أكد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون انه لن تكون هناك أي هدنة بمناسبة عيد الفصح في غارات الأطلسي على جمهورية يوغسلافيا, ونفى كلينتون عدة مرات وجود أية نية لارسال جنود للقتال على الأرض, مدافعا في الوقت ذاته عن الخيار العسكري للأطلسي, مؤكدا ان تحقيق هذه الضربات لنتائج يتطلب المزيد من الوقت . وفيما بدا رفضا لدعوة وجهها البابا يوحنا بولس الثاني لوقف الغارات خلال عيد الفصح قال كلينتون في حديث لشبكة التلفزة الأمريكية سي. بي. اس اكره فكرة مواصلة هذه الحملة خلال هذه الفترة (عيد الفصح) لكن ما اكرهه اكثر هو فكرة وقف هذه الحملة فيما يواصل (الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش) حملة التطهير, منزلا بعد منزل وقرية بعد قرية, وقتل الكثير من الابرياء) . وعندما سئل حول امكانية ارسال قوات برية الى كوسوفو, اكتفى كلينتون بالقول انه واثق بان الضربات الجوية الاطلسية ستحقق اهدافها مستطردا ان الامر الذي يزعجني في موضوع ارسال قوات برية في وضع معاد في كوسوفو وفي البلقان هو فكرة عدم التمكن من اخراجهم منها بعد ذلك. وقد كرر كلينتون مرات عدة انه لا نية لديه في ارسال جنود للقتال على الارض في حين ترتفع اصوات عديدة تطالب بارسال قوات الى كوسوفو باعتبار ان ذلك وحده كفيل بوقف القمع الذي يتعرض له المدنيون حاليا. وعندما سئل عما اذا كان ذلك يعني استبعاد ارسال قوات برية بشكل قاطع لفت الى ضرورة استخدام هذه الكلمات بكثير من الحذر ... لتجنب اعطاء انطباع خاطىء في هذا الاتجاه او ذاك. وفي الوقت الذي لا يعطي فيه ميلوسيفيتش اي اشارة عن استعداده القبول بطلبات الحلف الاطلسي يشدد عدد متزايد من البرلمانيين الامريكيين والخبراء على ضرورة ارسال قوات برية لوضع حد للنزاع في كوسوفو. ورغم ان كلينتون رفض كليا هذه الفكرة, اوضح ان مثل هذا الانتشار قد يخلق جيبا كوسوفيا يجبرنا على البقاء فيه الى ما لانهاية. وتابع في هذا الحديث الذي استغرق 60 دقيقة لا اعتقد انه من المناسب مناقشة هذا الامر في الوقت الحاضر, وعبر عن استيائه من الانتقادات العديدة التي تحاول التشكيك باستراتيجيته. وقال ايضا ان حملة القصف هذه ليست اعلانا دعائيا من 30 ثانية. لم يمر على استمرارها سوى بضعة ايام ويتسبب سوء الاحوال الجوية بعرقلتها. اعتقد ان جميع الجدالات الفارغة حول هذه الاستراتيجية او تلك لا تساهم في تحقيق النجاح النهائي. لذلك اخترت الكلمات التي استخدمتها. ورفض تحديد اي مدة للضربات الاطلسية مكتفيا بالقول ان ذلك يتطلب وقتا. واوضح كلينتون ايضا انه فوجىء بالهجمات الانتقامية التي قام بها الصرب على الكوسوفيين ألبانيي الاصل مضيفا ان ميلوسيفيتش حشد قواته منذ بعض الوقت تحضيرا لهجوم في الربيع. وعن سؤال حول شعوره الشخصي تجاه ميلوسيفيتش رد كلينتون انه يشعر بكثير من الغيط نظرا الى الوضع الذي يعيشه اقليم كوسوفو. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن صرح في وقت سابق نحن نحترم كل الديانات لكننا سنواصل حملتنا بالاعتماد على الوضع على الارض موضحا اذا استمر الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بارتكاب الجرائم ضد البشرية من دون ان يأخذ في الاعتبار العطل الدينية فما من سبب يدفع الدول الغربية لاخذها في الاعتبار اذ ان الناس على الارض لا يستفيدون من هذه العطل. واستقبل كلينتون عددا من منظمي تظاهرة البانية أمام البيت الأبيض وأكد لهم ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تخسر معركة كسوفو, ونقل عنه عيني مصطفى رئيس المجلس الوطني الألباني الأمريكي قوله (يجب ان ننتصر) وخلال اللقاء الذي استغرق خمس عشرة دقيقة شكر منظمو التظاهرة كلينتون على تدخل الحلف الأطلسي والمساعدة الأمريكية العاجلة إلى اللاجئين, وطلبوا منه أيضا ارسال قوات برية إلى كوسوفو في أقرت وقت ممكن وتسليح جيش تحرير كوسوفو. من جهة ثانية اعلن البيت الابيض امس الأول الأربعاء ان قمة رؤساء الدول والحكومات الاعضاء في حلف شمال الاطلسي المقررة في واشنطن في 24 و25 ابريل الجاري في مناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الحلف ستعقد في موعدها. وقال المتحدث ديفيد ليفي لا تغيير في موعد عقد القمة التي يتوقع ان يشارك فيها اكثر من اربعين رئيس دولة وحكومة. وفي تأكيد للتوجهات التي أعلن عنها كلينتون بشأن عدم توقف الغارات خلال عيد الفصح أعلن رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الاطلسي الجنرال الالماني كلاوس نومان من جهته انه لن تكون هناك هدنة بمناسبة عيد الفصح في غارات الحلف على يوغسلافيا اواخر الاسبوع الحالي ملمحا الى ان الغارات ستتواصل الى ما بعد هذا التاريخ. وقال الجنرال نومان سيكون من غير الانساني وقف الضربات لان ذلك سيشكل دعوة الى عمليات القتل والتطهير في بلدات كوسوفو, مضيفا نحن غير قادرين حتى الان من خلال ضرباتنا الجوية على وقف الفظائع على الارض. وافاد دبلوماسي في بروكسل ان الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي ناقشت امكانية اعتماد هدنة الفصح لكن هذا الامر سيكون غير لائق نظرا الى تدهور الوضع على الارض. الوكالات