اقترحت لجنة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بتلبية الاحتياجات الانسانية للعراق ضرورة اتاحة الفرصة امام شركات نفط أجنبية للاستثمار في العراق, فيما اشار مسؤول نفطي عراقي الى ان بلاده تجري حاليا العديد من المفاوضات مع شركات النفط العالمية لتطوير الحقول النفطية بهدف زيادة الانتاج . ودعت اللجنة التابعة للأمم المتحدة الى تصدير بعض قطع الغيار اللازمة لصناعة النفط لدعم اقتصاديات البلاد. وقامت بوضع التقرير بناء على طلب من مجلس الامن الدولي واحدة من ثلاث لجان شكلت لوضع قواعد لصياغة سياسة تجاه العراق تقبلها الدول الخمس عشرة الاعضاء بالمجلس. ومن بين التوصيات التي طرحتها اللجنة المؤلفة من اربعة اعضاء ان يتولى المجلس الترخيص (باتفاقيات ثنائية للمشاركة في الانتاج) بين العراق وشركات نفط اجنبية. وقال التقرير انه بموجب هذه الترتيبات التي تراقبها الامم المتحدة يجوز للشركات الاجنبية توريد قطع غيار خاصة بالنفط ومعدات لزيادة الطاقة الانتاجية النفطية للعراق وطاقته التصديرية. وفي اجراء اضافي قال التقرير ان مجلس الامن (قد يفكر) في الموافقة على ضخ استثمارات خاصة في صناعة النفط والصناعات التصديرية الاخرى كالاسمدة والكبريت والتمور والانشطة الزراعية بوجه عام. وقال التقرير (في هذا السياق يمكن للشركات الاجنبية تحمل مسؤوليات اخرى قد تؤثر بصورة ايجابية على الوضع الانساني لاسيما فيما يتعلق باعادة الاعمار واصلاح البنية التحتية) . وخلصت اللجنة الى انه منذ حرب الخليج انتقل العراق من (بذخ نسبي الى فقر كلي) . واشار التقرير الى ان معدلات وفيات الاطفال الرضع في العراق هي الاعلى في العالم. وقال التقرير ان 41 في المئة فقط من السكان يحصلون على المياه النظيفة وان 83 في المئة من مدارس البلاد تحتاج الى اصلاحات جوهرية فيما اشار برنامج التنمية التابع للامم المتحدة الى ان الامر يتطلب سبعة مليارات دولار لاصلاح قطاع الطاقة ليصل الى مستواه الذي كان عليه عام 1990. من جهة ثانية قال مسؤول نفطى عراقى ان بلاده تجرى حاليا العديد من المفاوضات مع شركات نفطية عالمية متخصصة فى مجال تطوير الحقول النفطية بهدف زيادة الانتاج من النفط الخام الى ستة ملايين برميل يوميا. واضاف طه حمود وكيل وزارة النفط العراقى فى تصريح نشر امس ان استمرار الحصارالمفروض على بلادة يقف حائلا أمام تنفيذ مضامين هذه المفاوضات التى ستعطى دفعه انطلاقه كبيرة فى تطوير الصناعة النفطية فى العراق. وكانت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفى قد ذكرت مؤخرا ان هناك اتصالات بين العراق والامم المتحدة بشأن تطوير حقول النفط العراقية وزيادة قدراتها الانتاجية وقد اعلنت الامم المتحدة فى بيان اصدرته اواسط مارس الحالى ان العراق يصدر 9ر1 مليون برميل من النفط الخام يوميا مسجلا ارتفاعا عما كان عليه فى منتصف 1998 عندما لم تكن تتجاوز الصادرات العراقية 7ر1 مليون برميل يوميا. ويشكو العراق من عدم وصول قطع الغيار اللازمة لاصلاح منشآته النفطية تنفيذا لقرار الامم المتحدة بتخصيص ثلاثمائة مليون دولار اعتبارا من المرحلة الرابعة لشراء قطع غيار للمنشآت النفطية بهدف زيادة انتاجيته. يذكر ان برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء الذى بدأ العمل به فى يناير 1996 يسمح للعراق ببيع ما قيمته 2ر5 مليارات دولار كل سته اشهر اعتبارا من المرحلتين الرابعة والخامسة لشراء الاغذية والادوية والمواد الاساسية.. وكان فى المراحل الثلاث الاخرى يسمح ببيع ما قيمته مليونى دولار الا ان العراق لم يتمكن بعد من الوصول الى مبلغ 2ر5 مليارات دولار بسبب انخفاض اسعار النفط عالميا من جهه وسوء حال منشآته النفطية من جهه اخرى. ـ الوكالات