أكد مسؤولون في واشنطن ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لم يقدم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال لقائهما الأخير أي تعهدات باختتام المفاوضات النهائية في مايو 2000 في حال تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية . وسط ابلاغ اسرائيل الأمم المتحدة رفضها الاستناد الى قرار التقسيم 181 في أية مفاوضات. وفيما جددت السلطة الفلسطينية الترحيب بالتأييد الأوروبي للدولة أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه للانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان في فلسطين وسياسة التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة. فقد أكد مسؤولون أمريكيون ان كلينتون نصح عرفات بتأجيل الدولة لكنه لم يتعهد له باختتام المفاوضات النهائية في مايو 2000 في حال تأجيل الدولة الفلسطينية لهذا الموعد. وكانت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية زعمت أن كلينتون سيرسل خطابا الى عرفات قريبا ليعرض فيه مد فترة الحكم الذاتى الانتقالي الفلسطيني عاما آخر ينتهي في مايو سنة 2000 مقابل أن تتراجع السلطة الفلسطينية عن اعلان الدولة في الرابع من مايو هذا العام. وأكد مايك هامر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط أمس أن كلينتون أكد لعرفات في الاجتماع الذي جرى بينهما الاسبوع الماضي معارضته لاعلان دولة فلسطينية واصراره على أن يحل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي قضية الدولة سويا, وقال (لا أعتقد أنه جرى ذكر أي شيء بخصوص خطاب سري من الرئيس يتعهد فيه بموعد نهائي جديد) . كما أقر السفير الفلسطيني في واشنطن حسن عبدالرحمن أن الجانب الامريكي لم يقدم (أي عرض رسمي) في الاجتماع, ولكنه قال انه أثيرت عدة مقترحات, ونفى أنه أدلى بتصريحات سابقة نقلتها وكالات أنباء دولية مفادها أن عرفات طلب من كلينتون خطابا رسميا يضع موعدا نهائيا جديدا للتوصل الى اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل. وقال عبدالرحمن ان عرفات لم يعد كلينتون بتأجيل اعلان الدولة وأبلغ الرئيس الامريكي أن الموقف الفلسطيني سيتحدد في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في نهاية أبريل الحالي. وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية أمس أن الولايات المتحدة لم تغير سياساتها وأنها ترفض اعلان الدولة وترفض وضع موعد نهائي جديد يحل محل الرابع من مايو. وشدد على أن الولايات المتحدة لا تريد أن تكون عملية المفاوضات مستمرة الى ما لا نهاية ولكنها لم تضع موعدا نهائيا بعد, غير أنه لم يستبعد وضع مثل هذا الموعد في المستقبل. وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع من جهته ان الشعب الفلسطيني عندما يعلن دولته, سيحدد حدودها وفقا لقرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية مؤكدا ان من شأن الدولة الفلسطينية المستقلة ان تحقق الامن والاستقرار للمنطقة وليس كما تدعي بعض الاوساط الاسرائيلية. وقال قريع اثناء لقائه في مقر المجلس التشريعي بالبيرة نائب وزير الخارجية السويدي بيير شوري على رأس وفد سويدي رفيع المستوى ان القرار بشأن اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة سيتخذ في الاطر الفلسطينية الرسمية. واوضح قريع للوفد السويدي ان اعلان الدولة لا يمكن ربطه بالانتخابات الاسرائيلية وانه التزام دولي لابد من احترامه. وأبلغت اسرائيل الامم المتحدة بأن قرار التقسيم رقم ( 181) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 قد جعله الجانب العربي لاغيا ولا يمكن للفلسطينيين اللجوء اليه الآن خلال مفاوضاتهم مع اسرائيل. وفي موقف جديد مناوىء لاسرائيل اعرب الاتحاد الاوروبي امس عن قلقه البالغ ازاء عمليات التعذيب وانتهاك حقوق الانسان التي ترتكبها السلطات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. رام الله ــ البيان