واصلت روسيا تحركاتها ومساعيها على كافة الاصعدة للتوصل الى حل سريع ينهي الحرب الدائرة في البلقان, وفي هذا الصدد دعا الرئيس الروسي بوريس يلتسين الى اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني لايجاد حل للازمة والتقى يلتسين الرئيس الاوكراني لتعزيز معارضة الضربات العسكرية للناتو ضد يوغسلافيا. وفي الوقت ذاته كشف المتحدث باسم الكرملين عن اعداد يلتسين مبادرة جديدة لحل الازمة وسط بدء مهمة مساع حميدة جديدة يقوم بها نائب رئيس مجلس النواب الروسي الذي توجه الى بلجراد امس لبحث سبل انهاء الحرب. وفيما حذر وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف من تصاعد حدة الصراع فقد اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيرته الامريكية مادلين اولبرايت لبحث تطورات ازمة كوسوفو. ودعا يلتسين في خطاب تلفزيوني امس الخميس الى اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني لايجاد حل بأسرع ما يمكن للازمة في كوسوفو. وقال يلتسين يمكننا ويتوجب علينا حل النزاع في كوسوفو حول طاولة مفاوضات. واضاف ان مثل هذا التصعيد قد يتحول الى مصيبة كبرى ليس فقط بالنسبة الى الاوروبيين, لا يمكننا السماح بذلك. واضاف لقد اصدرت امس امرا الى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف لكي يوجه دعوة الى وزراء خارجية مجموعة الثماني لمطالبتهم بعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية بهدف وضع سبل الخروج من الازمة في اسرع وقت ممكن. واجتمع يلتسين امس مع ليونيدكوشي رئيس اوكرانيا حيث بحث معه تعزيز سبل معارضة العمل العسكري للناتو ضد يوغوسلافيا. وقال يلتسين في تصريحات له عقب اللقاء ان الازمة الحالية التي تأتي بسبب الضربات العسكرية ضد يوغسلافيا تتطلب عملا جماعيا لانهائها. وتعارض اوكرانيا الضربات العسكرية غير انه من غير المرجح ان تشارك في الدعوة لحلول سلمية للازمة. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري اياكوشكين قد اعلن ان يلتسين اعد رسالة الى الامة تقترح مبادرة جديدة لتسوية الازمة في كوسوفو. ونقلت وكالة ايتار تاس عن اياكوشكين ان الرئيس اعد رسالته مع مراعاة تطور الوضع في كوسوفو وردود فعل المجتمع الدولي. وتعزيزا لجهود يلتسين وصل الى بلجراد سيرجي بايورين نائب رئيس مجلس النواب الروسي ( الدوما) امس في محاولة جديدة للتوسط لانهاء ازمة كوسوفو. ونقل عن بابورين قوله لدى وصوله بلجراد ان روسيا ترغب في ان ترى وقفا فوريا للضربات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي ( الناتو) ضد يوغسلافيا. وترافق بابورين في زيارته فرقة نانا الغنائية التي تنوي اقامة حفل تضامني في بلجراد. وكانت مهمة الوساطة التي قام بها رئيس الوزراء الروسي يفجيني بريماكوف في وقت سابق من هذا الاسبوع قد باءت بالفشل بعد ان رفض الناتو الشروط التي وضعها الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. من جهته اكد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف خلال اجتماع حكومي مع رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف ان روسيا سبق وحذرت من ان النزاع لن يبقى محصورا في الحدود اليوغسلافية. واضاف ايفانوف يحدث ذلك بالفعل فالوضع في البوسنة والهرسك مهدد بزعزعة الاستقرار واتفاقات دايتون كذلك. وتابع سنقترح بشكل عاجل مبادرات جديدة بهدف تسوية الازمة. واستبعد اخلاء السفارة الروسية في بلجراد. من جهة اخرى كشف ايفانوف ان تعزيز قوات الحلف الاطلسي المسلحة على الحدود اليوغسلافية واستعداد الحلف للانتقال الى المرحلة الثالثة من عملياته ضد يوغسلافيا يطرحان امام روسيا وقواتها المسلحة مسائل جديدة بما في ذلك على الصعيد الاعلامي وقال علينا ان نكون مستعدين لتطور الاحداث كما افادت الوكالة الروسية. واضاف انه لهذه الغاية تم اتخاذ قرار بارسال اول سفن حربية الى منطقة النزاع. ومواصلة لهذه الجهود تحدث ايفانوف هاتفيا مع نظيرته الامريكية مادلين اولبرايت لشرح طبيعة المهمة العسكرية لقطع بحرية سترسلها روسيا لاستطلاع الوضع فى اقليم كوسوفو. وذكرت وكالة ايتار تاس ان ايفانوف اوضح لاولبرايت ان الغرض من ارسال القطع البحرية لمراقبة الاوضاع فى كوسوفو هو تأمين سلامة روسيا . يذكر ان وزير الدفاع الروسى ايجور سيرجييف اكد عزم روسيا على ارسال ثماني قطع بحرية من اسطول البحر الاسود غدا لاستطلاع الاوضاع الراهنة فى كوسوفو . واضافت ان ايفانوف ابلغ المسؤولة الامريكية ان ارسال القطع البحرية ضروري لمعرفة تطور الاحداث فى كوسوفو واستعداد القوات العسكرية الروسية . واشارت الى ان المسؤولين تناولا موقف السلطات اليوغسلافية وحلف شمال الاطلسى ازاء المبادرة الروسية لحل النزاع الدائر فى كوسوفو التى قام بموجبها رئيس الوزراء الروسي يفجينى بريماكوف بزيارة بلجراد و بون . ( الوكالات)