ويرتكبها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني) . ووجه البيان انتقادات الى الولايات المتحدة التي (تتذرع بحماية المسلمين في كوسوفو في الوقت الذي تقف فيه الى جانب الاحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين وتدعم ممارساته القمعية والارهابية ضد الشعب الفلسطيني) . واعتبر البيان ان التدخل الأمريكي في قضية كوسوفو هو (اختباء وراء شعارات حقوق الانسان وذلك لتحقيق الاهداف الأمريكية الخاصة وبسط هيمنتها ونفوذها في منطقة البلقان) . وطالبت حماس (الدول العربية والاسلامية بالتحرك العاجل لنصرة مسلمي كوسوفو ووضع حد للممارسات الصربية بحقهم حتى لاتتكرر مأساة الشعب الفلسطيني) . وعلى صعيد التحرك المسيحي أكد وزير خارجية دولة الفاتيكان جان لويس توران أمس ضرورة اعلان هدنة للعمليات العسكرية في جمهورية يوغسلافيا خلال اعياد الفصح. وقال توران الذي اختتم الليلة قبل الماضية زيارة الى بلجراد اجتمع خلالها الى الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في اطار وساطة فاتيكانية لوقف العمليات العسكرية (ان ايقاف عمليات حلف الاطلسي (ناتو) العسكرية وعمليات القوات اليوغسلافية في كوسوفو في هدنة من الرابع الى 11 من الشهر الحالي سيعطي مجالا للتحركات الدبلوماسية) . واضاف ان رسالة البابا يوحنا بولص الثاني الى ميلوسيفيتش تضمنت ضرورة ايجاد حل سلمي لما يجري في جمهورية يوغسلافيا حيث لن يكون هناك خاسر او رابح في تلك الحرب. وذكر ان الرسالة تضمنت ضرورة فتح الطريق لوصول المساعدات الانسانية الى سكان اقليم كوسوفو موضحا ان البابا بعث برسائل مماثلة الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون والسكرتير العام لحلف الناتو خافيير سولانا. وعلى صعيد متصل دعا الكاردينال روجي ماهوني, اسقف لوس انجلوس, ونظراؤه الأمريكيون السبعة, الرئيس الأمريكي بيل كلينتون واليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لايجاد حل سلمي لأزمة كوسوفو بالتفاوض. وأعرب الكرادلة الأمريكيون عن (قلقهم العميق امام تدهور الوضع في منطقة البلقان) وطالبوا (بالدعوة الى مؤتمر سلام تشارك فيه الدول المجاورة) ليوغسلافيا. وأضاف الكرادلة (ان جهود التفاوض يجب ان تهدف الى ضمان درجة من الحكم الذاتي لسكان كوسوفو يحترم طموحاتهم المشروعة) واعتبروا (ان السلام يتطلب تشكيل قوة دولية فعالة لحفظ السلام) . ــ الوكالات