في اول رد فعل على ضربات الاطلسي للصرب اعتبرت دمشق ما قامت به قوات الناتو انتهاكاً لشرعية الامم المتحدة بالهجوم على دولة مستقلة من دون قرار دولي وقالت ان نتيجة هذه الضربات هي زيادة معاناة سكان كوسوفو وتدمير ممتلكات الصرب, مجددة انتقاد ازدواجية المعايير الامريكية فيما يخص اسرائيل . وقال الدكتور فايز الصائغ المدير العام لوكالة الانباء السورية (لن نصدق ان الهدف من الحرب هو حماية مسلمي كوسوفو او تحجيم (الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش) بصفته متمرداً على خطة السلام التي لم يوقع عليها فيما يواصل (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو) تمرده على اتفاقيات وقع عليها بنفسه امام الشاهد الكبير (بيل كلينتون). وتساءل الصائغ في مقال رئيسي نشرته امس صحيفة (الثورة) السورية هل كان الاطلسيون يدركون ان الحرب التي انقضى يومها السابع كانت ستدفع باللاجئين من اقليم كوسوفو وترفع من وتيرة النزوح اضعاف ما كانت عليه ايام الحوار السلمي وان الشعب الذي هب الاطلسيون لنجدته يدفع الثمن بأبهظ مما كان عليه وفي الوقت نفسه يدفع الصربيون ثمنهم ضحايا وتدمير المدن والقرى والمرافق العامة) . واضاف الصائغ:(هل ضاق صدر قادة دول النظم الديمقراطية التي تؤمن بالحوار وسدت منافذ العقل والمنطق حتى يجمع اعضاء الحلف على تلقين ميلوسيفيتش الدرس فيما يدفع الشعب اليوغسلافي من الصرب ومن الكوسوفيين الثمن الباهظ. واكد بأن (الصرب لم يتمكنوا من الحفاظ على قواعد الحياة الكريمة ولا المشردين تمكنوا من الحفاظ على البيت والارض والمأوى شأنهم في ذلك شأن الفلسطينيين الذين هجرتهم الة الحرب العنصرية الصهيونية فالعالم يرفض اليوم اعمال التهجير والتعسف العرقي والابادة الجماعية التي يمارسها الصرب ضد سكان كوسوفو والصهاينة ضد الفلسطينيين ولا ان تستبيح دول حلف الاطلسي اراضي وممتلكات دولة مستقلة كما في يوغسلافيا والعراق بعيداً عن الامم المتحدة وشرعيتها وقوانينها) . دمشق ــ يوسف البجيرمي