يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولاته المكوكية العربية والدولية لبحث اعلان الدولة الفلسطينية حيث يصل عمان غدا للقاء العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين في وقت حذر وزير الخارجية المصري عمرو موسى من المؤامرة الاسرائيلية الداعية للتفاوض حول الدولة ومفنداً المزاعم الاسرائيلية حول الغاء قرار التقسيم الدولي فيما جدد بنيامين نتانياهو تحذيره الفلسطينيين من . وقال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان عرفات سيقوم غدا (الاحد) بزيارة عمل قصيرة للاردن يجتمع خلالها بالعاهل الاردني الملك عبد الله بن الحسين. وقال ابو ردينة للاذاعة الفلسطينية صباح امس ان هذه الزيارة تأتي فى اطار المشاورات الهادفة الى بحث سبل انقاذ عملية السلام واستحقاق الرابع من مايو موعد انتهاء المرحلة الانتقالية واعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. وكان عرفات اجرى امس الاول محادثات مماثلة حول هذه الموضوعات مع الرئيس المصري حسني مبارك فى شرم الشيخ. وأعلن فى طوكيو أن عرفات سيبدأ الاربعاء المقبل زيارة رسمية لليابان تستغرق يومين. وقال بيان لوزارة الخارجية اليابانية امس أن عرفات سيجرى خلال الزيارة محادثات مع كبار المسؤولين اليابانيين من المتوقع ان تشمل عددا من القضايا من بينها عملية السلام فى الشرق الاوسط. يذكر أن هذه ستكون رابع زيارة لعرفات لليابان. وكانت الزيارة السابقة فى عام 1996 كما ويذكر أن الزيارة تأتي فى اطار جولة تشمل كذلك روسيا واليابان. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لصحيفة (العرب اليوم) الاردنية امس ان الادارة الامريكية نصحت عرفات خلال زيارته لواشنطن بتمديد الفترة الانتقالية ووعدت بتنفيذ الاتفاقات بعد الانتخابات الاسرائيلية. ونفى عريقات ان تكون القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا بتأجيل اعلان الدولة موضحا أن عرفات سيطرح هذه المسألة على الهيئات الفلسطينية لاتخاذ القرار النهائى حول التأجيل او الاعلان عن الدولة فى الرابع من مايو القادم وان المجلس المركزى الفلسطينى سيعقد فى الايام العشرة الاخيرة من الشهر المقبل. في غضون ذلك أشاد وزير الخارجية المصرى عمرو موسى بموقف دول الاتحاد الاوربى المؤيد لحق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم المستقلة ودور فرنسا فى اصدار الاتحاد لبيانه الاخير المؤيد للحق الفلسطينى. جاء ذلك فى رسالة بعث بها عمرو موسى الى نظيره الفرنسى هوبير فيدرين وقام سفير مصر فى باريس على ماهر السيد بتسليمها امس. وأعرب الوزير المصري عن تقديره لدور فرنسا فى دعم الموقف الفلسطينى وأسس عملية السلام كما جاءت فى مدريد وأوسلو وخاصة مبدأ الارض مقابل السلام ومساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. ووصف عمرو موسى الموقف الاوربى والفرنسى من القضية الفلسطينية بأنه ايجابى ويساعد على تخطى الصعوبات والعقبات التى تعترض عملية السلام فى الوقت الراهن. واكد موسى من جهة اخرى أن قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 لعام 1947 والخاص بتقسيم فلسطين الى دولة عربية وأخرى عبرية لم يتأثر فى مضمونه ورسالته القانونية والسياسية بصدد قرارات لاحقة عن الامم المتحدة. وكان موسى يرد بذلك على سؤال للصحفيين حول رسالة سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة التى ادعت أن الدول العربية والقيادة الفلسطينية أبطلت مفعول ذلك القرار. وقال موسى أن هذا (القرار قد تأثر فى اطاره الاقليمى فقط بصدور القرار 242 الذى ينص على عودة اسرائيل الى حدود 1967... ولكن يبقى أن أرض فلسطين مساحة تقسم بين اسرائيل ودولة فلسطين وفقا للقرار 181) . وفيما يتعلق بوضع مدينة القدس أكد موسى أن هذا الوضع لايقرره طرف واحد وانما يقرره المجتمع الدولى والطرفان الفلسطينى والاسرائيلى فى ضوء الوضع الخاص بمدينة القدس. وقال أن هذا الوضع أكده القرار 181 الخاص بالتقسيم وقرارات تالية عديدة وهو (ما لايسمح لاسرائيل بأن تتخذ قرارا منفردا بشأنه سواء أكان قرارا قانونيا أو فعليا) . ورأى أن هناك ثلاثة أمور يجب البت فيها فيما يتعلق بالقدس هى القدس الشرقية المحتلة عسكريا بواسطة اسرائيل والاماكن المقدسة ووضعها والوضع العام للمدينة. واضاف ان تلك أمور تتطلب تفاوضا واتفاقا وحتى يتم ذلك يظل وضع القدس معلقا وتظل القرارات التى تصدرها اسرائيل منفردة بشأنها باطلة وتشكل حالة من عدم الشرعية. وأوضح موسى أنه من غير المطروح التفاوض على مبدأ قيام الدولة الفلسطينية وهو أمر مقر دوليا وانما المطروح هو تفاصيل قيام هذه الدولة بشرط أن تسلم الحكومة الاسرائيلية بذلك قبل التفاوض. ووصف ما تطرحه الحكومة الاسرائيلية حاليا من فكرة التفاوض على مبدأ قيام الدولة الفلسطينية بأنه (عبث) لايصح قبوله لخطورته البالغة على الوضع الفلسطينى ومسار السلام حيث أن القرارات الدولية حسمت هذا الامر وعلى رأسها القرار 181. وفي المقابل حاول بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلى اخفاء قلقه من قرار القمة الاوروبية الاخير المؤيد لاعلان الدولة الفلسطينية بالتقليل من اهمية القرار واثاره ودور اوروبا كوسيط فى عملية السلام. وقال فى حديث خاص للاذاعة العبرية أمس (ان دول الاتحاد الاوروبى تفقد بهذا القرار من تأثيرها مع العلم اننا لا نوافق على ان تلعب اوروبا دور الوسيط) وزعم ان القرار لن يغير من قريب او بعيد. واضاف قائلا ان الامر الذى سيحدد مستقبل المفاوضات حول الوضع النهائى سيكون المفاوضات الحرة والمستمرة بيننا وبين الفلسطينيين ولن نوافق على اى املاء خارجى او داخلى.. معربا عن اعتقاده بأن القيادة الفلسطينية (الكبيرة) تتفهم ذلك. وفى محاولة للتأثير على العرب وعلى القرار الفلسطينى قال نتنياهو (علي ان اوضح للمستمعين العرب.. اننى احترم الشركاء الفلسطينيين واراهم متساويين.. فى المقابل اعتقد انه يجب عليهم ان يحترمونا كمتساويين) معربا عن اعتقاده بأن (احدا لن يملي على الفلسطينيين خطوة الاعلان عن دولتهم) . واضاف فى هذا الصدد قائلا (انه لايمكن للجانب الفلسطينى الاعلان بصورة احادية عن دولة فلسطينية كما انه لا يمكنه ان يضم المناطق الواقعة تحت سيطرة اسرائيل بصورة احادية الجانب) . ــ الوكالات